Tuesday 4th April,2000 G No.10050الطبعة الاولى الثلاثاء 29 ,ذو الحجة 1420 العدد 10050



شدو
في النظرية النومية!
د, فارس الغزي

بادىء ذي بدء إليكم صياغة للخبر الذي تناقلته بعض وسائل الإعلام العالمية الأسبوع المنصرم: يقول الخبر: إن رجلاً في قرية إيرانية يمضي ما يقارب من الستة الأشهر الأولى من السنة نائما بينما يظل النصف الآخر من السنة مستيقظا!, ينام هذا الرجل، البالغ من العمر إحدى وستين سنة، خلال فصل الشتاء ولا يستيقظ سوى للأكل فقط، وحال فراغه من أكله سرعان ما يفرك عيونه! ليعود للنوم مرة أخرى.
ولكن وبمجرد أن يحل الربيع، يقفز هذا الرجل من بياته الشتوي! ويشرع بالعمل بحقله، ورعاية ماشيته، ويظل مستيقظا طوال ستة أشهر متواصلة وكله همة ونشاط! الغريب أن زوجة هذا الرجل وعندما سئلت عن هذا الوضع لم تبد أي امتعاض، بل أفادت أنها سعيدة بزواجها!
انتهى الخبر، وبانتهائه، دعني أسألك عما تعتقد أنه السبب؟,, لماذا ينام هذا الرجل نصف عمره! فقط ليظل مستيقظا طوال النصف الآخر؟ بل ما رأيك في رأي نصفه الآخر ألا وهي حرمه المصون المتمثل في رضاها عن أبو العيال؟ هل يا ترى أنها سعيدة حقا,, حزينة ولكن لا حيلة لها,, أم أن الأمرين عندها سيّان؟ بل ما رأيك أنت فيما لو كان لديك حليل أو حليلة! حاله أو حالها كحال هذا الرجل؟,, شخصيا! أعتقد أن زوجة هذا الرجل مبسوط فعلا! ,, إنها تحبه حبا يفوق حب ليلى لقيس، لا لشيء سوى أن قيسنا استهلك! حبه بالبقاء مستيقظا دائما وأبدا! ، ولذا لم يحصل على شيء! ، بينما هذا القيس! الإيراني حصل على الحب! من خلال تطبيقه مبدأ عاطفيا أثبت نجاحه على مر العصور والدهور: ألا وهو زر غبا، تزدد حبا ,, أو وتلك من عندياتي! نم ستة أشهر، تصبح أغلى وأشهر ,, ولمَ لا؟! فالهوى من النوى كما يقال ولامية ابن الوردي المشهورة تقول كذلك بعد التصرف :

نم! وزر غبا تزد حبا فمن
أكثر الاستيقاظ! أضناه الملل
ولكن: هيهات هيهات، فتلك النظرية النومية! لا تضمن الحصول على المراد دائما بل ربما تكون النتيجة عكسية!- بدليل أن العرب ينامون أكثر من نصف أعمارهم! ومع ذلك فهم أبعد ما يكونون عن حب بعضهم البعض!
* أخي العزيز: الدكتور خالد آل هميل: من صميم قلبي أرحب بك في الصميم شكراً على الارعواء! واتخاذ قرار مواصلة التألق.

رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

متابعة

منوعـات

القوى العاملة

تقارير

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved