أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Friday 16th June,2000العدد:10123الطبعةالاولـيالجمعة 13 ,ربيع الأول 1421

الثقافية

مقالة
من رؤى التراث
كثيرهم الذين كتبوا بحماس,, عن الاصدارات التي تقوم بها النوادي الادبية في شبه سباق غير معلن مجمعين على ان هذه الاصدارات تفتقر الى الاختيار السليم وإلى المنهجية, فمعظمها لاجدوى منه أبداً, لأنه يعالج موضوعات ميتة, أو على الأقل لا يطرح ايا من القضايا التي لا بد من طرحها على الساحة الادبية او الفكرية, غير ان هذه الاصدارات واقع موضوعي, بمعنى انها لم تأت من فراغ,, إن لها مؤيديها ولها قراؤها وتيارها الذي ما زال نشيطاً وفاعلاً,, إنها بتعبير آخر جزء من التناقضات الضاربة في العمق الاجتماعي والتي لا بد منها في كل مجتمع، على كل صعيد وعلى امتداد التاريخ, هي إلى جانب ذلك رؤية خاصة للتراث تتعلق بمفهومه غير المنطلق من الحاضر, فهي تعتبر امتداداً له بصورة من الصور ولكنه امتداد مشوه امتداد يصطبغ بأشد الجوانب سلبية فيه.
هذه النقطة هي اخطر ما في الاصدارات, لا لأنها قدمت رؤية تعسفية ونصف مغمضة للتراث وحسب,, بل لأنها جعلت الهوة اكثر اتساعاً وعمقاً بين الرؤيتين رؤية الذين يرون في هذه الاصدارات عملاً عبثياً صرفاً، انطلاقاً من البحث الجاد عن الجوانب الإيجابية في التراث، ورؤية الذين يحاولون أن يكرر التراث نفسه وحسب.
إن شعار (النشر للنشر) الذي ترفعه عملياً انديتنا الادبية جميعها لا بد من لجمه, لكن طريقة لجمه هي المشكلة الحقيقية لأن الطريقة نفسها لا بد أن تنبع من النوادي الادبية نفسها وهذا مايحتاج الى زمن لا اظنه سيكون قصيراً.
إن الذي امد هذا الشعار بمزيد من الاصرار هو ان الكتابات المعارضة لم تكن تستند الى تفصيل علمي ورصد نقدي شامل,, إنها كتابات انطباعية ومشتتة عن هذا أوذاك من الإصدارات, وقد ازف الوقت الذي ننتظر فيه ولادة نقدية شاملة, تشارك في وضع اللجام لهذا التيار الهائج لا لتوقفه بل لتجعل سيره أقل سرعة.
إبراهيم محمد الجبر
ثرمداء
** يتعرض الصديق ابراهيم الجبر في مقالته (من رؤى التراث) إلى مسألة إصدارات الاندية الادبية وان نوعية هذه الاصدارات تكاد تكون في مجال (التراث),, ويؤكد على ان هذه الكتب تكرر نفس الطرح القديم دون إضافة او تقديم اي رؤية جديدة لهذا (التراث),, ونتفق مع الصديق ابراهيم في رفضه لشعار (النشر من اجل النشر) والذي ترفعه بعض انديتنا الادبية (حتى لا نظلم الاندية المتميزة!),, ولكننا نختلف مع مطالبته في نهاية مقالته بأن نشارك في وضع اللجام لهذا التيار الهائج حتى نجعل سيره اقل سرعة!! لأن ذلك يجعلنا نتحول إلى (أوصياء) على الثقافة العامة بأن نحدد من (يسير) ومن يجب عليه (التوقف) وهذه بلا شك لغة غير حضارية لا تتفهم ادنى شروط الحرية والحوار الفكري,, فلا يجب ان نمنع (كتابة) ما لأننا لا نحبها,, بل يجب ان نناقشها بمنظور علمي يرتقي بثقافتنا وحضارتنا الاسلامية, تحية للصديق ابراهيم الجبر في مقالته الجميلة التي تكشف كثيراً من الرؤى الثقافية التي يحملها الصديق ابراهيم في قلمه المتجدد دوماً.

أعلـىالصفحةرجوع
















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved