أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 8th May,2000العدد:10084الطبعةالاولـيالأثنين 4 ,صفر 1421

الثقافية

مشري وتلويحة الرحيل
فاطمة فيصل العتيبي
* قبل سنوات والقصة تعلن وجيبها الأول في أصابعي,, كانت كلمات عبدالعزيز مشري في احدى زواياه المشرقة هي المصل الذي سرى في دمي وهدّأ من روع حبري وارتجافاته,,
لقد كانت كلماته بمثابة تعزيز رائع لي لا أفتأ اذكرها كلما حنيت لمراحل القلق الأولى,.
وظل مشري يثري في أفئدتنا مبدأ التعزيز والثقة ونحن نراه يحارب المرض بالعزيمة والوهن بالنضال والجهاد والشجاعة في تقبل حقيقة المرض ولقد كان غسيل الكلى الذي يداوم عليه المشري حري بتفتيت عزائم اعتى الرجال,.
لكن المشري ظل قويا بالله,.
يصبر ويكتب,.
ويمرض ويبدع.
ويعجز فيتشظى الحبر في اصابعه شجرا وارافا,, حتى لكأننا ألفنا وجود المشري معنا,.
وأنسانا في كثير من الأحيان تواجده مرضه وألمه فتعاملنا معه في مراحل كثيرة تعاملنا مع الكتاب الاصحاء وهو يبزهم حضورا وإبداعا.
لكنه اليوم,.
يرحل,.
وتنتهي رحلة الألم والمقاومة,.
ونذكر الآن فقط حين تغيب عنا وردات المشري وكلماته العذبة,.
نذكر الآن فقط حين تغيب تلويحاته بأنه كان مريضا,.
وكان متألما,.
وكان مناضلا وكان مبدعا,.
وتبقى في قلوبنا نبتة جميلة تدعى عبدالعزيز مشري,,غيومها ممطرة ورياحها وسمية,.
أبدع بصمت وتألم بصمت
لم يصرخ,, لم يستغث ,.
ولم يعجز ولم يسقط.
بل كان قويا,, صابرا متعففا عن الاستغاثة ورحل وآلاف الوردات نابضة في قلبه,.
كانت تتوق لأن تكبر,.
وتنمو وتستحيل الى روايات جديدة:
يهديها لقرائه ولوطنه الجميل,.
فليرحمك الله أيها الأديب الذي تعلمنا منك الكثير,,وما زال أمامنا الكثير من ثرائك الأدبي الباقي,,يفضي لنا برائحة خاصة تهبها لنا حكاياتك الجنوبية المتدثرة بروائح الكادي الباهظة,.
والى جنة الخلد أيها المبدع الصابر.

أعلـىالصفحةرجوع




















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved