أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Wednesday 31th May,2000العدد:10107الطبعةالاولـيالاربعاء 27 ,صفر 1421

محليــات

رأي الجزيرة
اجتماع مجلس الأمن القادم حول لبنان
خلال الاسبوع المقبل سيجتمع مجلس الأمن الدولي في نيويورك ليتخذ ما يراه مناسباً لتصفية الخلافات اللبنانية الاسرائيلية حول المسائل العالقة والتي تكمل من وجهة نظر لبنانية الانسحاب الاسرائيلي من جميع النقاط التي تحتلها قوات اسرائيلية في أراضيه الجنوبية.
ومصدر هذه الخلافات هو إسرائيل نفسها، إذ زعمت بلسان وزير خارجيتها ديفيد ليفي أنها أكملت انسحابها من جنوب لبنان، وأن مزارع شبعا التي لا تزال محتلة لا ترتبط بأحكام القرار رقم 425 والقرار رقم 426، وإنما ترتبط بأحكام القرار 242 الذي صدر في نوفمبر 1967م، بعد العدوان الاسرائيلي في يونيو من نفس العام والذي احتلت بعده اسرائيل الأراضي العربية سيناء المصرية التي تم تحريرها والضفة الغربية وقطاع غزة الفلسطينيين، والجولان السورية .
في حين تم احتلال الشريط الحدودي من جنوب لبنان بعد ذلك، والا لما كان هناك معنى ليصدر مجلس الأمن الدولي القرارين 425 و 426 اللذين يدعوان للانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان بدون قيد أو شرط.
ويعتقد أنه يتعين على مجلس الأمن وقبل أن ينظر في أمر تشكيل وتحديد مهام قوة دولية لحفظ السلام على الحدود بين لبنان وإسرائيل، أن يبحث في حل الخلاف حول مزارع شبعا التي تقع ضمن أحكام القرار 425 باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من أراضي لبنان، باعتراف سوريا نفسها التي تدّعي إسرائيل أن مزارع شبعا تابعة لها ·سوريا .
واليوم سيتوجه المبعوث الدولي لارسون الى العاصمة السورية دمشق، وصرح أمس بأنه طلب رسمياً من السلطات اللبنانية والسلطات السورية وثيقة موقعة منهما حول ملكية لبنان لمزارع شبعا باتفاق بينهما على ترسيم حدودهما حتى يتم اعتماد ذلك لدى الأمم المتحدة.
وسبق للرئيس اللبناني إميل لحود أن أكد للمبعوث لارسون أن المسؤولين السوريين صرحوا مراراً بلبنانية مزارع شبعا، وهذا في حد ذاته يكفي لكي يباشر لارسون مهامه على أساس هذا الاعتراف اللبناني ْ السوري بهويّة مزارع شبعا، وبالتالي إسقاط حجة إسرائيل التي ليس من حقها ولا حتى من حق الأمم المتحدة أن تحدد ملكية مزارع شبعا طالما أن الطرفين المعنيين بملكيتها واللذين تعترف بهما الأمم المتحدة وهما لبنان وسوريا، متفقان على تحديد هذه الملكية.
ونعتقد - مرة أخرى - أنه إذا لم يبدأ مجلس الأمن اجتماعه المقبل بحلِّ الخلاف حول مزارع شبعا، وشرع في بحث تشكيل وتحديد مهمة قوة السلام الدولية التي يتعين ان تنتشر في الحدود اللبنانية الاسرائيلية، يكون ْ مجلس الأمن ْ قد كرس الوضع الراهن في مزارع شبعا، أي استمرار احتلال إسرائيل لها مع تعزيز دعواها بأن هذه المزارع تابعة لسوريا حتى تدخل مع سوريا في مساومة لم تعد خافية الهدف على أي مراقب لمجريات الأحداث.
وسبق أن قلنا في كلمة سابقة في هذا الحيِّز إن إسرائيل تريد أن تقايض سوريا بصفقة تتضمن مزارع شبعا مقابل بحيرة طبرية، أو على الأقل أن هذه الصفقة واحدة من أهداف المساومة الاسرائيلية مع سوريا إذا ما نجحت بدعم من مجلس الأمن في اعتبار مزارع شبعا سورية وليست لبنانية مثلما تريد أن تنجح في اعتبار بحيرة طبرية إسرائيلية وليست سورية!

أعلـىالصفحةرجوع














[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved