أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Tuesday 30th May,2000العدد:10106الطبعةالاولـيالثلاثاء 26 ,صفر 1421

مقـالات

بوح
الإدارة الجماعية
إبراهيم الناصر الحميدان
قد لا أكون مبالغاً إذا ما قلت إننا نعيش في عصر الاحتكارات من خلال التوجهات الاقتصادية الجديدة والتي على رأسها العولمة وهي تنهض أساساً على قاعدة أن القوة إنما تكمن في تضخيم القدرة على السيطرة الميدانية , والمقصود هنا الأسواق , والوكالات التجارية يهمها أن تتعامل مع من باستطاعتهم السيطرة على المنتجات المعروضة في الأسواق والتي بإمكانها أن تتلاعب بالأسعار كيف تشاء رغم المنافسة الشديدة في تنويع المصادر والخضوع إلى المنتج المحدد , فالشركات المنتجة أو التي لها السيطرة العالمية تجد إداراتها موزعة مابين القارات بعد أن تم في السنوات الأخيرة المشاركات القارية والدمج، بحيث ان الشركة أصبحت مختلطة المنشأ لا سيما بعد أن رأت الشركات الأوربية أن الصناعة اليابانية أخذت تغزو الكثير من الأسواق التي كانت لها السيطرة عليها في السابق .
وأريد أن أركز في هذه الوقفة على جانب من نشاط إنساني بعيد عن الصناعة والتجارة، ومع ذلك فقد أصبح مدار اهتمام ملايين الناس في مختلف أنحاء العالم ونعني به النشاط الرياضي, فبسبب تهافت الناس على العناية بهذه القطعة الجلدية المدورة وما تعانيه من ركلات في الملاعب ارتفع سعر الذين يتقاذفونها بمهارة إلى ارقام خيالية, ولعلنا نتابع من خلال القنوات الفضائية والوسائل الإعلامية المختلفة اخبار ملوك هذه اللعبة الشعبية الذين يحظون بالاهتمام أكثر من الوزراء وكبار المسئولين؛ فتفرد لهم الصفحات وتتناقل وسائل الإعلام تصريحاتهم وتحركاتهم كأعظم العباقرة في هذا العصر العجيب, ولسنا نعترض على ممارسة هذه اللعبة لأنها أفضل من سواها خاصة للشباب الذين لايعرفون الاستفادة من أوقات فراغهم لاسيما في مجتمعنا الذين تتلقفهم المقاهي التي تحتضن رواداً ليسوا سواسية بين الصلاح والطلاح ,
أردت أن أقول بأن الأندية عامة هي مؤسسات اجتماعية لذا فإن من الضروري أن تكون ذات ملكية عامة شأن الشركات والمؤسسات الكبيرة تدار بواسطة مجالس إدارة وليس أفراداً، لأن أهميتها الاجتماعية كبيرة لا تقتصر على هواية واحدة وروادها من شرائح مختلفة, وينتظر منها أن تسهم في الكثير من المشكلات الاجتماعية ومساعدة الشباب بالذات على توجيههم لما يخدم مستقبلهم ويحقق طموحاتهم وهو الهدف الأساسي من تكوين هذه الأندية وانتشارها في كافة المدن إذ ان التنافس جزء من الهدف .
إنما المهم خدمة الأغراض الأبعد والأعمق للمجتمعات والمساهمة في تطورها .
أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved