Tuesday 4th April,2000 G No.10050الطبعة الاولى الثلاثاء 29 ,ذو الحجة 1420 العدد 10050



من المحرر
سكرتير المدير!!
عمرو بن عبدالعزيز الماضي

أعلم وغيري كثيرون، ان بعض المسئولين لا يتمكنون من مقابلة كل مراجع، ولو كان ذلك لم يبق للمسؤول وقت في اي شيء ولأصبح المسؤول يقوم بدور الموظف المختص,, الا ان هناك بعض الموضوعات التي قد تتعدى صلاحية الموظف او حتى مديره مما يستدعي معه الامر الى مقابلة المسؤول في الجهاز الحكومي!
ورغبة من المسئولين والمشرفين الاداريين في تنظيم اعمالهم يلجؤون الى تخصيص سكرتير او مدير مكتب لينظم سير المعاملات الواردة والصادرة من مكاتبهم ليس هذا فحسب بل ليتولى تنظيم مواعيدهم ومكالماتهم او سيل الزيارات المتكررة من المراجعين!!
هناك من المديرين او سكرتيري المكاتب من يتولى هذه المسؤولية بكل اقتدار وامانة فيريح ويستريح ويبقى دوره مهماً في حل العديد من الموضوعات ومعالجتها قبل ان يصل الموضوع الى المسؤول الذي لا يمكن ان يبت في كل صغيرة وكبيرة.
وهناك من مديري المكاتب او السكرتيريين من لا يستطيع معالجة بعض المواقف مع المراجعين فيعمد الى ادخال كل مراجع على المسؤول حتى يحل مشكلته وهذا النوع من المديرين يزيد من مسؤوليات المسؤول ويسبب ضغطاً وازدحاماً على جدول مواعيده في امور لا تستدعي المقابلة!!
نوع ثالث من منطلق الثقة المفرطة وعدم اللجوء الى ادخال المراجع على المسؤول يتصرف وكأنه صاحب المسؤولية فيمنع المراجع من الدخول في امر استعصى عليه ولم يجد الحل الشافي الا من خلال المسؤول، ليس هذا فحسب بل تجد هذا النوع من المديرين او سكرتيري المكاتب من يتحدث باسم المسؤول ويتصل بالادارات ايضاً باسم المسؤول ويوجه ايضاً باسم المسؤول,, والمسؤول آخر من يعلم!!
فيحاول ان يثبت للمراجعين ان المسؤول مشغول او لديه اجتماع او زوار أو ليس في المكتب! رغم ان المسؤول في تلك اللحظة قد يكون مستعداً لمقابلة اي مراجع.
هناك من مديري المكاتب من يحدثك دون ان ينظر اليك أو يرفع رأسه من الاوراق نفسه في طرف خشمه كما يقول المثل الشعبي، وهناك من مديري المكاتب من تنفتح له اساريرك من طلاقته وبشاشته فتراه قادراً على ادارة دفة الحديث معك في الوقت الذي تنتظر فيه الدخول على المسؤول، لا واجماً عبوساً كأنك جئت اليه تطلب شيئاً من جيبه!!، وكأن المكتب الذي يعمل به ملك له يوصده في من يشاء من الزوار!!
هناك من المديرين من يضع المعاملة بعد ان توقع من المسؤول في درج مكتبه الخاص فلا يرسلها للادارة المختصة بانتظار مكالمات التوسط من خارج الجهاز الذي يعمل فيه او حتى الالحاح من زملاء العمل حتى لا تتأخر المعاملة!!
وهناك من المديرين من يؤجل عرض بعض الموضوعات على المسؤول لأن له موقفاً سلبياً مع هذا المدير او ذاك او لان أيا منهم اخروا له معاملة او لم ينجزوا له موضوعاً اوصى عليه!
نحن لا نلقي اللوم على هذه النوعية من مديري المكاتب، ذلك ان اختيارهم كان خاطئاً من البداية وكان من الاولى على اي مسؤول عندما يعين سكرتيراً او مديراً لمكتبه الا يختار مواصفات حارس امن وسلامة، او بعض الشخصيات التي تتسم بالجلافة للدرجة التي تشعر فيها ان الواحد منهم عندما يبتسم فإنه سيصاب بانزلاق غضروفي اوتشنج في عضلات الوجه!!
إن مدير المكتب واجهة المسؤول، وعنوان مكتبه، فالانطباع الذي تأخذه عن مدير المكتب سينعكس ايجاباً او سلباً على من يمثله، فبقدر ما يكون قادراً على ملء منصبه باقتدار بقدر ذلك يعود ايجاباً على شخص المسؤول وسمعته لدى جمهور المراجعين، لان اي مراجع اقفلت امامه جميع المنافذ ولم يجد بدّاً الا ان يذهب الى المسؤول الذي وجد لديه مدير مكتب يمنعه من الدخول او يتعامل معه باسلوب غير حضاري فلن يقول المراجع ان ذلك السكرتير او مدير المكتب سيىء بل سيعتقد ان لدى هذا السكرتير او مدير المكتب تعليمات من مديره بأن يفعل هذا رغم ان كثيراً من المسؤولين آخر من يعلم عن مثل هذه الممارسات التي يتبعها مديرو المكاتب وللحديث تتمة.

رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

متابعة

منوعـات

القوى العاملة

تقارير

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved