أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Friday 12th May,2000العدد:10088الطبعةالاولـيالجمعة 8 ,صفر 1421

شرفات

النسر ذو الأكتاف البيضاء ,,,!
* يعيش نسر البحر ذو الأكتاف البيضاء فقط في أقصى شرقي روسيا وهو يقضي معظم اوقات الشتاء جاثما على أغصان الاشجار بانتظار وجبة يلتهمها أو سمكة ينقض عليها, من غير الممكن اكتشاف الحجم الحقيقي لهذا النسر قبل ان يصبح بالغا وقادرا على الطيران من مجثمه، حيث يبلغ طول الطائر البالغ بحدود تسعة أقدام من طرف الجناح إلى طرف الجناح الآخر، ويزيد وزنه بحدود (20) رطلاً عن وزن النسر الأصلع في منطقة شمالي أمريكا.
ولقد سُمي هذا النسر بنسر سيتللر البحري نسبة إلى عالم الطبيعة الألماني (جورج ستيللر) الذي اكتشف منطقة كامتشاتكا )Kamchatka( في شرقي روسيا حيث يعيش هذا النسر الغريب، وذلك في العام 1740م.
تتجمع هذه الطيور بالمئات عند بحيرة )Kurilskoye( من أجل الهجرة الشتوية لسمك السلمون الأحمر والتي تتم بأعداد كبيرة جداً.
تأكل هذه النسور مثل الأخوة الأعداء، ونادراً ما تأكل وحيدة، وفضلات قليلة من الطعام يمكن لأحدهم الحصول عليها دون نزاع.
تبدأ النسور يومها الاعتيادي بمراقبة طيور العقعق والغربان، وتكون بوضع تأهب للصيد حيث تدع الطيور حادة البصر لأن تقودها لاسماك السلمون المسحوبة إلى الشاطئ، وبالمقابل فإن تلك الطيور الصغيرة والتي تقوم بدور الكشاف تستطيع الحصول على شيء من الطعام من حصة النسور.
يستطيع منقار النسر الضخم أن يمزق جلد سمكة السلمون القاسي، مما يسمح للطيور الصغيرة بسرقة بعض الفتات, وبعد اقتراب أول نسر من الطعام بعدة دقائق تصل اعداد اخرى إليه وتبدأ حالة من الهياج، وعندما يفوز احدها بسمكة فإنه على الفور يخفض جناحيه ليغطيها من أجل المحافظة عليها، وهنا تحصل عملية احتيال طريفة، حيث يقوم نسر آخر بالهائه من احدى الجهات بينما نسر ثالث من الجهة المقابلة، ويمكن لمحاولة السرقة هذه ان تكون غالية الثمن، حيث يتعرض السارق لضربات قوية ومن منقار صاحب الطعام ،الذي يكون جائعا بشكل كافٍ ليدافع عن طعامه.
لماذا إذاً تسرق الطيور الطعام من بعضها طالما يوجد الكفاية منه؟ يعتقد عالم الأحياء الروسي الكساندر ليديجين بأن جلد السلمون قاسٍ جداً لكي يُمزق وبالتالي فإن سرقة سمكة جاهزة يكون اسهل من تمزيق اخرى، وكذلك يقول بأن نسور البحر هذه تحب أن تقاتل بعضها.
إن فصل الشتاء يعني قلة الطعام او حتى المجاعة لهذه النسور، ما عدا تلك التي تقضي هذا الفصل عند البحيرة حيث يزداد وزنها لدرجة انها تصبح ممتلئة جدا ويصعب عليها حتى الطيران، لقد استطاع العالم الروسي الامساك ببعضها بواسطة اليد.
تتناسل هذه النسور في اقل الاماكن المأهولة في العالم، ونادراً ما صورت أعشاشها, وفي كل فصل ربيع يعود كل نسر إلى نفس العش مع نفس الشريك.
أما وكر النسر فهو عبارة عن منصة بعرض (10) أقدام توضع على اغصان الاشجار بحيث تسمح له بمراقبة مكان الصيد بشكل جيد، ويتكون هذا الوكر من الاغصان والاعشاب الجافة والطحالب, وتمر الايام بسكون ما عدا صرخات الفراخ الجائعة ونداءات والديها التحذيرية القاسية للنسور الاخرى التي تحاول الطيران قريبا من العش.
وقبل أن تبدأ هجرة السلمون تقوم النسور بالتقدم بصعوبة في البحيرات المتشكلة من مد البحر للحصول على الاسماك الصغيرة وحملها إلى اعشاشها حيث تقوم الأم فقط باطعام صغارها بعد تمزيق الطعام إلى قطع ووضعه بلطف امام الفراخ, ويصبح الفرخ قادراً على الطيران في غضون (90) يوماً حيث يكون جسمه قد اكتسى بالريش، ولكن يمضي (6 8) سنوات حتى يتلون كتفاه وذيله ورجلاه وجبهته باللون الأبيض.
* مترجمة عن مجلة ناشيونال جيوغرافيك.

أعلـىالصفحةرجوع















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved