يازمناً لايشبهُ الأزمنه
ليِ مَعَهُ حكايةٌ محُزنَه
قَطَّبَ في وجهِ الندى بأسُهُ
واستمرأت أحداثُهُ القرصنَه
كان الندى مَجهُولَ إطلالهٍ
إلا من الذلةِ والمسكنَه
إلا الذي أَحيَا رُفاةَ الندى
كأنما سمّاهُ أو عنونَه
حتى غدا أحدوثةً حيّةً
تحمّرُ منها هَدأَةُ الألسِنَه
لاوهم لاتدليس في سَردِها
لاشكَّ لاتهوِيمَ لاعنعنة
كان الندى حُلماً رقيق الخُطا
تذوب في إيقاعه الأمكنَه
فكلما مَرَّ على لحظةٍ
وانسابَ قالت: ليت عُمري سَنَه
واستجمع البستانُ أطرافهُ
ليستلذ اللحنَ ما أمكنه
وأطلقَ الإحساسَ في إثره
فلم يُعَرَّفه الشذى مكمنَه
كأنما يسرقُ دربَ الهُدى
من تحتهِ كي لايرى موطِنَه
عداوةٌ تظهَرُ من جِلدِها
تطعنهُ من دونِ أن تؤذنَه
تملأُ كفيها بآهاتِه
وَ تدَّعي براءةً مُعلَنَه
يآسي ثوى في عثرة رُبُعها
زيفٌ وباقيها بلا عيَّنَه
فَاحت بقايا العُمر من حَرَّها
واستنشقتها شَهقَةُ المدخنه
حدودها ليست إلى مُنتَهى
لأنها دُنيا من الهيمنة
سُلطانُها تَمتدُّ أجفانُهُ
وليس يغشاها ظِلالُ السَّنَه
يَصُفُّ نجمَ الليلِ في عينه
يَرسُمُهُ ثُّمَ إذا لوَّنَه
أَضرَمَ فيهِ الحِقدَ يجتاحُهُ
من غيرِ ذنبٍ ناصعِ البيَّنَه
لأنها عَادةُ مَن تستوي
في عينهِ الصَّعبَةُ والهيَّنَه
وهكذا يبدو لنَا عِشقُنا
حُكماً بلا تاجٍ ولاسَلطَنَه