|
| محليــات
* تونس واس:
اختتمت اللجنة الوزارية المنبثقة عن مجلس وزراء الداخلية والعدل العرب المكلفة بمتابعة تنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب اعمال اجتماعها الثاني امس بالعاصمة التونسية برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية والرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب.
وفي بداية الجلسة تلا الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب الدكتور أحمد السالم البيان الختامي الصادر عن الامانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بمناسبة الاجتماع الثاني للجنة الوزارية المشتركة فيما يلي نصه:
بيان صادر عن الامانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بمناسبة اختتام الاجتماع الثاني للجنة الوزارية المشتركة المكلفة بمتابعة تنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب, تونس 3/5/2000م
خطت الدول العربية خطوة جديدة هامة على طريق مكافحة ظاهرة الارهاب الخطيرة وانقاذ الشعوب والمجتمعات العربية من ويلاتها ونتائجها المدمرة.
ففي اجتماع عقد برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية بالمملكة العربية السعودية والرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب اقرت اللجنة الوزارية المشتركة المنبثقة عن مجلسي وزراء الداخلية والعدل العرب والمكلفة بمتابعة تنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب مشروع الاجراءات التنفيذية لهذه الاتفاقية الذي سبق ان وضعته لجنة فنية تضم ممثلين عن وزارات الداخلية والعدل بالدول العربية وذلك باجتماع عقد في نطاق الامانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب في شهر تشرين الاول/ اكتوبر من العام الماضي.
وقد شارك في اجتماع اللجنة وزراء الداخلية في كل من المملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية السورية وجمهورية مصر العربية.
كما شارك عن مجلس وزراء العدل العرب وزراء العدل في كل من المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية وجمهورية العراق كذلك حضر الاجتماع معالي نائب وزير الداخلية في الجمهورية اليمنية وسعادة مساعد وزير العدل في جمهورية مصر العربية.
كما شارك في الاجتماع ايضا معالي الدكتور أحمد بن محمد السالم الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب والسيد محمد رضوان بن خضراء مستشار الامين العام لجامعة الدول العربية رئيس الادارة العامة للشؤون القانونية ورئيس الامانة الفنية لمجلس وزراء العدل العرب.
وقد جاء اعتماد مشروع الاجراءات التنفيذية ليؤكد مدى الجدية التي تتعامل بها الدول العربية مع الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب التي سجل التوقيع عليها في اجتماع مشترك لاصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية والعدل العرب حدثا تاريخيا لانه الاول من نوعه الذي يتم في اطار جامعة الدول العربية علما بأن التصديق على الاتفاقية تم في فترة قياسية بالمقارنة مع الاتفاقيات الاقليمية والدولية حيث إنها دخلت حيز التنفيذ بعد انقضاء عام على تاريخ التوقيع عليها.
ومما يزيد من اهمية هذه الاتفاقية ايضا انها وضعت مفهوما محددا وموحدا للارهاب حيث انه طبقا لهذا المفهوم فإنه لايعد ارهابا حالات الكفاح بمختلف الوسائل بما في ذلك الكفاح المسلح ضد الاحتلال الاجنبي والعدوان من اجل التحرر وتقرير المصير وفقا لمبادئ القانون الدولي ولا يعتبر من هذه الحالات كل عمل يمس بالوحدة الترابية لاي من الدول العربية.
ويؤكد اقرار مشروع الاجراءات الحرص البالغ الذي يبديه مجلسا وزراء الداخلية والعدل العرب على تنفيذ الاتفاقية وهو ما أشار إليه صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز في كلمته الافتتاحية القيمة,, حيث قال انه في مسعى من قبل اصحاب المعالي وزراء الداخلية والعدل العرب لترجمة ما يصدر عن مجلسيهما من قرارات واتفاقيات الى افعال على ارض الواقع جاء تشكيل هذه اللجنة الوزارية لمتابعة تنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب وهذا لاشك اسلوب يعزز من مصداقية العمل العربي المشترك ويزيد من فعاليته وكفاءته في تلبية طموحات وتطلعات شعوبنا العربية نحو عالم عربي اكثر تضامنا وتلاحما وتكاملا فالعمل العربي المشترك لا تنقصه القرارات او الاستراتيجيات بقدر الحاجة إلى وضعها موضع التنفيذ والمتابعة.
ومما يذكر ان المشروع الذي اقرته اللجنة يتضمن اجراءات تنفيذية للاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب في المجالين الامني والقضائي وسيبدأ العمل به اعتبارا من 1/1/2001م لان قرارات اللجنة الوزارية المشتركة هي قرارات نهائية بموجب التفويض الممنوح لها من قبل مجلسي وزراء الداخلية والعدل العرب وهو ما يؤكد من جديد مدى الحرص على الاسراع في تنفيذ الاتفاقية,, وهذا الحرص يتجلى ايضا في القرارات التي اصدرتها اللجنة في ختام اجتماعها التي تتضمن حث الدول الاعضاء التي لم تصادق بعد على الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب على سرعة المصادقة عليها وايداع وثائق التصديق عليها لدى الامانة العامة لجامعة الدول العربية.
وتضمنت قرارات اللجنة كذلك التأكيد على اهمية وضرورة التنسيق بين المجالس الوزارية العربية المتخصصة وذلك ليتسنى مواجهة ظاهرة الارهاب بشكل جماعي ومن مختلف الابعاد والجوانب الامنية منها والقانونية والاعلامية وغيرها هذا مع التأكيد على دعوة الدول العربية الى عقد اتفاقيات ثنائية في مجال مكافحة الارهاب مع الدول الاخرى مما يساعد على رصد تحركات الارهابيين وحصرهم وتسليمهم للدول التابعين لها باعتبارهم مطلوبين للعدالة هذا اضافة إلى ان الظاهرة الارهابية تعتبر ظاهرة عالمية تعاني منها مختلف الدول على حد سواء.
هذا وقد وجهت اللجنة الوزارية المشتركة برقية شكر وتقدير وامتنان الى سيادة الرئيس زين العابدين بن علي رئيس الجمهورية التونسية على الحفاوة التي قوبل بها اصحاب السمو والمعالي الوزراء على ارض تونس الغالية وهو ما ساهم في انجاح الاجتماع.
كما تم توجيه برقية شكر اخرى الى معالي السيد عبدالله القلال وزير الداخلية على ما قدمته الاجهزة الامنية التونسية من تسهيلات لرؤساء وأعضاء الوفود المشاركة ووجهت ايضا برقية شكر إلى معالي السيد بشير التكاري وزير العدل في الجمهورية التونسية.
عقب ذلك اعلن صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية انتهاء اعمال الاجتماع الثاني للجنة.
وأعرب سموه في كلمة عن امله في ان تكون اللجنة قد حققت ما يتطلع اليه وزراء الداخلية والعدل العرب.
وقال سمو وزير الداخلية: ارجو ان شاء الله ان نجد هذه الاتفاقية قريبا في واقع التنفيذ لما فيه خير امن وطننا العربي ومواطنينا العرب .
وعبر سموه عن شكره لاصحاب المعالي اعضاء اللجنة على مابذلوه من جهود متمنيا لهم وكافة المسؤولين العرب التوفيق والسداد في اعمالهم.
|
|
|
|
|