Tuesday 4th April,2000 G No.10050الطبعة الاولى الثلاثاء 29 ,ذو الحجة 1420 العدد 10050



خفف الوطء يانزار
سليمان بن عبدالعزيز الشريف


خفّف الوطءَ واتّزن يانزارُ
قد أتانا مما أثرتَ غبارُ
لم تُعبَّد تلك الطريق التي سر
تَ عليها فكلها أوعارُ
فترفق كيلا تزل فتَدمَى
حين تكبو ولايقال العثارُ
أيها الناقد الذي يجهل الخي
ل فغابت عن ذهنه الأسرارُ
لحصاني إلى البُراق انتساب
والذي قد وصفتَ ذاك حمارُ
ليس مدحي للناقد الفذِّ خوفاً
إنما أنت يانزار تغارُ
فالزم الصمت إن ذلك خير
وإذا لم,, أتاك مني العيارُ*
قد خلطتَ الأمور خلطا عجيبا
فيه بعض القراء حقا يحارُ
كم حروف أبدلتَها بسواها
فإذا اللفظ مضحك يانزارُ
وحروف قد زدتَها فارتمى البي
ت عليلا أصابه الانكسارُ
وإذا بالخليل قام ينادي
من وراء القرون هذا خسارُ
ما الذي قد فعلتمُ بعروضي
أين جهدي الذي عليه المدارُ
آه لو أنني استطعت سبيلا
جئتكم لو تطاول المشوارُ
أيها الناقد الذي ينقد الشع
ر ولكن يبدو عليه انشعارُ
أنت للشعر حافظ لاتجارَى
كيف لو أنت لامرىء القيس جارُ
شاعر قال منذ عهد قديم
كل شعر نقول فهو معارُ
أومعادٌ من القرون المواضي
هل لنا اليوم في الكلام ابتكارُ؟
إنما الشعر مايهزك حقاً
وقليل من قولنا الأشعارُ
حظنا من كنوزنا صار نزراً
بعد ذاك الغنى أتانا افتقارُ
كل يوم نرى الجرائد ملأى
بغثاء منه الرؤوس تُدارُ
فامرؤ القيس مُغضَبٌ وزهيرٌ
ولبيد وبعدهم بشارُ
وكثير من القصيد هراءٌ
غرَبَ الشعرُ والفُحول الكبارُ
ليس إلا قلائل مايزالو
نَ بإبداع فكرهم يستنارُ
يازميلا عرفتُه حين كنا
في مجال التدريس حيث الوقارُ
أنت ذكرتني بحزم الشميسي
بعد أن طوّحت بنا الأقدارُ
يوم كنا في الحزم نبني شباباً
ولكلٍّ مكانة واعتبارُ
فاستطالت يد الزمان علينا
فإذا نحن في الحياة نثارُ
وعقود مرت كأحلام ليل
شيبتني، ألم تشب يانزارُ؟!
ثار فيَّ الحنين فانهلَّ دمعي
وأهاج الشجونَ فيَّ ادّكارُ
كيف كنا، وكيف صرنا،وماذا
بعدنا أصدقاؤنا كيف صاروا
والتلاميذ حين أضحوا رجالاً
وتوالى نجاحهم أين ساروا
قدموا للبلاد خير نتاجٍ
وتجلَّوا كأنهم أقمارُ
ذا طبيبٌ، وذا وزيرٌ، وهذا
تاجرٌ ناجحٌ، وذا مستشارُ
سدَّدوا دَينَهم وزادوا عليه
وبهذا تمايز الأخيارُ
ماأردت التفصيل في القول هذا
إن ما قلته مثال يثارُ
كل فرد ممالديه يؤدّي
حقَّ هذي البلاد حتىالصغارُ
ولهذا مشت سريعا إلى المج
د ويحدو مسيرَها الإصرارُ
فاستحقت من عالم اليوم حمداً
ولها صار في السباق مسارُ
وتبارى الجميع في القرب منها
من تناءت بلادهم والجوارُ
فلها من جهودنا كل بذلٍ
ولنا عزة بها وافتخارُ
(*)العيار:قطعة من الحديد لها وزن معين توضع في إحدى كفتي الميزان ويوضع الموزون في الكفة الاخرى, وكان هناك صاحب دكان يبيع السكر والشاي والقهوة, وكان حاد المزاج فإذا جاء زبون وطلب منه تخفيض السعر قليلا ثار في وجهه ورماه بالعيار,, فكن حذرا وانتبه يانزار.

رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

متابعة

منوعـات

القوى العاملة

تقارير

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved