أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Wednesday 10th May,2000العدد:10086الطبعةالاولـيالاربعاء 6 ,صفر 1421

الاقتصادية

هل نحقق صناعة سياحية دون اعتدال الكلفة الفندقية؟
بندر بن فهد آل فهيد*
في أكثر من مقال ومجال اكدت على اهمية الصناعة السياحية في المملكة بسبب كونها احد اهم عوامل تنويع الدخل القومي انطلاقا من كوننا لدينا ارضيةوخلفية سابقة في هذا لمجال جعلتنا نتوجه وبكل ثقة ونجاح في طريق خلق سياحة سعودية داخلية حققنا فيها تقدماً بارزاً كان من ثمرتها انبثاق المجلس الاعلى للسياحة برئاسة سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام وهو المجلس المنوط به تنفيذ المشروع الوطني السياحي ووضع خارطة حديثة لترتيب المفاهيم السياحية الجديدة وضمان نجاح هذا المشروع بتكاليف انشائية قليلة وواقعية وفي يسر.
وقد ابدى المجلس الاعلى منذ انشائه عملا رائعا في مهامه وفق منظور التطورات الحديثة التي ادخلت على الصناعة السياحية في العالم والاخذ في الاعتبار خصائص المجتمع السعودي الاسلامي.
وقد تزايدت اهمية هذه الصناعة في العالم حيث اظهرت احدث الدراسات لمجلس السياحة العالمي ان القطاع السياحي في العالم اصبح من اكبر المحركات الاقتصادية بعد ان بلغت عوائده في العالم العام الماضي مقدار 455 مليار دولار اي بارتفاع بلغ قدره 2,3% مقارنة بالعام الذي قبله 1998م هذا ومن جانب آخر فقد ارتفع عدد السياح المسجلين في العالم اكثر من 3% ليبلغ عددهم 657 مليون سائح وقد بلغت نسبة النمو في الشرق الاوسط فقط 5,17% وهي نسبة عالية جدا كما اشار احد التقارير الاحصائية على ان السياح الخليجيين ينفقون اكثر من 13 مليار دولار سنويا على السياحة الخارجية.
هذه الارقام تزيدنا تفاؤلا وتصميما على المضي قدما لخوض غمار هذه الصناعة الحديثة التي باتت مصدرا للدخل لا يستهان به في ظل تذبذب اسعار النفط التي تشكل النسبة الكبرى في دخلنا القومي والتي كانت الدولة تعتمد عليها بشكل اساسي ولاتزال في تسديد نفقاتها والتزاماتها تجاه المجتمع وتحسين ظروف معيشة افراده.
وبتقديري فان المسؤولية الاجتماعية تقع على عاتق القطاع الخاص ايضا الذي اخذ يتنامى وله مهام تنتظره منها مسؤولية القيام بتطبيق الصناعة السياحية في الداخل وهو القطاع الذي يملك خبرة متراكمة تؤهله للقيام بهذا الدور فيما اذا توافرت له شروط النجاح.
وبما ان الصناعة السياحية لاتزال في طور التكوين والنمو فهي بحاجة الى العناية والرعاية من قبل الدولة التي لا تبخل على هذا القطاع والتي قدمت له الرعاية منذ بدايته حتى وقف على قدميه.
ان الصعوبات تبدو كبيرة وكثيرة في ظل التطبيق، الا ان الامل كبير في المجلس الاعلى للسياحة القادر على تذليل تلك الصعاب وتحسين ظروف حركة عمله.
ويعلم الجميع ان الصناعة السياحية تعتمد على القطاع الفندقي الذي قطعت فيه الدول المتقدمة شوطا طويلا وانتزعت سمعة عالمية في تنظيمها وتميزها كما برعت في هذا المجال بعض الدول الاوروبية التي استقطبت اعداداً كبيرة من السياح العالميين بفضل براعة القطاع الفندقي.
وفي المملكة اعتقد انه بحاجة الى تأهيله ليكون في مستوى تلك الفنادق ولن يكون ذلك الا عبر رفع مستوى القطاع الفندقي ومنحه وسائل المقدرة على المنافسة والجذب في سوق عالمية سبقتنا بعض الدول فيه.
ولكي نستطيع ان نتميز وننافس بمقدرة لابد لنا من ان نقدم افضل العروض التنافسية المشجعة والمحفزة وتقديم خدمات افضل.
وبتقديري ان تكاليف قيام هذه الصناعة لاتزال مرتفعة في المملكة خصوصا بعد ان شملت زيادة الكهرباء القطاع الفندقي الذي كنت آمل ان يعفى من هذه الزيادة ومنحه فرصة النمو والمقدرة على التنافس وتقديم الافضل.
ان القائمين على هذا القطاع يأملون من المجلس الاعلى للسياحة التدخل لاعادة التعرفة السابقة للكهرباء والغاء الزيادة حيث تعتبر كلفة اضافية على النفقات الخدمية التي تتيمز بأسعارها المعتدلة ومن شأنها الحد من تطور هذا القطاع وتقدمه في ظل شدة التنافس الدولي لجذب اكبر اعداد السائحين في العالم.
إذن لابد من التنازل عن بعض الرسوم لكي يقدم هذا القطاع شيئاً مميزاً جاذباً فالسائح اذا حصل على فنادق مناسبة الاسعار وتمتع بخدمات ذات اسعار معتدلة فان معظم نفقاته سوف تصب في القنوات المكملة للصناعة السياحية وبذلك نكون قد ميزنا هذا القطاع وحققنا خطوات على طريق التنافس ليس المحلي وحسب وإنما العالمي ايضا.
فالتنافس يقوم على قاعدة من يقدم الافضل؟ ومفهوم الافضل يتمحور في الكلفة المعتدلة التي لا يمكن تحقيقها في ظل زيادة النفقات المصروفة على خدمات البنية الاساسية.
ان التراجع عن قرار رفع اسعار الكهرباء على القطاع الفندقي التي حدثت مؤخرا ليست صعبة اذا ما نظرنا للفوائد العديدة التي تصب في المصالح العليا للبلاد على المدى المنظور والبعيد.
* رئيس المركز العربي للاتصال والعلاقات الدولية

أعلـىالصفحةرجوع



















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved