أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Wednesday 28th June,2000العدد:10135الطبعةالاولـيالاربعاء 26 ,ربيع الاول 1421

عزيزتـي الجزيرة

حول أركان العملية التعليمية
نجاح الكل في أداء أعمالهم يؤدي لنجاح المدرسة في أهدافها
عزيزتي الجزيرة
في العدد رقم 10087 من جريدة (الجزيرة) الغرّاء, وتحت عنوان (رسائل إلى أركان العملية التعليمية: الميدان التربوي ينتظر الكثير والكثير),, كتب الاخ فياض بن صالح الرويلي رسالة إلى (اضلاع) العملية التربوية، وأركانها، وهم: المعلم، ومدير المدرسة، والمشرف التربوي,, مُختتماً رسائله برسالة إلى معالي وزير المعارف,.
وفي الحقيقة فإن هؤلاء هم الراعون لغرس العلم التعليمي والساهرون على نموه، وازدهاره.
وهم الدعائم الأساسية لنجاح أي مدرسة في القيام بوظائفها التربوية، والتعليمية، والاجتماعية، والتي تتلخص في بناء شخصية المواطن الصالح الذي يساهم مساهمة فعّالة في بناء وطنه، ونهضة بلده، وتقدم أمته.
فالمفهوم الحديث للتربية: انها تتضمن تنمية الشخصية البشرية والاجتماعية إلى اقصى درجة تسمح بها امكاناتها واستعداداتها بحيث تصبح شخصية مبدعة خلاقة منتجة متطورة لذاتها ولمجتمعها من حولها.
والمدرسة كمؤسسة اجتماعية تربوية تقوم بمهمة التربية والتنشئة يقع عليها العبء في بناء جيل جديد يتكيف مع مجتمعه، وينجح في قيامه بدوره الاجتماعي في مجتمعه، كما انها تهدف إلى إعداد افراد المجتمع للحياة الاجتماعية والإسهام الفعّال في تقدم مجتمعهم وتطوره.
فالمدرسة هي: تلك المؤسسة المهمة التي أنشأها المجتمع لتتولى تربية نشئه الطالع وهي الاداة التي تعمل مع الاسرة على تربية الطفل.
والمدرسة هي المؤسسة الاجتماعية الرسمية التي تقوم بوظيفة التربية، ونقل الثقافة المتطورة، وتوفير الظروف المناسبة للنمو: جسمياً، وعقلياً، وانفعاليا، واجتماعياً.
من ذلك نلحظ الاهمية البالغة للمدرسة، ولاركان العملية التربوية لذا يقول (بسمارك): (إن الذي يُدير المدرسة يدير مستقبل البلاد).
ونجاح أركان العملية التربوية كُلٌّ في مجاله سيؤدي بالتالي إلى نجاح المدرسة في قيامها بدورها الذي يتلخص في:
(1)تقديم الرعاية النفسية للطالب ومساعدته في حل مشكلاته والانتقال به من طفل يعتمد على غيره إلى راشد مستقل معتمداً على نفسه متوافقاً نفسياً واجتماعياً.
(2) ربط التلميذ بعقيدته وتحذيره مما سواها: وذلك من خلال التربية الإيمانية التي تؤكد ضرورة اعمال أركان الاسلام والايمان، وربط الطفل بالعبادة، والقرآن الكريم، وبيوت الله، ومراقبته لله تعالى مع غرس القيم الاجتماعية النبيلة فيه والالتزام بالآداب العامة والاجتماعية، وعدم الاختلاط بغير الصحبة الصالحة، ومراعاة ذلك في الحي والمدرسة.
(3)الضبط الاجتماعي: إن المدرسة بتدعيمها للمعايير الاجتماعية والدينية والقيم والاتجاهات الهامة في حياة المجتمع من خلال مناهجها وانشطتها المختلفة تساعد المتعلمين على تمثل هذه القيم والمعايير، مما يُقلّل من فرص خروجهم على المعايير السائدة في مجتمعهم، وهذا بدوره يُقلّل من فرص الانحراف الاجتماعي ويساعد على استقرار المجتمع.
(4)تعليم الطفل كيف يحقق أهدافه بطريقة ملائمة تتفق مع المعايير الاجتماعية.
(5)العمل على اكتساب الطفل لمجموعة من المعارف والمهارات والقيم والاتجاهات والانماط السلوكية المحددة لدوره كتلميذ في المدرسة مثل: الاعتماد على النفس، والمبادرة، والسعي لتحقيق النجاح، الدقة في الأداء، والتعاون، واحترام الآخرين.
(6) نقل التراث الثقافي وخبرات الكبار للجيل الجديد: يتضمن التراث الثقافي المتراكم على مر العصور الكثير من المعارف والخبرات، والمهارات والقيم والمعايير الاجتماعية التي يحتاجها الفرد لفهم بيئته الطبيعية والاجتماعية والتعامل معها بنجاح، ودور المدرسة أن تبسط وتنظم هذه المعارف والخبرات، وان تنتقي القيم والأنماط السلوكية التي يرى القائمون على شؤون التربية أنها مهمة وأساسية لنجاح التلميذ المدرسي ونجاحه في الحياة، وأن تُقدّم إليه بصورة تساعده على أن يتمثلها من خلال المناهج وأساليب التدريس، وسلوك المدرس في قيامه بأدواره المتطلبة منه، وكذلك من خلال الانشطة المختلفة التي تقدمها المدرسة ويشارك فيها التلميذ.
وتعمل المدرسة أيضاً على تنظيم خبرات التلاميذ التي اكتسبت من الاسرة والبيئة الخارجية، وربطها بما تقدمه من خبرات مما يساعد على استمرارية الخبرة.
وفي النهاية لكي تحقق العملية التعليمية اهدافها المبتغاة، وثمارها المرجوة يجب ان يكون دور كل ركن من اركانها (وكما يقول السبكي 727 771ه): (خاضعاً لواجبات يفرضها الدين ومبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومصلحة الجماعة، وحُسن سير المجتمع، والسياسة الفاضلة، والتدبير السليم، وأن يكون المعلم صحيح العقيدة فلقد نشأ صبيان كثيرون عقيدتهم فاسدة لأن معلمهم كان كذلك).
هذا وأحب أن أنوه إلى التأكيد على دور المعلم اذ إننا مهما استخدمنا في التعليم من طرق ووسائل ومهما أضفنا إليه من موضوعات جديدة وطوّرنا في مناهجه، ورصدنا له من مال، وأقمنا له أفخم المباني، وزوّدناها بأحدث الأجهزة والوسائل التعليمية، والأثاث المناسب فإن هذا لا يمكن ان يحقق نفسه، ولا نستطيع أن نترجمه إلى مواقف موضوعية وعلاقات وتفاعلات إلاّ عن طريق أركان العملية التعليمية، وعلى رأسهم المعلم.
كرم عبدالفتاح حجاب
أخصائي اجتماعي بريدة طريق المدينة

أعلـىالصفحةرجوع



















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved