أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Wednesday 10th May,2000العدد:10086الطبعةالاولـيالاربعاء 6 ,صفر 1421

الاقتصادية

وزارة الأمل
د, ثامر المطيري
هذه ليست وزارة جديدة نقترح إنشاءها، فلدينا من الأجهزة الإدارية ما يكفي,, ويزيد,,، بل هي التسمية التي توسم بها وزارة العمل القائمة في المملكة من جانب كل من العمالة المواطنة والعمالة الأجنبية, فملايين الحشود الوافدة من الجنسيات غير العربية لا تستطيع بلسانها الأعجمي أن تنطق الحرف (ع) فتحوله نطقاً إلى الحرف (أ) فتتبدل كلمة العمل بقدرة قادر إلى ال أمل !!؟ ونظراً للارتباط الوثيق بين هذه الحشود الوافدة والجهة الحكومية المحلية التي تمثلهم فقد انتشرت هذه التسمية بين أوساط هذه العمالة آملين ومستبشرين بأن تكون بالفعل نافذة أمل دائمة لهم نطقاً وعملاً .
أما بالنسبة للعمالة المواطنة فان اطلاقها للفظ الأمل بدلاً من العمل على هذه الوزارة راجع في مجمله وتفصيله إلى ما يُرجى أن تقوم به هذه الجهة الحكومية العتيدة العنيدة من دور فاعل مأمول في توطين الوظائف الأهلية والتقليل من درجات العذاب والمعاناة التي يواجهها أبناء الوطن في سعيهم الدؤوب عن لقمة عيش كريمة آمنة يسترون بها أنفسهم وذويهم وتكفيهم ذُلّ المسألة والهوان على الناس.
لا أظن وزارة العمل في سعيها المتأخر إلى سعودة الوظائف الأهلية قد سارت على خطى صحيحة !!؟ ولا أظن أن الجموع الهائلة من المواطنين الباحثين عن عمل يسيرون على خطى خاطئة ,,,!!؟ كما لا أظن أيضاً أن ما يقوله بعض المسئولين في هذه الوزارة بين الحين والآخر من أن الاسراع في السعودة مشروع وطني متكامل يسير على خير ما يرام !!؟ وأن مستوى الاهتمام والعناية به يأخذ حكم الأسبقية أو الأولوية في نشاطات الوزارة, بل ولا أظن أن (أي مسؤول) في هذه الوزارة الموقرة يستطيع أن (يخرق الأرض,, أو يلامس عنان السماء) ويجزم بأن مستوى الأداء في مشروع السعودة يسير على (أحسن ما يكون),, وأن التفاهم بالعسرى أو اليسرى مع مؤسسات القطاع الأهلي قد (تمّ بنجاح)!!؟ أقول لا أحد من مسئولي هذه الوزارة يستطيع أن يجزم بأن لديه اجابة شافية,, كافية,, وافية لأي من هذه التساؤلات الوطنية المقلقة,, ولو بنسبة (30%)!! لأن هذا المسؤول سيتأكد له أنه من غير المنطق الاجابة عن هذه التساؤلات ب(نعم) والكل يسمع ويرى اليد الوطنية تجوب الأزقة وتطرق أبواب العمل لدى المؤسسات بكرة وعشياً,, ولا من مجيب ,,, !!؟ بل والأمرّ من ذلك أن هناك من أبناء جلدتنا من يتهم أبناء الوطن الباحثين عن عمل ظلماً وبهتاناً بأنهم شرذمة يكرهون العمل ويعشقون الكسل ,,, !!؟
ألا نعلم بحصافتنا الأثر السيىء لهذا الاتهام ومردوده النفسي السلبي على التفكير والعمل والانتاج والابداع,,, !!؟
ألا نعلم بأن مثل هذه المقولة أو التهمة قد تؤدي بالمجتمع إلى أن يخسر أفضل عتاده البشري عقلاً وفكراً وامكانات ,,,!!؟
إنها دعوة مفتوحة لالعمل الصحيح يا وزارة العمل والأمل, وبالله التوفيق.

أعلـىالصفحةرجوع



















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved