أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Sunday 9th July,2000العدد:10146الطبعةالاولـيالأحد 7 ,ربيع الثاني 1421

مقـالات

البر البر بالوالدين
د, إبراهيم بن عبدالله المطلق *
دعوة أنادي بها دينا ومحبة لكل من يؤمن بالله واليوم الآخر ويبحث عن السعادة في الدارين بر الوالدين وما أدراكم ما الوالدان الوالدان اللذان قرن الله جل وعلا حقهما بحقه سبحانه، وما ذاك الا لعظيم قدرهما ومكانتهما فقد قال سبحانه: (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا), وقال جل شأنه: (وقضى ربك ألّا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربِّ ارحمهما كما ربياني صغيرا) فأعظم حق لله تعالى إفراده بالعبودية وقد جمع الله سبحانه في الآيتين بين الدعوة الى هذا الحق العظيم وبين بر الوالدين وهذا يؤكد عظم حقهما وجزيل ثواب برهما.
أما السنة المطهرة فقد دلت في نصوص كثيرة على عظيم حق الوالدين فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل الأعمال فقال: الإيمان بالله وحده, قيل: ثم أي؟ قال: (بر الوالدين), وأخبر صلى الله عليه وسلم بأن أكبر الكبائر الإشراك بالله ثم عقوق الوالدين وقد جاءه رجل يستأذنه بالجهاد فسأله عن والديه أحيين هما, قال: نعم قال: ففيهما فجاهد, وأخبر صلى الله عليه وسلم أنهما أوسط أبواب الجنة فمن شاء أمسك بهذا الباب ومن شاء ضيعه, وصعد صلى الله عليه وسلم المنبر فقال آمين ثلاثا ولما سأله أصحابه أجاب بقوله : جاءني جبريل وذكر رجل أدرك أحد والديه أو كلاهما في الكبر فلم يدخلاه الجنة فأبعده الله قل آمين فقلت آمين, وأخبر صلى الله عليه وسلم أن رضا الله برضا الوالدين وسخطه بسخطهما.
ثم اعلم أخي الشاب أختي الفتاة أن بر الوالدين سبب رئيسي في استجابة الدعاء فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الثلاثة من بني اسرائيل الذين دخلوا غارا فانطبقت عليم صخرة فاتفقوا على ان يدعوا الله بصالح أعمالهم فدعا أولهم الله جل وعلا ببره لوالديه فاستجاب الله دعاءه وانفرجت الصخرة إلا أنهم لا يستطيعون الخروج ثم دعا الآخران فانفرجت الصخرة وخرجوا يمشون, وأخبر صلى الله عليه وسلم أن أويسا القرني وهو من وفود اليمن مستجاب الدعوة وأمر عمر أن يطلب منه أن يدعو له صلى الله عليه وسلم وعلل صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله كان له أم هو بها بر لو أقسم على الله لأبره, فانظر أخي الشاب كيف أوصل هذا الرجل بره أنه يقسم على الله جل وعلا فيبر الله قسمه.
أقول ونحن نسمع الكثير من القصص المبكية في التعامل مع الوالدين من الضرب والإهانة والألفاظ المشينة الى محاولة التخلص منهما أو أحدهما طاعة للزوجة المجرمة بل لقد سمعنا من تجرأ على قتل أحد والديه فهل بعد هذه الجريمة جريمة.
أقول ايها الشباب والفتيات البر البر فإن التوفيق والسعادة والخير والفلاح في العاجل والآجل مقرون ببر الوالدين ورضاهما وإن الشقاء والتعاسة والخسارة العاجلة والآجلة مقرونة بعقوقهما وحسبك أخي أن الله جل وعلا حث على الإحسان إليهما وإن كانا كافرين فقال سبحانه: (وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً).
* عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية .

أعلـىالصفحةرجوع
















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved