أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Friday 23rd June,2000العدد:10129الطبعةالاولـيالجمعة 21 ,ربيع الأول 1421

عزيزتـي الجزيرة

ماذا فعلت المعارف بأبنائنا؟!!
بداية هذا الموضوع لن يستشعر أهميته سوى أولئك الآباء والأمهات وكم كبير من العوائل والبيوت التي شاء لها قدر الله أن تضم بين جنباتها طالباً أو اكثر من طلاب الثانوية العامة لهذه السنة, الذين أصبحوا وبجرة قلم ضحايا هم وأفراد أسرهم للوقوع بحفرة عميقة حفرت لهم بقصد تجربة طريقة المعدل التراكمي لاحتساب معدل الثانوية العامة .
كما هو مطبق في بعض الجامعات مع الفرق بأن طالب الجامعة يدرس أربع أو خمس مواد بينما طالب الثانوية العامة يدرس ست عشرة مادة.
ان من الصعب جداً والقاسي على الاب معاتبة ابنه وتوبيخه لعدم حصوله على تقدير ممتاز وحصوله على تقدير جيدجداً طبقاً لنتائج هذه السنة والسبب بسيط وواضح جداً وهو أن الطالب نفسه لم يقصر بدليل أنك عند احتساب تقديره ونسبته بالطريقة المتبعة - التي نجح بها زميله السنة الماضية وربما ينجح بها زميله السنة القادمة بعد الغاء هذه التجربة لسبب أو لآخر - تجد ان تقديره بالطريقة السابقة ممتاز وبنسبة 94% وذلك بقسمة الدرجات التي حصل عليها على مجموع 1500 درجة وهي الدرجة النهائية للمجموع النهائي.
بينما حصل في الطريقة الجديدة على تقدير جيدجداً وبنسبة 85% , وذلك بقسمة الدرجات التي حصل عليها على 4400 درجة وهي الدرجة النهائية للمجموع حسب الطريقة الجديدة.
لقد خسر هذا الطالب المثال أعلاه نسبة قدرها 9% بدون وجه حق سوى تجربة هذه الطريقة وتطبيقها, وكأن الثانوية العامة وطريقة اختباراتها خالية من العوائق والصعوبات النفسية وناقصة مزيداً من المآسي والحفر!!
السيد وزير المعارف: إن كان الهدف من هذه الحفرة هو ترشيد القبول في الجامعات فالجميع وبدون شك مع هذا التوجه, ولكن ليس هكذا تورد الإبل, هناك طرق كثيرة وتجد القبول والتأييد من الجميع.
أما سلب أو بالأحرى سرقة مجهود الطالب الصغير والبريء بدون وجه حق تحت غطاء الطريقة الموزونة فهذا ظلم لا يقبله شرع, كيف أصبحت هذه السنة الدرجات موزونة والسنة الفائتة غير موزونة !!؟.
هناك دول أكثر أعداداً منا ولديهم مشكلة خريجين حتى درجة الاشباع - ولنأخذ - مصر - مثلاً - إلا أنهم رحموا هؤلاء الصغار ولم يئدوا أحلامهم قبل أن يستنشقوا نسيم الحياة.
* جاري، أبو أحمد، رجل أغناه الله لديه ابنان بينهما فارق سنة واحدة في التعليم, يذكر لي أنه صرف عليهما رسوم مدارس فقط ومنذ مرحلة الروضة اكثر من ثلاثمائة ألف ريال كله من أجل هذا اليوم الموعود ليتخرج أبناؤه أطباء ليتمكن من الاستثمار في المجال الصحي بإنشاء مستشفى خاص بالأطفال تحت إدارة أبنائه.
وهو يرى ويعتقد بأن معالي وزير المعارف سبقه وحطم هذا التوجه من خلال نتائج ابنه الاكبر أحمد لقد حصل على تقدير جيدجداً وبنسبة 87% بطريقة الميزان أو الطريقة الموزونة بدلاً من تقدير ممتاز وبنسبة 94% كما حصل عليها ابن عمه السنة الماضية.
وهو الآن يضرب كفاً بكف ولا يقول سوى حسبنا الله ونعم الوكيل.
* إن الطريقة التي تم بها احتساب نسب وتقديرات الطلاب لهذه السنة هي تجربة تم تطبيقها للمرة الأولى.
ومعلوم لدى الجميع أن أي شيء يتم تجريبه لا بد وأن يكون له ضحايا ابتداء من تجارب الأدوية وانتهاء بتجارب برامج الكمبيوتر.
إلا أن المستفيد من التجربة لابد وأن يراعي ظروف الضحية فمثلاً شركة مايكروسوفت هي اكبر شركة احتكارية بشهادة القضاء الامريكي نفسه ومع أن هذه صفتها فهي حينما تطرح برنامجاً قيمته خمسمائة دولار مثلاً فإنها تطرح النسبة التجريبية منه مجاناً لعلمها التام أن تجربة البرنامج قد تسبب بعض الضرر للمستخدم.
على هذا المنوال نأمل مراعاة الضرر الذي أصاب هؤلاء الصغار وملأ محاجرهم بالدموع من خلال إيجاد معادلة ثابتة بين نسبة الطالب إلى 1500 درجة ونسبة الطالب إلى 3400 درجة وضربها في المعدل الذي حصل عليه طلاب هذه السنة بالتنسيق مع مديري الجامعات, لكي تعيد للطالب حقه وتعيد الفرحة لهم.
مشعل عبدالله التويجري

أعلـىالصفحةرجوع
















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved