أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Tuesday 20th June,2000العدد:10127الطبعةالاولـيالثلاثاء 18 ,ربيع الاول 1421

مقـالات

شدو
مدينة الرياض ومشروعها العملاق
د, فارس الغزي
تلبية لدعوة كريمة من مسؤولي هيئة تطوير الرياض العليا، قم عدد من الزملاء الكتاب والصحفيين، ومن ضمنهم كاتب هذا السطور، بزيارة لمقر الهيئة, هذا وكان الغرض من هذه الزيارة هو الاطلاع على مشروع عملاق في طور التبلور:
مشروع في الحقيقة أعتبره نقلة تنموية رائدة لا مثيل لها في قرننا هذا, اسم هذا المشروع هو المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض ، وهو مشروع أخذ في الحسبان ما سوف تكون عليه مدينتنا الغالية مستقبلاً، وبالتحديد لما يقارب من عشرين سنة قادمة من الآن عمرانيا، وسكانيا، وحضريا، (وتحضريا)، وغيرها من مصطلحات تنموية تم التغلب على تجريدها النظري فقط ليتم تطبيقها على الواقع انبثاقا من الواقع.
لاريب أن مشروعا كهذا يجسد، بحق وحقيق، المجابهة (العلمية) لما يحمله المستقبل لنا بشروطنا نحن وانطلاقا من ظروفنا وامكاناتنا، وذلك بدلا من انتظاره ليحل ضيفا فارضا علينا ما يفرض, هنا كذلك تتجلى المعاني الحقيقية لما نعني بالاستشراف والتنبوء والتخطيط والشمولية،,, بل إن كلمة استراتيجية (عنوان المشروع) هي ذاتها مصطلح يقطر أبعادا زمنية واضحة ومحددة المعالم، الأمر الذي سوف يجعل من عملية التنفيذ تتم على مراحل محددة بالزمن والأهداف، مما سوف يضمن بالتالي من تحقق عملية (التقييم وإعادة التقييم)، فنجاح هذا المشروع الرائع إن شاء الله.
لن أوغل هنا ولضيق الحيز في التفاصيل العلمية لهذا المشروع العملاق ولكوني كذلك قد وعدت الأخوة الكرام هناك بالعمل على تزويدهم بما لدي من وجهات نظر تنموية / تخطيطية (بحكم التخصص)، ومع ذلك أنه لزاما علي إيراد ما لفت نظري من جوانب استشففتها شخصيا من وحي هذا المشروع الاستراتيجي, حيث أعجبت أيما إعجاب بحماس القائمين على هذا المشروع وكلهم بالمناسبة من شباب هذا الوطن المعطاء ولحظت أن لديهم تفاؤلا منقطع النظير، وهو تفاؤل أرى أنه في محله انطلاقا من (علمية) هذا المشروع وتخصصية الأعضاء القائمين عليه، سواء رئيس مركز المشاريع والتخطيط في الهيئة العليا الأستاذ عبدالعزيز آل الشيخ، أو المشرف على المشروع، مدير البحوث والخدمات التخطيطية بالهيئة الاستاذ عبداللطيف آل الشيخ، جنبا إلى جنب مع رؤساء الفرق القطاعية الأخرى المعنية بالمشروع.
لا أكتمكم سرا إنني، وبينما كنا مستغرقين في الاطلاع على تفاصيل هذا المشروع الرائع وفي خضم بذلي للجهد الجهيد للالمام بتفاصيله العلمية، لم استطع الفكاك من خيال أخذ يسرح ويسرح بي إلى الماضي القريب جدا، وبالتحديد إلى ما يقارب من عشرين سنة مضت، عندما كانت مصطلحات من قبيل المشاريع، والخبراء، والجدوى، والتخطيط,,, حكرا على خبراء أجانب، وكيف أننا وبوقت وجيز جدا استطعنا، وبفضل الله، (انتاج) خبراء شباب (منا وفينا!) متسلحين بالخبرة العلمية الكافية للتخطيط لمستقبلنا، فضلا عما لديهم من ولاء واخلاص واستعداد للتضحية للوطن الجميل, في ذينك اللحظة، ثبت لدي وعن قناعة بأن (السعودة) حلم جميل لا يفصله عن حيز التنفيذ سوى حاجز نفسي لا يكسر طوقه سوى رجال من أمثال صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه المسؤول الأول والأخير عن هذا المشروع فكرة وتنفيذا وعبءاً, فشكرا سلمان وكفى.
للتواصل 4206 رمز البريد 11491 الرياض

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved