Tuesday 4th April,2000 G No.10050الطبعة الاولى الثلاثاء 29 ,ذو الحجة 1420 العدد 10050



لنجعل الترشيد أحد أهدافنا
م/ علي بن صالح البراك*

الحقيقة الثابتة في العالم ان هناك حاجة لادارة انماط الاستهلاك بقصد الاستخدام الامثل للموارد والثروات ورفع المردود الايجابي على المستهلك وعلى قطاع تقديم الخدمة وبالتالي على الاقتصاد الوطني ككل.
ونحن بالمملكة وخلال العشرين سنة الماضية ازداد استهلاك الفرد لدينا من الموارد والخدمات مثل المياه والكهرباء بنسب عالية اصبحت معها تلك المرافق تستثمر وبدعم من الدولة يتجاوز آلاف الملايين من الريالات سنويا لتلبية تلك الزيادة ومع الارتفاع المطرد في عدد السكان فان المبالغ المطلوبة لتلبية النمو في الطلب ستكون كبيرة جدا ولذلك اصبح من الضروري اعادة النظر في اسلوب استخدامنا لهذه الموارد وعلى رأسها الطاقة الكهربائية وتستهلك المباني في دول العالم جزءا كبيرا من الطاقة الكهربائية ولكنها في المملكة تظفر بالنسبة العظمى حيث يتجاوز استهلاكها أكثر من 75% من الطاقة المنتجة سنويا وتصل هذه النسبة الى اكثر من 90% في بعض المناطق ولذا فان دعوة الترشيد موجهة في هذه المرحلة بشكل خاص الى الاستهلاك في المباني السكنية والتجارية لاغراض التكييف في فصل الصيف وخصوصا خلال فترة الذروة الصيفية او لاغراض الانارة.
ان دعوة الترشيد هنا لاتطالب المستهلك ان يعيش بتقشف فيما يختص بحاجته من الكهرباء، ولكننا نطالبه ان يعيد النظر في استهلاكه من الطاقة ويتأكد من ان اجهزة التكييف التي تعمل في منزله خلال الصيف ضرورية وانه يستخدم اجهزة ذات كفاءة عالية, وفي ضوء التعرفة الجديدة للطاقة الكهربائية والتي سيتم تطبيقها قريبا والتي اقرت من قبل الدولة بشكل متدرج تزداد كلما زادت كمية الاستهلاك السكني والتجاري لذا يجب ان يؤخذ موضوع ترشيد الاستهلاك بشكل جدي لكي يمكن تلافي الزيادة المتوقعة في قيمة الفاتورة بالنسبة للشريحة المتوسطة والعالية الاستهلاك من المشتركين اما الفئة الكبرى من المستهلكين (حوالي 90% والذين لا يزيد استهلاكهم عن 5000 كيلووات شهريا) والذين لن يتأثروا بالتعرفة الجديدة فان عليهم مسئولية كبرى في موضوع الترشيد ومطلوب منهم ألا يقابلوا مراعاة الدولة ايدها الله لهم بمنحهم تعرفة مخفضة تقل كثيرا عن التكلفة بالاسراف وترك أجهزة المنزل تعمل دون حاجة لها او جعل درجة الحرارة داخل المنزل او الغرفة 20 درجة مئوية في فصل الصيف في حين تكون درجة الحرارة الخارجية 45 درجة، فلو اكتفى بضبط درجة الحرارة 25 27 درجة داخل المنزل لنعم براحة تامة ولرشد الكثير من الطاقة واستطاع توفيرها لغيره ممن هم في امس الحاجة اليها ولو انه وجه افراد اسرته بضرورة الترشيد وتابع سلوكهم في ذلك لشارك في الترشيد وخفض قيمة فاتورته آخر الشهر, وقبل كل ذلك نحن كمسلمين يعتبر الترشيد في كل شئون حياتنا من الاهداف السامية لنا في الحياة، ولكون الطاقة الكهربائية احدى نعم الله التي حبانا بها فانه يتوجب علينا حسن استخدامها بشكل معقول وواعٍ وعدم اهدارها لمجرد انه بالامكان دفع مبلغ الفاتورة لكون ذلك يتنافى مع تعاليم الاسلام السمحة التي يحثنا عليها حيث يقول جلّ وعلا (ولاتسرفوا إنه لايحب المسرفين).
*نائب المدير العام بكهرباء الوسطى

رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

متابعة

منوعـات

القوى العاملة

تقارير

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved