أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 15th June,2000العدد:10122الطبعةالاولـيالخميس 13 ,ربيع الاول 1421

الثقافية

أحاديث,, وأحداث
الصداقة,, والصديق,.
عبدالكريم الجهيمان
للصداقة في دنيا المجتمعات مكانة,, قد لا تقل مكانتها عن مكانة علاقة التزاوج وتكوين الأسرة,, بل إنها قد تفوق التزاوج,, وتكون أطول عمراً وأكثر إسعاداً في بعض الحالات.
لأن الصداقة في الغالب ترتكز على قيم وأخلاق واتجاهات وأهداف,, أما التزاوج مع انه من ضرورات الحياة فإنه قد يتداخل مع كثير من أنواع الاختلافات والاتجاهات والمطامع والتحكمات التي قد تنغص العيش وتجعل الاستمرار فيه امراً لا يطاق,!!
*********
ولأهمية الصداقة وأنها عنصر أساسي من عناصر المجتمعات على مختلف أشكالها وألوانها ومعتقداتها فقد كثرت الأقاويل فيها شعراً ونثراً,, فالكتّاب يسجلون تجاربهم في شكل حكم وأمثال,, والشعراء يسجلون تجاربهم في أبيات شعرية بليغة اذا قرأتها شاقتك,, بل بهرتك وآمنت بأنها قد اصابت كبد الحقيقة أو عين الحقيقة.
*********
ولهذا فإنني سوف أستعرض بعض تلك الأقاويل وأبدؤها بقول أحدهم لصديقه وهو يحاوره ايهما احب اليك أخوك ام صديقك,,,؟
فأجاب بقوله: إنما احب اخي اذا كان صديقا,.
وذلك لأن بعض الإخوان قد يكون بينهما شيء من التنافس يشرف بهما إلى حافة العداوة والجفاء.
*********
ويقول لي احد الاصدقاء انه تزوج واحدة ورزق منها كثيراً من البنين والبنات,, ومع ان هؤلاء البنين والبنات من رجل واحد وامرأة واحدة فإنهم مختلفون في امزجتهم واخلاقهم، واتجاهاتهم وكذلك هم مختلفون في اختيار اصدقائهم.
ويقول بعض الشعراء:


وما بكثير الف خل وصاحب
وإن عدواً واحداً لكثير

كما يقول شاعر آخر:


عدوك من صديقك يستفاد
فلا تستكثرن من الصحاب
فان الداء اكثر ما تراه
يكون من الطعام أو الشراب

*********
والأصدقاء لهم محاسن لمن يحسن الاختيار ولهم مساوىء لمن يجهل شئون المجتمعات ومجريات الأمور,, وما تقود إليه بعض الأقوال والأفعال من اخطاء,, قد لا تخطر على البال.
*********
كان أحد الحكماء اذا سلّم على بعض أصدقائه يقول له:
مرحبا بصديقي الذي لا يشاريني ولا يماريني,,!!
وذلك لأن المادة والمطامع قد تدمر مابين الأصدقاء من عناصر المحبة والاخاء,, وكم قد رأينا من بعض الاصدقاء عندما وصلت بينهم المادة والتنافس فيها,, قد انقلبت صداقتهم الى عداوة ومحبتهم إلى جفاء,, وقرب بعضهم من بعض إلى تباعد,,!!
*********
وأنتهز هذه الفرصة التي تحدثت فيها عن الصداقة والأصدقاء,, وانتهز ايضا فرصة هذه العطلة المدرسية الطويلة التي يتفرغ فيها الشباب لأنفسهم لأحذّر الشباب وأولياء أمور الشباب من رفاق السوء الذين يندسون في طيات جميع المجتمعات ويتصيدون بعض القاصرين,, ثم يغرونهم بممارسة بعض الأمور التي تؤثر عليهم جسديا وفكريا,, وقد تؤثر على مستقبلهم تأثيراً بالغاً اذا لم تتداركهم رحمة الله ثم عناية اولياء أمورهم,, إن للبشر شياطين كما ان للجن شياطين يصدون الناس عن طوق السلامة,, أو قد يكون لشياطين الإنس سلطان وقوة في التأثير على مسارات البشر أكثر من شياطين الجان فالحذر الحذر من شياطين الأرنس الذين يتربصون بشباب أمتنا الذين هم رجال المستقبل وأمل الأمة في مستقبل سعيد مديد ان شاء الله.

أعلـىالصفحةرجوع















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved