وعلامات الأمهات والتعسير,! عبدالفتاح أبو مدين |
1
الاخ الشيخ عباس بطيش، زميل وأخ قديم، كنا رفاقا في الجمارك، ثم أخذ كل منا مساره في الحياة، ولم نلتق منذ سنوات,! هاتفني رغبة في زيارتي، وقال لي ان عنده قصاصات صف,, لعل فيها ما يهمني,! وجاءني الى النادي الأدبي بجدة، وادرنا حديث الماضي والشباب والحياة، ثم قدم اليَّ تلك القصاصات، وكانت احداها,, تحمل عنوان أطياف ، بقلم الدكتورة ابتسام حلواني، زاوية نشرت في العدد 12109 من عكاظ، بتاريخ يوم الجمعة، 13/7/1420ه وانا لم اطلع على الكلمة ولا العدد، لأني كنت مسافرا,!
واطياف، تحمل ردا على ما كتبت في جريدة البلاد,, كلمة بعنوان: كيف والنساء قوامات اعلق فيها على كلمة لكاتب يدعو الى اقتصار الزواج من بنات الوطن, ورأيي الذي اعلنه,, انني مع هذا الرأي, غير ان التعسير في تكاليف الزواج، هو ما يحول بين الشباب والزواج بهن، وقلت ان الامهات,, هن العقبة الكؤود,, بشروطهن وتحكمهن في كل شيء، وأنهن على رأي الاخ رضا لاري,, ينظرن من فوق لفوق,! وهو ما دفع الشباب الذي لا يقدر على فوق ما يطيق ,, الى التوجه الى الخارج,!
وحين طالعت رد الدكتورة، وجدتها كما يقول المثل العربي: تضرب اخماسا لأسداس , فهي تقول مثلا: أسأل الكاتب فقط اولئك الرجال الذين يجددون سياراتهم كل عام ويبدلون جوالاتهم اكثر من مرة في العام ويتفاخرون ببيوتهم في المنتجعات الاجنبية وسفراتهم ورحلاتهم وانفاقهم الباهظ في كل مكان هل هم بحاجة ان تدفعهم زوجاتهم الى الاسراف والتبذير والانفاق على زواج ابنائهم وبناتهم؟ هل يقلون حبا للمباهاة عن غيرهم حتى يستسلموا لسطوة النساء الغارقات في حب المظاهر؟؟ هل يقتنع منهم بإقامة حفل لا تتوفر له مقومات البهرجة التي تدفع الآخرين للانبهار وترديد الحكايات المشابهة للاساطير؟؟ هؤلاء الرجال لا ينتظرون اوامر زوجاتهم بل هم يغالون ويبالغون بمحض ارادتهم وينفقون المبالغ الطائلة من أجل مظاهر زائفة لا قيمة لها، كما ان صنع القرار واتخاذه في امور كهذه يرجع الى الرجال والنساء معا الخ.
ياسيدتي,, انا لم اتحدث عن الاغنياء والمبذرين والمسرفين,, الذين تفضلت وذكرتهم، وهم معروفون عندي وعند غيري, غير ان حديثي كان عن المدقعين، الذين لا يجدون الا دخلا محدودا! هؤلاء الشبان,, لا طاقة لهم بزواج ذي تكاليف عالية! وقلت ان الناس,, خاصة عندنا، والنساء خاصة,, ذوات الرأي والسيطرة والتحكم، يردن ان يجارين القادرين,, بكل السبل، وفوق الطاقة، فمن يفهم الاغا ،كما يقول المثل، مع اعتذاري الشديد لسيداتنا وهن الخصم والحكم؟.
انا لم اتحدث عن الباذخين في الانفاق والمبذرين، فهم ليسوا من شأني، ولا في موازين حديثي,! وانت ايتها الفاضلة,, بعدت عن الموضوع الذي طرحت وعنيت، من غير القادرين، والحال,, كما تحدثت واعلنت! ونحن نقلد ونجاري ونباري,, في كل شيء، ولو كنا غير قادرين! فكيف نحل هذه المعضلة اعينينا,, اعانك الله.
وفي الحلقة التالية نكمل الحديث ان شاء الله,!
|
|
|