أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Friday 21st July,2000العدد:10185الطبعةالاولـيالجمعة 19 ,ربيع الثاني 1421

أفاق اسلامية

الأمير عبدالعزيز بن فهد
أنموذج في العطاء الدعوي
الدعوة إلى الله، وتبليغ رسالة الإسلام، حتمية هذه البلاد، وقدر هذه الجزيرة، وأبرز خصوصياتها، وأجمل مظاهرها، وأفخر مصادرها، دعوة مبنية على أصول ثابتة، وقواعد راسخة، قائمة على الحكمة، متوخية حسن السياسة، واللين واللطافة، هادفة لتحقيق المقاصد الشرعية من غير غلظة منفرة عن الحق، وشدة صارفة عن الرشد.
تقوم على دعوة الناس إلى عبودية الله، والاتباع لهدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، والتحرر من عبودية غير الله عز وجل بأسلوب الحكمة والموعظة الحسنة، ومراعاة الأولويات، وفقه الخطاب، وسياسة الشرع، بمختلف الوسائل والأساليب الشرعية لنشر الحق من عقيدة سلفية، وأحكام شرعية، وأخلاق وآداب دعوية مستقاة من نور النبوة، ومشكاة الوحي، ووفق تأصيل شرعي تمتد عبر القرون الفاضلة من أئمة الأمة، ودعاتها وولاتها.
فقام ولاتها الصادقون، ودعاتها المخلصون، بحمل لواءها، وعزة دينها وتعاهدوا على نصرتها، ورفعة شأنها في المحافل، والمواطن، والمواقع، والأصقاع.
ومن هذه المنابت الزكية في أرض التاريخ الإسلامي ولدت الدولة السعودية وقامت على التوحيد الخالص، والعقيدة السلفية.
وكان الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن مؤسس الدولة السعودية الحاضرة إماماً للأمة، وداعية إلى الخير، ومحتسباً بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بعث الدعاة، وعين القضاة، وطبع الكتب، وأنشأ دواوين الحسبة، ومجالس الشورى، ومحاضن التعليم في الحواضر والبوادي.
وكان من ثمرات هذا الخير أمن البلاد، واستقامة المجتمع، واجتماع الكلمة، وتميز علمائها بلعو المرتبة والتقدمة في الأمة، بما توافر لهم من القوة العلمية، وصفاء العقيدة، والمنهجية على الكتاب والسنة.
وتميز العامة بالديانة، وحب الخير، والتراحم والتعاطف، وحب العلم والحرص عليه ومعرفة أحكام الدين وحفظ بعض المتون الأولية في العلم ككتاب ثلاثة الأصول، وآداب المشي إلى الصلاة، وكتاب التوحيد، وغيرها من المتون والكتب الشرعية، مع حفظ كتاب الله أو ما تيسر منه، وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كمتن أحاديث الأربعين النووية والأذكار وغيرها.
وجاء هذا الخير العلمي الشرعي والدعوي من هذه الدولة المباركة انطلاقاً من أصالة العقيدة، وإيماناً بوجوب الدعوة، وحق الامة في تبليغ الرسالة.
وانتهج هذا النهج أبناؤه وأحفاده من بعده حباً، وتفانياً ، وصدقاً، واجتهاداً، فكل منهم ضارب بسهم في الخير، معيناً على نوع من البر، أو صوراً من التراحم، أو مشجعاً على العلم، أو منفقاً في مناشط الدعوة والخير.
وفي الموسم الصيفي يتذكر الدعاة في داخل المملكة وخارجها الاسهام الجزيل، والجهود المباركة من سمو الأمير عبدالعزيز بن فهد في تشجيع ودعم المناشط الدعوية، والأعمال الخيرية من إقامة دورات علمية، وجولات دعوية، وملتقيات شرعية نشراً لعقيدة التوحيد، وتعلماً لهدي سيد المرسلين، وتفقيهاً بأحكام الدين، ورعاية لأحوال المسلمين، وتأصلاً للهوية الإسلامية في عالم التيارات، والأهواء والمذاهب.
تنفذ هذه المناشط في عدد من دول العالم التي عرفت منهج هذه البلاد وحكمتها، وجمال سيرتها، وحسن سياستها برعاية وعناية معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الداعية الناشط، والفقيه الراسخ، والوزير الناصح.
ويُعنى الدعاة حين تنفيذ هذه المناشط بأمور مهمة ترفع شأنهم، وتزيد حبهم، ويتبؤون بها منازل القبول والتقدير:
1- الحكمة، واللين والرفق، والصبر والتحمل، والقدوة الحسنة حيث يلاقي المرء اختلاف الأفهام، والأعراف، والأحوال، وشدة حاجة الناس إلى الفقه في الدين في اصوله وفروعه.
2- قوة العلم، والعناية بصحة الفقه، وسلامة الاستدلال، حيث التأصيل ضروري مفيد، والمنازع حيناً شديد، والمخالف كثير.
3- قوة التفاعل والإيجابية والعطاء، حيث الحاجة ماسة، والفرص تفوت، والاغتنام للخير مطلوب، والمناسبات الدعوية المهيئة تندر.
وهي أمور يتميز بها دعاة المملكة، ويقدرها المسلمون في أرجاء العالم، يحسن بنا أن نتذكرها، ونؤكد عليها في كل مناسبة علمية أو دعوية، ليستمر هذا المنهج القويم في اصول طلب العلم، والتعليم، والتربية, والدولة وفقها الله في هذا العطاء العلمي والدعوي وغيره، يفيض حيزها من غير منة ولا أذية في نفع المسلمين في أصقاع المعمورة من خلال منهجها القويم، ويدها الواحدة، ولاة، ودعاة، ومسؤولين، ومحسنين في بذر الخير، وتبليغ دين الله وشرعه.
وهي جهود مذكورة مشكورة، نأمل المزيد من امتداد خيرها، وكثرة عطائها، وهي حسنات يرجى اثرها الحميد في الدنيا، وعاقبتها الحسنة في الآخرة.
وجهود سموه - وفقه الله -, أنموذج رفيع في العطاء الدعوي، والبذل الخيري، يتوجب على المرء، والدعاة على وجه الخصوص الشكر، والثناء والدعاء لسموه بالمزيد من الخير والفضل، والخلف الجزيل، والتوفيق لأعمال الخير وأفعال البر.
الشيخ سليمان بن عبدالله الطريم

أعلـىالصفحةرجوع















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved