Tuesday 4th April,2000 G No.10050الطبعة الاولى الثلاثاء 29 ,ذو الحجة 1420 العدد 10050



العِشقُ والقَرصَنَة


يازمناً لايشبهُ الأزمنه
ليِ مَعَهُ حكايةٌ محُزنَه
قَطَّبَ في وجهِ الندى بأسُهُ
واستمرأت أحداثُهُ القرصنَه
كان الندى مَجهُولَ إطلالهٍ
إلا من الذلةِ والمسكنَه
إلا الذي أَحيَا رُفاةَ الندى
كأنما سمّاهُ أو عنونَه
حتى غدا أحدوثةً حيّةً
تحمّرُ منها هَدأَةُ الألسِنَه
لاوهم لاتدليس في سَردِها
لاشكَّ لاتهوِيمَ لاعنعنة
كان الندى حُلماً رقيق الخُطا
تذوب في إيقاعه الأمكنَه
فكلما مَرَّ على لحظةٍ
وانسابَ قالت: ليت عُمري سَنَه
واستجمع البستانُ أطرافهُ
ليستلذ اللحنَ ما أمكنه
وأطلقَ الإحساسَ في إثره
فلم يُعَرَّفه الشذى مكمنَه
كأنما يسرقُ دربَ الهُدى
من تحتهِ كي لايرى موطِنَه
عداوةٌ تظهَرُ من جِلدِها
تطعنهُ من دونِ أن تؤذنَه
تملأُ كفيها بآهاتِه
وَ تدَّعي براءةً مُعلَنَه
يآسي ثوى في عثرة رُبُعها
زيفٌ وباقيها بلا عيَّنَه
فَاحت بقايا العُمر من حَرَّها
واستنشقتها شَهقَةُ المدخنه
حدودها ليست إلى مُنتَهى
لأنها دُنيا من الهيمنة
سُلطانُها تَمتدُّ أجفانُهُ
وليس يغشاها ظِلالُ السَّنَه
يَصُفُّ نجمَ الليلِ في عينه
يَرسُمُهُ ثُّمَ إذا لوَّنَه
أَضرَمَ فيهِ الحِقدَ يجتاحُهُ
من غيرِ ذنبٍ ناصعِ البيَّنَه
لأنها عَادةُ مَن تستوي
في عينهِ الصَّعبَةُ والهيَّنَه
وهكذا يبدو لنَا عِشقُنا
حُكماً بلا تاجٍ ولاسَلطَنَه
مقعد بن عبيد السعدي

رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

متابعة

منوعـات

القوى العاملة

تقارير

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved