Monday 13th March,2000 G No.10028الطبعة الاولى الأثنين 7 ,ذو الحجة 1420 العدد 10028



بيننا كلمة
موسم الملايين
د , ثريا العريّض

في موسم حج جديد نستعد لاستقبال الملايين من المسلمين القادمين إلى الأراضي المقدسة.
نرحب بهم ونتمنى لهم حجا مبرورا وسعيا مشكروا,.
هم ليسوا زوارا لنا شخصيا, بل ضيوف للرحمن قاصدون بيته,, أو هكذا يبدون.
وعلينا تقبلهم وتقديم كل عون لهم في ذلك.
نتمنى لهم أن يكون موسما سهلا,, ونتمنى لنا ان تكون زيارتهم لأراضينا زيارة كريم خفيف على القلب يحترم نفسه ويحترم مضيفيه, ويلتزم بالتعليمات التي تشمله كزائر حاج,, ويحافظ على سلامته وسلامة غيره من الحجاج الزائرين والمواطنين.
ليس سهلا ان تستقبل البلاد ملايين القادمين من أقاصي مشارق الأرض ومغاربها,, ومن شمالها وجنوبها.
وليس سهلا ان تحتفظ بتوازن تعاملاتها معهم ومن اجلهم ان لم يلتزم الزوار بأصول السلامة والتصرف الصحيح.
في مثل هذا الموسم المكتظ بالزائرين كل عام نسمع الكثير من عبارات الانبهار وتعبيرات التقدير لما يرون خاصة ما أنعم الله به علينا من قدرة التطور في المؤسسات والبنى والخدمات.
ونسمع أيضا الكثير من النقد لنواحي القصور,.
ولنا عذرنا في كثير من هذه,, وان كانت للناقدين العتبى أحيانا, فحتى في مواسم الأيام العادية، في ظروف تركيز بعض البشر على الطموحات المادية منا ومن غيرنا الساعين للرزق على أرضنا لن نعدم من يندفع لنيل هذه الطموحات بسعي لايرى غير رغباته ويسعى لتحقيقها بأسهل الطرق دون تمييز لما يجوز وما لا يجوز,, فكيف ونحن في موسم يكتظ بالملايين؟.
حتما ستكون هناك حالات من عدم الرضا لأن وعود مشرفي بعض المؤسسات التي تقدم خدمات للحجاج ستكون وعودا لا تصل التطبيق, هناك من يكذبون بقصد وهناك من يتورطون في عدم الإيفاء بوعودهم دون قصد مسبق, وفي الحالتين هم ملامون.
ولذلك سيكون هناك من يعود من الموسم سعيدا,, ومن سيعود من زيارته لبيت الله وليس في باله غير نقد من رماه الحظ السيىء في طريقه من المنتهزين والمنتهكين,, بعضهم من اهل البلد,, وبعضهم من الحجاج الزائرين غير المحترمين لحقوق غيرهم من الحجاج,, وبعضهم من المنتهزين لموسم الحج متظاهرين بأداء الفريضة وفي النفس قصد آخر.
ولن يكون موسما خاليا تماما من التوترات,, مهما حاولنا ان يكون شعار أهلا وسهلا، ترحيباً صادقاً وفعلاً منفذاً.
وانه لحج سهل وموسم ممتع مقارنة بما كان الحجاج في الماضي غير البعيد يتعرضون له من مشاق ومصاعب، قبل ان تأخذ حكومة البلد الطيّب على عاتقها ان تجعله موسما سهلا ومريحا تقدم فيه للحجاج كل الرعاية الصحية والأمنية والخدمات الاخرى التي يحتاجونها في سفرهم لإقامتهم وأداء المشاعر المفروضة والتواصل مع أهليهم.
والمردود الوحيد الذي نتطلع اليه حكومة وشعبا,, هو بعد مرضاة الله ، ان نسمع كلمة شكر طيبة لضيافة تستحق التقدير.

رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

منوعـات

الركن الخامس

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

الطبية

تحقيقات

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved