أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Wednesday 12th July,2000العدد:10149الطبعةالاولـيالاربعاء 10 ,ربيع الثاني 1421

مقـالات

تلقائية الكبار
إبراهيم الإبراهيم *
قبل كل شيء، نشكر الله سبحانه وتعالى على الفرحة التي عشناها وعايشناها خلال تواجد ولي العهد السعودي صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز بيننا، وأحسسنا بذروة هذه السعادة ونحن نراه ينتقل من مكان الى مكان في الكويت ضيفاً في منزله وكان الامير عبدالله كما عرفناه دوماً مفعما بالتواضع وتلقائية الكبار وبساطة العظماء, ولذلك قضى بيننا أياماً بلا بروتوكولات وأنجز برنامجاً بلا مراسيم، فاختار هو اين يريد أن يذهب ومع من يريد ان يتحدث وهذه سنة نتمنى ان تصبح تقليداً دائما في زيارات القادة والمسؤولين في دول مجلس التعاون الخليجي، حتى يترجم كبارنا على الأرض حقيقة ان المنطقة هي بالفعل حوش واحد ينتقل فيه الناس من ديوان الى ديوان أو من غرفة الى غرفة.
وكنا سعداء أيضاً بأننا قيادة وشعبا تعاملنا مع الضيف الكريم بمثل ما يحب فنأينا البروتوكول جانباً وكسرناه أيضاً بما سمح لحضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ان يستقبل ضيفه على سلّم الطائرة.
وهكذا كان حال سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله ايضا بسعيه على ان يشعر ولي العهد السعودي انه رب المنزل وأهل الكويت ضيوفه وهكذا اراد الله لنا ان تكون هذه الزيارة السمحة بمثابة استرجاع لهاتيك الايام الخوالي التي عاش فيها معنا الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه أياما يقول عنها الرعيل الاول انها مزجت الدم المشترك للبلدين والشعبين وكانت أول بيان عملي على ان الظفر بيننا لن يخرج عن لحمه.
اما اتفاقية ترسيم الحدود البحرية فهي كانت تتويجا لأيام الزائر الكريم بيننا واذا كان صحيحا انها ارست لبنة جديدة من لبنات الامن والاستقرار في المنطقة، وانها استجابت لمتطلبات العصرية والتعامل مع الهيئات والمؤسسات الدولية، الا انها في الواقع لم تضف جديدا الى القيمة الحقيقية للرباط المشترك بيننا وبين المملكة، فذاك في الواقع اكبر من ان تحتويه ديباجة واعظم من ان تعبر عنه بنود المعاهدات وكم كان ملفتا ليس لنا بل للرأي العام الدولي باكمله,, السلاسة التي تم بموجبها انجاز هذا الملف في ايامه الاخيرة وصولا للحظة التوقيع ولقد تجلي التصميم على هذه السلاسة حين ظهرت في اللحظات الاخيرة ملاحظة فنية في الاتفاقية، سرعان ما وجه الامير عبدالله بمعالجتها بسرعة فائقة.
واذا كانت قيادتا البلدين اسهمتا بالقدر الاكبر في طي ملف الحدود البحرية، الا ان هناك بلاشك جنودا حملوا على كواهلهم مهمات التنفيذ وسهروا الليالي الطوال منكبين على الاطلاع والقواءة والاستقراء واعداد الصيغة المثلى, وهنا يبرز حكيم دبلوماسيتنا ومهندسها الشيخ صباح الاحمد، الذي كان كعادته يعمل ولا يتكلم وينجز ولا يعلن على طريقته في الاستعانة بالكتمان في قضاء الحوائج وكان هناك جنود اخرون من الشقيقة السعودية لهم بصماتهم على ما تحقق ومنهم النائب الثاني صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ووزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز وأمير منطقة الرياض الأمير سلمان بن عبدالعزيز، والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية,, ولن ننسى أمير المهمات الصعبة بندر بن سلطان الذي قاسمنا دائما كل همومنا الكبيرة.
ان الحدث الكبير والجميل كان ادعى لان يشعر كل مواطن في البلدين انه صاحب الانجاز وانه المستفيد المباشر مما تحقق ومن هنا ابتهلت القلوب الى رب العزة والجلال ان يديم علينا هذه المحبة الكبيرة وان يلهم قادتنا الفكر السديد والعمل الرشيد، وان يمنحهم البطانة الصالحة التي تصدقهم القول,, وبشكر الله تدوم النعم وتصان الثروة ويصبح الرخاء مباركاً والرفاه خيراً والعمل نافعاً,.
وتلك كانت هي روحية الزيارة وروح انجازها ونتائجها.
*رئيس تحرير صحيفة الأولى الكويتية .

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved