أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 22nd May,2000العدد:10098الطبعةالاولـيالأثنين 18 ,صفر 1421

عزيزتـي الجزيرة

قلق الآباء,, وتوتر الأبناء
كل عام وأنتم بخير,, بدأت اختبارات الفصل الدراسي الثاني في جميع ارجاء المملكة، وبدأ معها القلق والتوتر,, قلق الآباء وتوتر الابناء,, ونحن هنا لا نريد تكرار ما يقال كل عام في هذه المناسبة فقد أصبح الجميع يعلم ما تعنيه هذه الفترة في عمر الابناء حتى وصل الامر إلى أن مجموع الطالب او الطالبة في شهادة اتمام دراسة الثانوية العامة تحدد مسار حياتهما العملية وإلى هنا والامر طبيعي سواء لاولياء الامور او للطلبة والطالبات.
إن ما كان يسمى بالشبح في الماضي، اصبح اليوم شبحا مستأنسا للطلبة والطالبات وهو أمر يحسب للقائمين على وزارة المعارف الذين وضعوا في اعتبارهم ان هذا الشبح لا ينبغي ان يخيفنا نحن اولياء الامور قبل الابناء وان هذا الشبح (أعني الاختبارات) ما هو إلا نظام تربوي مثله مثل غيره من الانظمة في جميع المجالات لقياس قدرة تحصيل الطالب خلال العام الدراسي، ومثله تماما مثل الذي يتقدم إلى وظيفة ويتم اجراء اختبار له حتى ولو كان حاصلا على أعلى الشهادات العلمية فليس من المعقول ان من جد واجتهد مثل غيره الذي لعب وتكاسل وانشغل بالفضائيات ومباريات الكرة، لابد ان يكون هناك فارق بينهما وهو ما يقودنا في النهاية الى تطبيق مبدأ الثواب والعقاب حتى تستقيم الامور وينتشر العدل بين الجميع.
إن المسؤولية الآن تقع على عاتقنا كأولياء أمور، فالمفترض فينا ادراك الامور وعدم تضخيمها إلى حد إرهاب الابناء,, من منا اليوم أدرك الامور على حقيقتها والتزم بها منذ اول يوم في العام الدراسي,, إذا كان منا من فعل ذلك وهيأ الجو المناسب لمذاكرة ابنائه لدروسهم وتابعهم في كل شاردة وواردة,, أقول بكل تأكيد ان مثل ولي الامر هذا عليه ان يهنأ بأبنائه حتى قبل ظهور نتائج الاختبارات والعكس صحيح تماما.
ثم ان علينا أن ننظر الى التحصيل الدراسي ومن ثم إلى الاختبارات نظرة شمولية ونظرة اوسع من النجاح والرسوب,, إن مصلحة الوطن تحتم علينا ان نعطي ابناءنا الحيز الاكبر من اهتمامنا,, نريد ألا نكتفي بمجرد حصول ابنائنا على علامات النجاح حتى نفرح ونقيم الليالي الملاح,, فذلك يصبح عبثا ما بعده عبث منا كأولياء أمور,, العالم يتقدم بالتفوق في العلم والمعرفة وليس بالحصول على علامات النجاح واقامة الأفراح والليالي الملاح, لماذا نكافئ اولادنا الذين لم يتفوقوا بشراء السيارات والهدايا وما إلى ذلك؟ إن الدولة لم تبخل بشيء في سبيل العلم والتعليم وما علينا إلا ان ننظر إلى عشرين عاما الى الوراء لنرى ماذا كنا وماذا أصبحنا؟ لست والله متحاملة على أولياء الأمور فأنا منهم ولكن المصلحة الوطنية تقتضي منا الانتباه أكثر وأكثر.
علينا جميعا أن نحتفل بأبنائنا المتفوقين وليس الناجحين,.
سامية محمد العباسي
جدة
أعلـىالصفحةرجوع



















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved