Saturday 8th April,2000 G No.10054الطبعة الاولى السبت 3 ,محرم 1421 العدد 10054



العمل الخيري التطوعي ,,, مسؤولية الترشيد وضرورة البديل
إعداد الدكتور : ماجد بن عبدالعزيز التركي *

مدخل:
العمل الخيري التطوعي من الأمور التي لا يماري الانسان في أهميتها وضرورتها للمجتمعات، سواء في الرفع من معاناتها الداخلية، أو التواصل مع المجتمعات الخارجية ضمن دائرة المفهوم المتسع للتكافل الاجتماعي.
وتتبارى الأمم في انشاء وتطوير المؤسسات الخيرية التطوعية، وافساح المجالات وخاصة القانونية، لأن تمارس مناشطها، وغالباً ما تسهم الحكومات على اختلاف انظمتها بالتسهيل الاداري لشؤونها كالاعفاءات الجمركية ورفع رسوم الضرائب وغيرها.
بل يتعدى الأمر في المجتمعات الأكثر تحضراً إلى الدعم المباشر لهذه المؤسسات، وإيجاد روافد مالية تدعم مسيرتها وتضمن لها شيئاً من نسبية الاستقرار والتطوير، مما أتاح الفرصة لظهور مؤسسات خيرية عملاقة تنافس جهودا كثيرة من الحكومات والدول.
وامتداداً للعطاءات المتدفقة لهذا المجال، تطورت النظرة الدولية لهذا الميدان، فأنشئت منظمات دولية متخصصة في هذا المجال ذات ميزانيات سنوية تفوق موازنات كثير من الدول.
ولا يزال الميدان يتسع للمزيد من هذه المؤسسات باتساع حجم الاحتياج الاغاثي الدولي، ولا سيما في ظل الصراعات البعيدة عن منهج الله القويم، ويوازي هذا الحجم من الاحتجاج الحاجة إلى دقة النظرة إلى التخصص الجزئي والعناية الفرعية لأنواع من الاحتياجات، والبعد عن التشتت والازدواجية وتكرار الجهود وهدر الأموال.
(أ) قاعدة العمل الخيري:
وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ، قاعدة شرعية عامة ينطلق منها العمل الخيري التطوعي بأوجهه المختلفة، وميادينه المتعددة، ومن خلاله يتحرك المسلم تجاه حاجات المحتاجين بنفس سامية، وروح وثابة، لأنه يعلم ان: من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، كما يحثه في مسيرة علمه أن: الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه .
ان التوجيهات الربانية تتجاوز بهذا الأمر من أن يكون قاعدة ينطلق منها العمل الخيري التطوعي إلى أن يكون دافعاً للعمل في هذا الميدان لمزيد من البذل المتجرد فرب عمل صغير تعظمه النية، ورب عمل كبير تصغره النية فعجباً لمن تتزاحم لديه النيات في ميدان لا يقبل فيه إلا نية واحدة صادقة صافية.
والعمل الخيري في المملكة يمتاز عن غيره بانه ينطلق من دار كرمها الله وشرفها وفضلها على سائر بقاع الأرض، مهد النبوة، ومهبط الوحي، ومنبع رسالة الإسلام، ومنها انطلقت دعوة التوحيد، وبها مقدسات المسلمين، ومقصد حجهم، ومهوى أفئدتهم,إن بركة هذه الأرض وطهرها ومكانتها العظيمة والعزيزة في نفوس المسلمين وقلوبهم، تلقي بظلالها المباركة، بركة وطهراً وصدقاً على أوجه مناشطها، ومنها: العمل الخيري التطوعي ، كما أن ريادة هذا البلد الكريم المملكة العربية السعودية للعالم الاسلامي، الريادة التي تتجسد فيها هيبة الإسلام، وعزة المسلمين، ووحدتهم، وتضامنهم، تعكس صورها التي لا تنتهي إلى واقع العمل الخيري الذي ينطلق منها,هذه جوانب من قواعد العمل الخيري التي يجب أن يقوم بها وعليها، وأن ينطلق منها، ويستشعرها في دقائق أعماله كل عمل خيري تطوعي يحمل اسم هذا البلد الكريم وينطلق منه,فلولا نفر من كل فرقة طائفة ليتفقهوا في الدين هذه قاعدة لمنهجية التخصص الوظيفي، فالعمل الخيري ليس واحداً، بل مجموعة أعمال متعددة في أنواعها، واهتماماتها، تختلف باختلاف ذوي الحاجات وطبائعهم.
فمن ذوي الحاجات: المرأة، الرجل، الشباب، الأطفال ومن طبائع الحاجات الخيرية: الإغاثة بأوجهها العامة، والرعاية الاجتماعية، والعناية بالشباب، والدعوة والتعليم ، وكل من هذه الحاجات ميدان قائم بذاته، قد يحتاج في بعض الأحايين إلى التجزئة والقيام على مزيد من التخصصات الفرعية.
فمن ضروب المحال الادعاء بالقدرة على القيام بكل تلك الأوجه، والعناية بكافة تلك الميادين من خلال مؤسسة واحدة، فلن يعدو أن يكون ادعاءً كاذباً علمياً، يتخبط في الفوضوية وعبثية العمل العشوائي، ولا سيما اذا اضيف إلى ذلك التباعد الجغرافي، والأعداد المهولة من أصحاب الحاجات الدائمة، وليس فقط نوازل الحاجات.
فهذه محاور ثلاثة رئيسية تمثل قاعدة العمل الخيري التطوعي في المملكة العربية السعودية:
فعل الخير المتجرد في مقاصده لله تعالى وحده دون النزوع لحضوض الدنيا.
استشعار خصوصية أرض الرسالة، وطبيعة ريادتها للعالم الإسلامي، وما يتبع ذلك من الشفافية والتميز المشبع بالسمو.
القيام على التخصص سواء الوظيفي أو الجغرافي أو البشري.
(ب) العمل الخيري: مسؤولية الترشيد:
نتيجة الترشيد الرشد، وهو الاستقامة على طريق الحق، وسداد الفعل، وحسن التصرف، والرشد مطلوب بكل الوسائل المؤدية إليه، وأهمها الترشيد وهو تسديد الرأي والفعل، وبه يجتمع خمير الرأي، ويدفع فطيره.
ولعل الترشيد يقابل مصطلح التقويم خاصة في جوانب استخداماته، وقد يأتي قبل الفعل مرحلة التخطيط والتنظيم ، وأثناء الفعل التنفيذ وبعد انتهاء العمل المراجعة وقياس الأداء ، وعلى هذه المعاني قامت معظم النظريات الادارية.
هذا المدخل حول الترشيد يدفع بمنطلقاته وما فيه من مفاهيم المعاني الدائرة حول مصطلح النقد السلبي أو التجريحي الذي يهدف إلى ابراز المساوئ واغفال الايجابيات، ولا سيما ان هذا النوع التجريحي لا يهدف إلى الرشاد في أغلب أحواله، وانما ينزع إلى التشفي واطفاء نار النفوس المريضة بداء الحسد والغيرة.
وإن أجمل ما في الترشيد انه لا يدع العامل وعمله حتى يخطئ ثم يراجع عمله ويحاسبه، بل يرافقه في دربه، ويسايره في عمله بنصح وتوجيه من مبتداه حتى منتهاه، فيتحقق بذلك الترشيد القائد الى الرشد والرشاد.
العمل الخيري بمؤسساته المختلفة في أشد الحاجة إلى الترشيد بمعناه الوظيفي الحقيقي، وبوسائله الفعالة التي تغيب فيها الأهداف المؤسسية الخاصة، لينطلق في آفاق العمل من خلال الأفق الواسع لمصالح العمل الخيري وأهدافه ، ويقوم على التخصص الواقعي الدقيق لأوجه عمله التي تم بناء مؤسساته من أجلها.
الساحة السعودية المباركة تزخر بعدد وافر من المؤسسات الخيرية ذات المناشط الدولية والمحلية التي تحظى بالرعاية السعودية الكريمة حكومة وشعباً فالميدان لها بكافة آفاقه متاح وميسر، والدعم والمساندة تتدفق عطاء، ويبرز ذلك جلياً، اذا حلت نائبة، أو وقعت رزية من رزايا هذا العصر، فلو عملت كل مؤسسة وفق مجالاتها المحددة، وتوقفت دون الجشع في التوسع والانتشار لتحقق جل الخير المنشود، وتقلص كثير من مظاهر الازدواجية والتكرار، واهدار الطاقات والأموال، ولحظيت بكثير من الخبرة المتخصصة، ولتعمقت في صلب تخصصاتها، وأعطت الثمرات المرجوة.
هذا القول لا يغفل جملة أمور تتصل بالمؤسسات الخيرية، وأهمها:
1 انها تقوم بعمل يصب في عمق الحاجات الإنسانية المشبعة بالضعف والعوز، فلا شك انها على ثغور هامة، حيث إن جلهم من المسلمين المهجرين.
2 انها تنمي في المجتمع المحلي السعودي صفة البذل والسخاء التي تمثل السمة المميزة للأمة الإسلامية.
3 انها تحقق الربط والتواصل بيننا وعامة المسلمين في العالم، بما يشبع روح التكافل والتضامن بين المسلمين.
4 ان العطاء الخيري الذي تستجلبه هو أحد أسباب دفع البلاء والمحن عن بلدنا، ومدعاة لدوام نعمة الأمن والرخاء.
* هذه الأمور تؤكد على أهمية ومسؤولية الترشيد لعمل المؤسسات، ولا يمكن أن يتحقق الترشيد المنشود إن كان فقط ينطلق من داخل المؤسسات ويتجه إليها فقط، بل لابد أن يكون مسؤولية من خارج المؤسسات، يؤكد على عدة جوانب هامة:
(1) المسؤولية المالية والادارية ، لابد من ترشيدها من خلال نظم مالية مقننة، خارج الاجتهادات الفردية وان كانت ذات خبرة، وحيث ان الميدان واحد، فلابد من تماثل النظم المالية والادارية، وليس بالضرورة تطابقها، فوجود النظم المحددة يتيح فرص التقويم والمراجعة والتطوير.
2 النظر في مجالات عمل المؤسسات وتطابقها مع أساس انشائها وطبيعة تكوينها، فلا تنشغل مؤسسة تقوم على رعاية فرع هام من فروع حاجات الأمة واهتماماتها لتنطلق في ميدان آخر هو لغيرها.
وللنظر في الآتي:
مؤسسة فرع عن كيان شامل وكبير متعدد الاهتمامات، كان منطلق أحداث الفرع المتخصص في ميدان فرعي لم يعط العناية الكاملة، فإذا الفرع يستغرق مجالات العمل دون استثناء، حتى تجاوز باهتماماته الأصل الذي انطلق منه، فجشع التوسع اضاع أهمية التخصص.
ونموذج آخر كان الحلم والأمل فيه أن يكمل احدى الحلقات الكلية في تلبية حاجات الأمة الإسلامية والعناية بها، ليهتم بفئة منه يعاني من الكيد ومكر الاعداء به، ولا سيما انه جيل المستقبل وعمادها وأملها، فإذا بهذا الكيان الدولي يتجه لبرامج عمل هي خيرية ولا شك ولكنها خارج تخصصه، وكأنما الحال دعوى اننا هنا وهناك.
وهذا العرض ينطبق على معظم المؤسسات الخيرية التي أغرقت نفسها في كل نازلة دون النظر لاعتبار التخصص، وكأنما هي فرص للظهور في الساحة، ونسيت المسؤولية المباشرة لتحقيق أهدافها التخصصية.
ولو نزلنا لواقع العمل الخيري التطوعي بأحد طريقين:
1 بمراجعة تقارير المنجزات الدورية، وهنا تجد نفسك في حيرة كيف تستطيع مؤسسة تناول كل مجالاتها العمل المشار إليها بدرجة الروعة والاتقان الذي تؤكده هذه التقارير ليس الأمر نظر تشكيك في الجهود ولكن يتساءل المرء كيف تقوم المؤسسة بكل المناشط دون استثناء في كافة بقاع العالم دون استتثناء أيضاً؟!
2 النظر في ميادين العمل الحالية، حيث نجد أن مكاتب المؤسسات الدائمة أو المؤقتة تتضمن كافة التخصصات اغاثة، تعليم، دعوة، شؤون اجتماعية، رعايةطبية، اعمار !
أين التخصص الذي يفضي إلى الابداع والاشباع، والذي يحقق المطلب الشرعي: إن الله يحب اذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه ، وليس على طريق مفهوم الثقافة العربية: الأخذ من كل شيء بطرف، فأنت بهذا لا نلت هذا ولا ذاك !!
هنا تأتي، بل وتتأكد أهمية ومسؤولية الترشيد التي بها تحقق مسؤولية توزيع الأدوار وذلك من جملة ما يمكن ان يحققه الترشيد للمؤسسات الخيرية أولاً، ثم للصالح العام للمسلمين، وبين هذا وذاك المسؤولية تجاه تمثيل بلد الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية .
إن ردود الفعل السلبية سواء الشعبية أو الرسمية في بعض الأحيان تجاه أبناء هذا البلد وتوجهاته الشرعية، هي التي تدفعنا بقوة للتساؤل: أين ثمرة العطاء الخيري الكبير الذي تجاوز المليارات، بل تجاوز حد الاحصاء الدقيق له، وذلك خلال العقدين الماضيين، والذي بلغ بعطاءاته الحدود الجغرافية والأجناس البشرية، ومختلف حالات النوازل؟
فأين تكمن العلة؟ أليس العدو يعطي فيتبقى له أثر محبة في قلوب ذوي الحاجات؟فلماذا عطاءاتنا لا زالت قاصرة دون أن تجد لنا مقاماً راسخاً، ونحن من يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة؟ ولسنا باعداء ذوي أهداف مسبقة أو سياسات مخيفة.
إن البحث وراء هذه العلة وغيرها، يدفعنا للتأكيد على أهمية الترشيد للعمل الخيري بل والنظر في فرصة ايجاد البديل المناسب .
ج العمل الخيري: ضرورة البديل:
قبل تناول ضرورة البديل، ودواعيه، وسماته، تجدر الإشارة إلى أن المراد هنا ب البديل لا يعني البتة الدعوة لالغاء القديم وقيام الجديد مكانه، واللغة تتسع لكلا المعنيين.
البديل ضرورة لعدة اعتبارات، منها:
1 إن العمل الخيري بأوجه مساعداته الإنسانية المختلفة، ميدان رحب تزداد الحاجة إليه بحكم تزايد الاحتياج الاغاثي على المستوى الدولي، فما تحمله الاحصاءات الدولية عن اعداء لاجئي ومهجري الحروب، وما ينتج عن ذلك من نتائج سلبية في المجالات الصحية والاجتماعية والنفسية والدينية، وما يتبع ذلك من تفشي المشكلات الأخلاقية وكل ما تجره الحاجة.
2 يواكب تواصل ذلك الاحتياج، تواصل العطاء السعودي على مستوياته المختلفة، سواء من جانب تقديم المساعدات العاجلة لحالات الطوارئ والكوارث ، أو من جانب الرعاية والدعم المتواصل الدائم للهيئات والمؤسسات التي تتجه برامجها الإنسانية للعالم، وهذا العطاء يحمل رسالة تمثل كيان أمة ذات خصوصية، ومكانة متميزة، مما يتأكد من ذلك العطاء الحاجة لايجاد البديل لتحقيق مزيد من تنظيم الجهود وتنسيقها، بما يبرز الدور السعودي على المستوى العالمي، ويؤكد مكانة المملكة وريادتها للعالم الإسلامي.
3 أهمية هذا المجال تدفع إلى جدية التفكير في تحويل هذا الميدان من خلال البديل من الهم الجزئي للأفراد، أو فردية المؤسسات العامة أو غيرها، إلى هم على مستوى الدولة، بحيث يكون جزءاً من مؤسساتها العاملة، وفق برامج وخطط عمل محددة ومستمرة.
4 حساسية هذا المجال، والظروف التي يعمل بها، والبعد الدولي الذي يقوم عليه، تدفع إلى جدية التوجه إلى مزيد من الاتقان، والفصل الدقيق بين حساسية الموقف ودقة الاحساس بتقديم المساعدات.
5 الحاجة إلى التعريف والتناول الإعلامي للعمل الخيري من كل جوانبه واقعه واحتياجاته، الجهود والعطاءات، وابراز الرسالة والسمة المميزة ، بما يسهم في ربط حياة عامة الناس به في المملكة، بجانب التأكيد دولياً على جهودنا وعطاءاتنا وأهدافنا، بما يدفع الأغراض، ويحقق الوعي بسماتنا.
إن من يقوم على العمل الخيري بعامة، والإغاثي بخاصة، يدرك أهمية هذا المجال والمراحل التي تجاوزها، والميادين التي يخوضها، وحجم العمل مادياً ومعنوياً ، والأفكار الكبرى التي يتضمنها والمتطلبات المتجددة لمسيرة العمل الخيري، إن ادراك ذلك كله يؤكد على أهمية ايجاد البديل ، المتميز في تكوينه، وشموله، وثبات عطائه، ويمكن تلخيص أبرز سماته ومعالمه في الآتي:
1 أن يكون كياناً متكاملاً، يتوسط في نظامه بين المؤسسات العامة والمؤسسات الحكومية، يأخذ من الأول الانفتاح والانطلاق في البرامج، ومن الآخر دقة تنظيم الجوانب الإدارية والمالية.
2 يحقق شمول العمل الخيري الدائم منه والمؤقت في المجال الاغاثي، ويعمل ضمن مفهوم احداث التوازن في المجتمعات الاغاثية ويباشر اعماله بصورة مستقلة.
3 يأخذ الشكل الدولي في أنظمته وبرامجه، ويسجل لدى المنظمات الدولية، بما يحقق توثيق اسهاماتنا، وإبراز دورنا الميداني.
4 ان تكون له أجهزة ادارية، وفنية متكاملة، تمكنه من متابعة المستجدات، ورسم الخطط، وتنفيذ البرامج، ومواكبة الأحداث، والحضور الفاعل في الوقت والمكان المناسبين.
5 ان تكون لهذا الكيان البديل مرجعية عليا يستند إليها في التخطيط والتنفيذ، وتقويم الأداء ، بأن يكون بعيداً عن الاجتهادات الفردية الشخصية أو المؤسسية.
*أستاذ السياسات الإعلامية المساعد
المدير التنفيذي لبرنامج الملك فهد الاغاثي
email: Maj. ALTURKI @ NASEEJ. Com

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

متابعة

لقاءات

منوعـات

تقارير

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved