أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Sunday 9th July,2000العدد:10146الطبعةالاولـيالأحد 7 ,ربيع الثاني 1421

مقـالات

خذ وخل
أنا مثل كلينتون ولا فخر,,!
حمد بن عبدالله القاضي
** قبل أن أروي لكم ما هي أوجه الشبه بيني وبين كلينتون ,, أو بالأحرى بصفته رفيع المقال بين كلينتون وبيني.
دعوني أروي هذه الطرفة,,!
كان رجل يقول أنا أشبه نابليون، وعندما سأله أحد الذين أدوشهم بترديد شبهه بنابليون قائلاً له: ما وجه الشبه بينكما؟ فقال : كلنا نحب الرغيف الساخن,,!
وعفواً,,!
فلعل وجه الشبه بيني وبين كلينتون قريب من هذا,,!
لقد نشرت صحيفة الشرق الأوسط أن الرئيس الامريكي كلينتون يفضل الصحافة على التلفزيون وأنه يعرف الأخبار ويقرأ التحليلات من خلال الصحف لأنه كما قال ليس لديه وقت لمشاهدة التلفزيون، ويقول: إن الصحف هي مصدر معلوماتي، وأنا أجلس إليها وأقرؤها وأستفيد منها,,! .
وكويتب هذه السطور مثل كلينتون، وليس بي غير هذه الشيمة من شيم الرئيس كلينتون,,!.
ويبدو أن أصحابي كثيرون، فأنا أعرف د, غازي القصيبي هو الآخر ليس من عشاق التلفزيون,, وهو يعتمد على الصحف في معرفة الأخبار.
وأذكر أنني عندما كان بالرياض وزيرا للوزارتين اتصلت به صباح أحد الأيام لأسأله عن رأيه في الخبر الذي أذاعه التلفزيون البارحة، فأجابني لم أعلم بذلك حيث لم أقرأ الصحف بعد.
وهناك صديق آخر رغم أن الآخرين عرفوه وجهاً تلفزيونياً ناجحاً إلا أنه هو الآخر مولع بالصحف وأخبارها ومقالاتها ذلكم الصديق العزيز الأستاذ : منصور الخضيري.
ويبدو أن كثيرين مثلنا، وحسبنا جميعاً أن كلينتون معنا,,!.
وبعد,,!
ما دام كثيرون يفضلون المقروء على المرئي فإنني لا أرى من هنا أي خطر على الصحف والمجلات والكلمة المطبوعة فعشاقها سوف يبقون بل يزيدون.
وقد أشرت ذات مرة إلى أن المطبوعة سواء كانت كتاباً، أو صحيفة، أو مجلة تنقلها معك إلى كل مكان وتقرؤها في البيت والطائرة و القطار وتستفيد منها وأنت في مجلسك وغرفة نومك ولا تحتاج إلى أسلاك أو كهرباء,, وقبل ذلك فالمطبوعة تملكها بخلاف الشاشة التي تملكك وتفرض عليك طقوسها زماناً ومكانا.
وأمر آخر الكلمة المكتوبة تستفيد منها أكثر وتفهمها أكثر لأنك تستطيع أن تعيدها، وأن تتأمل حروفها ومضامينها وتسجل ما يشدك فيها.
الكلمة في الشاشة بقدر ما تأتي سريعة فإنها تذهب سريعة.
أليست كلمة طائرة أو صورة فضائية,,!.
***
تواصل الوله ,,!!
** ترى ما هو إحساسك ؟
بل ما هو حجم شلال الفرح الذي يغمر وديان نفسك عندما يتصل صديق عزيز أو قريب ليقول لك:
لقد كلمتك لأني ولهان عليك
يقولها بلهجة بسيطة محببة إلى النفس,,!.
إن الإنسان فعلاً في هذا الزمان بحاجة إلى مثل هذا الاتصال الحميم,.
وهذا التواصل الخالص,.
الذي يوشح لحظاتك بالراحة والسعادة.
لقد أصبحت أكثر العلاقات والاتصالات بكل أسف تجيء إلى الإنسان فقط من أجل مصلحة مادية,.
أو شفاعة دنيوية,.
أو غاية نفعية,,!.
بل إن البعض لا يتصل بالآخر مهما كان حميماً أو صديقا أو ربما قريباً إلا من أجل هدف دنيوي وغاية آنية,,!
يا للهول,,! .

أعلـىالصفحةرجوع
















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved