Thursday 24th February,2000 G No.10010الطبعة الاولى الخميس 18 ,ذو القعدة 1420 العدد 10010



بعد رحيل الشاعر والملحن حسين المحضار,, خميس حمدان معلمه في الابتدائي يقول عنه
كان قليل الكلام كثير التفكير
قصائده اجتماعية وليست عاطفية

* جدة صلاح مخارش
يمثل رحيل كاتب الكلمة الغنائية الشاعر المعروف حسين المحضار عن دنيانا منذ اسبوعين خسارة كبيرة للوسط الغنائي لما لهذا الشاعر من مكانة كبيرة في ساحة الاغنية.
وقد تغنى بكلماته عدد كبير من نجوم الاغنية في الجزيرة العربية ووصلت كلماته الى الاذن العربية من المحيط الى الخليج.
وقد خص احد معلميه في المرحلة الاولى لدراسته الاستاذ خميس كرامة حمدان الجزيرة بتعريف موجز عن الشاعر والملحن حسين ابوبكر المحضار ويسرنا ان ننشره كما وردنا,, يقول الاستاذ خميس حمدان: الشاعر الشعبي حسين ابوبكر المحضار من مواليد مدينة الشجرة في حضرموت 1350 وهو من طلاب مدرسة مكارم الاخلاق في تلك المدينة الا انه ادرك في تدريسه المنهج الحديث اكثر من عهد الدراسة الاول وقد قدر له ان يتعلم القراءة والكتابة ومبادئ علوم الفقه والسيرة والتاريخ وغيرها من المقررات في النهج الجديد، غير انه لم يستمر إلى فصل التخرج فأعاقته بعض الظروف العائلية فغادر الى منطقة القويرة بدوعن بلاد اجداده ولهم بها بعض الاملاك، السيد المحضار كان في طفولته صامتا لا يتكلم الا قليلا ويفكر كثيرا وكان يحفظ ما يسمع من حكمة او نكتة او مثل ويقرأ في منزله ما يستطيع فهمه من كتب مختلفة لكن الرجل كالخزينة يحفظ ولا يعطي وكأن الاقدار تحتفظ بالزمن الذي يأمر هذه الخزينة بافراغ ما بها في الوقت المناسب.
المحضار علق قلبه بحق الشعر البدوي في اول شبابه وهو بداية الرحلة الشعرية فكان يقرض الشعر النبطي قولا دون كتابة في مناسبات حفلات السمر الليلية البدوية في نوع معين من الاراجيز التي يتغنى بها السامرون في هذه الرقصات، وشعره طبيعي لا تكلف فيه سيما انه يخرج من النفس لا من الحبر والورق فجاء مؤثرا في اهل السمر والسامعين ومن علم فيما بعد من هواة هذا النوع، وجل قصائده في اول الشباب عاطفية، وكثير من الشعراء في شرخ الشباب تطغى على قصائدهم الناحية العاطفية لأن خزينتها سن الشباب، وهكذا نجدها في شعراء الفصيح من عهود سابقة في حياة الشعراء ولا حصر للأمثال في هذا النوع فاشتهرت قصائد حسين الاولى لأنه ابرزها في معان تتناسب مع الجيل الجديد في خفة وزنها وكلمات بنيانها فمثلا قصيدته عنب في غصونه التي هي:
رمش عينه يريد المحبة
بين قلبي وقلبه
اكثر الناس ما با يعرفونه
عنب في غصونه
كانت اغنية الموسم في اول شعره وكان من الاغاني التي بدأت تظهر حسين بنعت الشاعر ثم تطور وابدل الجو العاطفي الى جو اجتماعي يعالج به بعض المشاكل الاجتماعية وان جاءت السمنة في القصيدة كما يسمعها الصاغي انها عاطفية ومنها عدة قصائد مثل الذابين والزمن لي فات بعد ذلك اتجه في بعض قصائده الى النقد البناء بأسلوب آخر يرمز من بعيد والى الهدف الذي يصوب المعنى اليه، وغالبا لا تبعد الرمية من هدفها ومن هذا النوع آن الآوان آن , له ديوان جمع قصائده به وسماه ابتسامات العشاق وقدم للجمهور 1407ه وقد سبق هذا الديوان قصائد جمعت في تسمية دموع العشاق ودموع العشاق بها اسى ولا تذرف الدمعة الا من الهجر والاسى، فكانت قصائده به عاطفية اما قصائده في الابتسامات فهي عاطفية اجتماعية تراثية والابتسامة اما ان تكون ابتسامة محبة او تهكم ولكنه ضحك كالبكاء كما قال الشاعر وشر البلية ما يضحك ولست هنا محللا لقصائده فذاك لون آخر من ألوان الكتابة حول الشعر والشعراء مع ملاحظة ان المحضار هو الشاعر وهو الملحن فكأن الخزانة التي اشرنا اليها كانت تحفظ قولا ولحنا، هذه هواية تقمصها الشاعر المحضار او تقمصته وجاءت بحسب التقديرات التي وجدت بها الفائدة في حكمة الشعر والتسلي بها وباللحن.
لقد تغنى بشعر حسين عدد من الفنانين البارزين باليمن والخليج.

رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

فنون تشكيلية

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

متابعة

منوعـات

تغطية خاصة

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved