بوح الاستثمار العقاري ابراهيم الناصر الحميدان |
في سنوات الطفرة قبل حذف الحرف الاخير من الكلمة طارت بنا الاستثمارات في كل جانب وهو بطبيعة الحال اتجاه محمود لان تنوع الدخل فيه تقوية للاقتصاد الوطني كما انه ابتعد قليلاً عن التقليد الذي عرف به اقتصاد المنطقة, الا انه بعد تلك المرحلة القصيرة تركز الامر على الاستثمار العقاري, فاذاً كافة مدننا الجميلة تصاب بالترهل وتفقد مؤسسات الخدمات امكانية مد تلك المناطق الجديدة بما تحتاجه مع ان مساحات كثيرة مبثوثة في المناطق السكنية والتجارية بقيت مستورة دون استغلال لاسباب متنوعة, والاقبال على الاماكن البعيدة انما كان سببه انخفاض الاسعار وهو مالم تستطع اية جهة رسمية التدخل فيه لان الاستثمار الخاص حق شخصي لا تطاله التعليمات مما جعل المستثمرين يعتمدون على انفسهم بايصال الخدمات الى تلك المناطق واحياناً بمشاركة اجهزة الخدمات مثل الكهرباء والهاتف وكذلك المياه حيث تصعب الحياة بدون هذه العوامل، ومع ذلك فهناك مساحات كثيرة داخل الاحياء العمرانية مازالت تشوه جمال المدينة بعد ان اصبح اكثرها مجرد مستودعات للنفايات التي لا يخفى ضررها، لذا فإنني ارى ان استغلال هذه الاماكن سواء بمشاركة الشركة العقارية في البناء او بالاستثمار الاكثر تطوراً هو السبيل الوحيد لايقاف ترهل المدن وابعاد ضرر الاماكن البعيدة عن الاستغلال الامثل عن طريق دعم الشركة العقارية من قبل صناديق الاستثمار التي امتدت مساهماتها الى خارج الحدود الى جانب الامكانات المادية لجهات اخرى مثل التأمينات الاجتماعية والتقاعد والبنوك وسواها من الجهات التي لها موارد ثابتة دون ان تستغلها محلياً بما فيه الكفاية.
|
|
|