أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 22nd May,2000العدد:10098الطبعةالاولـيالأثنين 18 ,صفر 1421

مقـالات

أريد أن أقول
الصحافة الفنية بريئة,,والمحررون بدون ألقاب!
خلدون السعد
الكاتب السعودي المعروف والمخضرم (عبدالله جفري) أطلق نيران مدافعه الرشاشة جهة العاملين في الصحافة الفنية السعودية من غير السعوديين، مطالباً بتعديل الخطأ غير المقبول وإعطاء السعوديين الأولوية في شغل هذه الوظائف التحريرية، أو بمعنى أدق إحلالهم محل (الوافدين)، طبقاً لما تحدثت به السطور التي عرض لها بجريدة البلاد السبت الماضي تحت عنوان:
(سعودة الصحافة الفنية)، وذلك استنادا لعريضة إن جاز الوصف تقدم بها إليه أحد المحررين السعوديين العاملين في المجال الفني بصحيفة محلية سيارة، وقد اشاد (الجفري) ضمن مقاله المذكور الى (جريدة الجزيرة) وغيرها في موقعين أو ثلاثة وانطلق يكيل التهم للمحررين (الوافدين) كما وردت في عريضة المحرر السعودي، وطبعا موافقة (الجفري) على نشر الموضوع باسمه تدل بشكل او آخر على تبنيه للقضية أو تأييده لها، وليسمح لي (الجفري) هنا أن أرد نيابة عن زملائي غير السعوديين وتحديدا المنتسبين منهم ل (جريدة الجزيرة) خصوصا بعد تجريحهم المباشر بالتذكير لما جرى في مهرجان الباحة العام الماضي ,,, ؟!، وسأبدأ أولاً بأسماء المحررين المذكورة بالعريضة! إذ لو تمهل استاذنا الكبير قليلاً ولجأ الى مصادره الخاصة قبل المجازفة بالنشر لاكتشف أن أكثرهم خبرة لا تتجاوز فترة عمله بالصحافة مدة الثلاث سنوات وبعضهم لم يمض على التحاقهم بالعمل الصحافي سوى بضعة أشهر مقارنة بخبرات تتراوح بين خمس عشرة الى ثماني عشرة سنة ل (الوافدين) ,,, !، بخلاف أن مجرد إدراج مصطلح (وافدين) فيه فوقية وتعالٍ ويضعهم على قدم المساواة مع العمالة والمتخلفين والمخالفين لنظام الإقامة ,,, ! بينما أغلبهم ولد ونشأ وتعلم بالمملكة ولا يعرف بلداً سواها، بل وما أحوجنا الى مساواتهم ببعض لاعبي كرة القدم المعتزلين ومنحهم الجنسية أسوة بهؤلاء اللاعبين، فهم يستحقونها نظير أعمالهم وما قدموه بدل التعريض بهم والانتقاص من قدرهم، أيضاً (الجفري) صاحب حالة مشابهة فهو يكتب لصحيفة عربية سعودية مجاوراً لكاتب غير سعودي وكان الأجدى أن يطالب بتصحيح هذا الوضع كونه يخصه ككاتب، ثم ينتقل لبقية الأوضاع لا أن يجعل من نفسه استثناء ويحمل البقية وزر القاعدة غير القابلة للتطبيق وبالذات في مجال الصحافة، التي كُتب لها بمؤازرة (الجفري) أن تدفع ثمن فاتورة (السعودة)، فماذا نفعل مثلاً بالمحررين والمراسلين الفنيين غير السعوديين للصحف السعودية خارج المملكة هل نسعودهم رضوخاً عند رغبة محرر واحد لا يمثل الا نفسه ,,, !!، كذلك الصحافة قطاع أهلي يسعى الى الربحية وفق معادلة: (إنتاجية أعلى بكلفة أقل) ويعتمد الكفاءة لا المجاملة مبدأ وأساساً للبقاء والاستمرار لارتباطها بأمور كثيرة تؤثر وتتأثر بها الصحيفة والدليل تأكيد المحرر في عريضته المشبوهة أن (الوافدين) يتحكمون في سير الصحافة الفنية وطرحها ما يعزز القول بوجود قدرات إبداعية لديهم تبرر تمسك الصحف بهم؟!، إضافة لأن الصحافة غير مطالبة إطلاقاً بالخروج عما حددته القرارات المتعلقة بنسب (السعودة) في القطاع الخاص باعتبارها تتبع مؤسسات خاصة لا علاقة لها بالحكومة، أما بالنسبة لخريجي قسم الاعلام فلا يخفى على أستاذنا الكبير أن التجارب المشاهدة والمعروفة أثبتت بما لا يترك محلاً للاجتهاد الفرق بين النظرية والتطبيق، فمعظم القيادات الصحفية ليس في المملكة وحسب وإنما في العالم العربي لا تحمل تخصصاً إعلامياً، واستفادت بالممارسة الطويلة للعمل الصحافي كي تصل الى مواقعها الحالية!، وربما فات المحرر صاحب العريضة أنه لا توجد منافسة حقيقة بينه ومن أسماهم ب (الوافدين) لا في الاجورأو حتى الوظائف التحريرية إذ لا يزال غالبية (الوافدين) يشغلون وظيفة (محرر) بدون ألقاب، رغم فترة عملهم الطويلة فضلاً عن أن رواتبهم ثابتة ومنخفضة وقريبة للنقص منها للزيادة، والواقع يبين أن الأقسام الفنية بالصحافة المحلية يترأسها ويديرها سعوديون، وهو ما يبرىء ساحة الصحافة المحلية مما أدلى به المحرر في عريضته، وسأتجاهل المواقف المتبقية للمحرر في عريضته المنشورة بدعم (الجفري) المعنوي، لأنها تعبر عن رؤيته الشخصية للأمور ولا يمكن تعميمها بأي حال جهة المحررين الآخرين ما لم يرفضوها شكلاً وموضوعاً!!، وأتمنى نهاية بكل وضوح وصراحة ألا نضع قيمة (السعودة) النبيلة ك (وتر) ندندن عليه للوصول الى اهداف أبعد ما تكون عنها، وليعذرني أستاذنا الكبير (عبدالله جفري) لو كنت أخطأت أو تجاوزت بحقه، فالموضوع يحمل وجهة نظر تقبل الصواب والخطأ عملا بنفس الفرصة التي أتاحها للمحرر؟!
* بالمناسبة كاتب هذه السطور سعودي ,,!!

أعلـىالصفحةرجوع



















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved