Tuesday 4th April,2000 G No.10050الطبعة الاولى الثلاثاء 29 ,ذو الحجة 1420 العدد 10050



التلفزيون السعودي يتحدى الفضائحيات

عزيزتي الجزيرة
ما يزال تلفزيوننا السعودي العزيز بلا مبالغة أو مجاملة بقناتيه الأولى الفضائية والثانية الناطقة باللغة الانجليزية يتصدر بكل جدارة وبتوفيق من الله عز وجل ثم بفضل الجهود المبذولة من قبل القائمين عليه والمتابعين لكافة خطواته الاشرافية والتنفيذية قائمة القنوات الفضائية المتعددة التي تصل إلينا عبر الأقمار الصناعية المختلفة المنتشرة في الفضاء الخارجي، ويتحدى بكل ثقة وبلا منازع تلك الفضائحيات القائمة شكلاً ومهزوزة ضمناً والتي أصبحت الغالبية العظمى منها تحمل في طياتها وبين جنباتها الاستخفاف الواضح والصريح بعقلية المشاهد العربي المسلم، من خلال ما تنفثه من سموم وأفكار وما تقدمه وتعرضه من برامج تافهة ومكررة تقدم على الهواء مباشرة تخلو معظمها من المتعة والفائدة بمصاحبة الكثير من المذيعات المتغنجات الكاسيات العاريات والمستقطبان أصلاً من عقر قنواتهن الفضائية المحلية الفاضحة وزجهن بلا خجل ولا حياء في مواجهة المشاهد المسلم بلباس فاضح يخلو من الحشمة والوقار وأحاديث فارغة بلهجاتهن المحلية الماصلة ومكالمات هاتفية ترد من كافة الأقطار والأمصارتحسب على المتصل، اضافة إلى التغزل الصريح والتبجح في الرد على الأسئلة والاستفسارات والتي تفتقد جميعها لابسط درجات الحياء والاحترام للمشاهد القابع خلف الشاشة الفضية، يضاف إلى ذلك تعدد وتنوع فئات المذيعين من غير الخليجيين ممن اشتهروا في قنواتهم الفضائية ببث السخافة والحركات الاستهبالية والدعوة إلى الانحراف، باعطائهم الفرص الحقيقية مادية ومعنوية من قبل هذه الفضائيات ليخلو لهم الجو كيفما شاؤوا لتحقيق مآربهم الدنيئة في تشويه صورة الإسلام والمسلمين والمحاولة الجادة من قبلهم لتعطيل أفكار الشباب والفتيات نحو الرقي الفكري والعقلي باسم المنافسات والمسابقات والتمتع بالحياة والكسب المادي.
كذلك يشاهد تسابق هذه الفضائحيات بكل ما أوتيت من قوة وعلى الدوام في عرض الكثير من المسلسلات المكسيكية المدبلجة الخالية تماماً من كل الأهداف السامية والمعاني الصحيحة لكل ماهو راق ومتميز من خلال ما يدور من حوارات وحركات في حلقاتها المتسلسلة التي تصل في معظم الأحيان لأكثر من مائة حلقة تدعو صراحة وعلانية إلى الابتذال والتعري والاباحية والانسلاخ من القيم الإسلامية الصحيحة.
كما تقدم بعض هذه القنوات الفضائحية بدعوة من معدي ومقدمي بعض البرامج التعاكسية او المظلمة إلى اشعال نار الفتنة والفرقة بين كافة المسلمين والفصائل في مشارق الأرض ومغاربها باستضافة البعض من ضيوفها ممن لا يدينون بدين أو ممن لايملكون حسا وطنيا يشفع لهم عند المناظرة.
أيضاً عرض الغالبية العظمى من هذه الفضاحيات للكثير من الأفلام والمسلسلات الكرتونية المؤثرة سلباً على عقلية وفكر الطفل المسلم نتيجة لما يختلط بها من مغالطات دينية وفكرية وعقلية تتنافى مع كافة التعاليم الدينية الاسلامية والعادات والتقاليد التي تربينا عليها لخلق جيل مسلم مثقف، لتجعل هذه المواد وهذه البرامج الطفل الناشىء في حيرة من أمره وتولد لديه القلق النفسي مؤثرة سلباً على سلوكياته وتصرفاته وعلاقاته مع الآخرين,أيضاً نجد أنه ومن باب الاستخفاف الصريح بعقلية المشاهد العربي والاعتقاد بأن الرجل العربي يسعى وراء كل جنس لطيف هو ما يعرض عليه باسم الرياضة والرشاقة والتخلص من الشحوم واللحوم عن طريق تلك الحركات شبه الرياضية والمقدمة والمعدة من بعض النصرانيات ومن هن على شاكلتهن الفكرية والعقلية، والمغلفة بلباس فاضح يزيد من الاغراء أثناء تأدية تلك الحركات الرياضية المبالغ في تمثيلها.
أيضاً من البدع البرامجية الجديدة التي ابتدعتها احدى القنوات الفضائية والدالة على جهل القائمين عليها لأبسط القواعد والتشريعات الاسلامية التي تحرم بشكل قاطع السحر والتعامل مع السحرة، اعداد برنامج يلتقي فيه المشاهدون باسئلتهم واستفساراتهم الفارغة على الهواء مباشرة مع معد ومقدم هذا البرنامج الساحر والكاهن المسمى بالآلوسي الذي يدعي وهو كاذب فيما يقول أو يورد عن طريق الفنجال أو الكرة البلورية بانه يعرف كل شيء عن أحوالهم وأعمارهم واحلامهم وماذا سيحل بهم، وهذا كفر صريح لمخالفة ما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تكفير الساحر ومن يصدقه أو يتبعه.
من هنا واحقاقاً للحق وابطالاً للباطل وبشهادة الغالبية العظمى من مشاهدي القنوات الفضائية المتنوعة، نجد أنه وبما لا يدع مجالاً للشك التفوق الواضح والمميز لتلفزيوننا السعودي من خلال ما يقدمه ويعرضه على المشاهدين بقناتيه الأولى والثانية من برامج متنوعة وهادفة تحترم عقلية كل المشاهدين على اختلاف اعمارهم وأجناسهم ولغاتهم ومعتقداتهم، اضافة إلى عرض المسلسلات والأفلام العربية والأجنبية الخالية من كل ما يخدش الحياء العام، كما نجد حرص هذا التلفزيون بقناتيه الأولى والثانية على نقل كافة الشعائر الإسلامية في أوقاتها وما يتعلق بالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى والتنشئة الاسلامية الصحيحة, لذلك أقول ومن منطلق الأهمية القصوى للوسائل الإعلامية المرئية في التوجيه والارشاد والتعليم والتثقيف، استمر يا تلفزيوننا السعودي العزيز فيما تقدم وتعرض من برامج ومواد ومنوعات لانك ما زلت المتحدي القوي لهذه الفضاحيات، والمتربع على عرش أفضل الفضائيات التي تبث على القمر الصناعي عربسات, وشكراً لك وللقائمين عليك من مسؤولين يتقدمهم معالي الدكتور/ فؤاد بن عبدالسلام فارسي وزير الاعلام والشكر موصول أيضاً إلى كل اداري وفني يعمل في هذا الصرح العظيم والله ولي التوفيق.
عبد العزيز بن محمد الزير

رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

متابعة

منوعـات

القوى العاملة

تقارير

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved