أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 27th July,2000العدد:10164الطبعةالاولـيالخميس 25 ,ربيع الثاني 1421

الثقافية

زمن التخيل العلمي
محمود قاسم
إنه عالم مدهش,.
والسر الأول في دهشته، أنه لا يود أن يعيش الحاضر، بل يندفع بقوة قذائف الصواريخ نحو المستقبل، يتوغل في أروقته، ورغم سرعة اندفاعه، فإنه لا يمكن أن ينفصل عن حاضره، ولا عن تراثه القديم,.
هذه هي علاقة الإنسان بالخيال العلمي.
وهي علاقة تتطور، وتتشابك، ويبدو كأن الاثنين يدخلان معاً في سباق لا ينتهي، فكلما فكر الأدباء والسينمائيون، قدح العلماء مخيلتهم، ودأبوا في معاملهم، وأنجزوا، فتتفتح آفاق جديدة للتخيل المرتبط بالعلم، وتخرج على الناس إبداعات جديدة تثير الدهشة، ترى أي مخيلة جبارة كانت وراء هذه الفكرة، وأي تقنيات متطورة رصدت من أجل تجسيد مثل هذا التخيل.
وسمة هذه العلاقة بين الطرفين أنها سريعة التغير، والتطور، لكنها ثابتة من خلال مفرداتها من المنافسة، وسبر أغوار العلم والمعرفة، والمستقبل.
من الصعب أن يتوقف كاتب، أو باحث عندما يمكن أن نسميه بأحدث ما وصل إليه التخيل العلمي,, فلعل المسافة بين بداية قراءتك لهذا المقال والانتهاء منها، تشهد تغيرا وإضافات في هذا المجال يصعب تصورها.
والإنسان سعيد بهذه العلاقة، وهي بالنسبة له أشبه بلعبة، المتاهات الغامضة، لذا فهو يتوغل دوما فيها، ومع اختلاف واحد، أنه صاحب مفاتيح التخيل، وهو المستهلك الأوحد لكل ما يبدعه، وهو المستفيد الحقيقي من تطور العلوم واستنباط المعرفة.
ولو وددنا إلقاء نظرة عامة على ما يحدث، فإننا لو اعتبرنا أن المجلات قراءة صادقة، لما يحققه التخيل العلمي على المستوى الشعبي، عالميا، أوعلى الأقل الولايات المتحدة، فسوف نرى أن الساحة قد امتلأت في الأعوام الأخيرة بعشرات المجالات المتخصصة في التخيل دون بقية الأنواع الأدبية، والسينمائية, وفي السينما وحدها، صارت هناك مجلات بالغة الأهمية، تصدر شهريا، ومهمتها الأولى متابعة كل جديد في سينما الخيال العلمي.
ولعل هذا العدد من المجلات، يستوجب دوما أن يكون هناك الجديد من الأفلام، والإبداعات السينمائية، وهي ليست مجلة واحدة، بل هناك أسماء عديدة، منها على سبيل المثال Science Fiction، ومجلة (X)، ومجلة Science Fiction Film، ومجلة Isaas Asim.v، ومجلة Astra، وPolicyfiction وغيرها من المجلات.
بالإضافة إلى كل هذا، فإن المجلات الأدبية، والمجلات السينمائية العادية، كثيراً ما تجد من التخيل العلمي موضوعا محببا، فتصدر أعدادها الخاصة عن هذا النوع من الابداع، وتتوقف عند أحدث اتجاهاته، وعطائه، وقد انعكس هذا في العدد الخاص، الذي أصدرته واحدة من أهم المجلات السينمائية المصورة في الشهور الأخيرة، عن التخيل العلمي، الذي خصصته من أجل التعرف على أفلام التخيل العلمي التي شاهدها الناس خلال عام 1999م من ناحية، ثم تقديم أعظم ما قدمته سينما التخيل العلمي في القرن العشرين.
والناس دائما تحب الوقوف عندما يمكن تسميته بأعظم، أو الأحسن، ولا شك أن هذا مهم للغاية بالنسبة للتخيل العلمي، وأن هذا النوع من الأفلام قد اكتسب دوما هامشية، لاقترانه بأفلام المغامرات.
عدد هذه الأفلام خمسة وعشرون، وهو اختيار ينسب إلى المجلة في المقام الأول، ويمكن أن نرصد هذا الاختيار، ونعلق حوله، فهل هذه الأفلام تمثل فعلا سينما التخيل العلمي، وهل الأفلام التي تم تجاهلها كانت أقل قيمة من الأفلام المختارة.
أول سنة يمكن ملاحظتها أن سينما التخيل العلمي صناعة أمريكية، وأن فيلما واحدا ألمانيا، قد وضع في هذه القائمة، مع انكار كافة الإبداعات المماثلة، التي قدمت في بلاد عديدة، خاصة الاتحاد السوفيتي سابقا الفيلم الألماني هو متربوليس الذي أخرجه فريتزلانج في ألمانيا عام 1926، أي قبل أن تنطلق الأفلام في العالم بعام واحد, وهو الفيلم الذي تنبأ بنهاية القرن العشرين، حيث سيتحول البشر إلى عبيد ملاله، وسيظهر المخلوق الآلي الذي ستكون له السيادة, وفي هذا الفيلم تم بناء ماكيتات للحدث العملاق، وما يتغلغل فيها من أسباب تقدم تقني، وما سوف تصاب به من انتكاسة على مستوى المشاعر الإنسانية.
ولا شك أن الأمريكيين ينظرون إلى التخيل العلمي باعتباره صناعة أمريكية في المقام الأول، ولذا وقفوا هنا عند أفلامهم، رغم أنه، سينمائيا، توجد بلاد أخرى برعت في تقديم الخيال العلمي، مثل الاتحاد السوفيتي سابقا الذي قدم أفلاما مهمة، ومنها على سبيل المثال سولاريس لتاركوفسكي.
والغريب في هذه السمات، أن الكثير ممن عملوا في هذه الأفلام كمخرجين، ليسوا من داخل الولايات المتحدة نفسها، فقد جاء الكثيرون منهم من أوروبا بشكل خاص، وإذا كانت هوليود قد استقطبت فريتز لانج بعد نجاحه في ألمانيا، فإن هناك عددا كبيرا من صناع أفلام التخيل العلمي جاءوا من بريطانيا في المقام الأول، ثم من بلاد أخرى، منها هولندا على سبيل المثال.
إذن، فليس صحيحا أن الأمريكيين هم الذين يجيدون وحدهم صناعة هذه الأفلام، فالبريطاني ريدلي سكوت هو الذي قدم أفلاما مهمة في التخيل العلمي، مثل الشرفة المتزحلقة عام 1982م، وهو الذي قدم وحوش الفضاء عام 1979م، وهو الفيلم الذي انتجت منه هوليود سلسلة من خمسة أفلام حتى عام 1998م، أما ستانلي كيويريك، فهو الذي أخرج البرتقالة الآلية 1971م، و2001 وأوديسا الفضاء عام 1967 .
ومن استراليا قدم جورج ميلر ثلاثة من أفلام التخيل العلمي المهمة، المعروف باسم ماكس المجنون والتي كانت سببا في ذيوع نجم ميل جيسون، كما أن الهولندي بول فيرهوغين، ما أن وصل إلى هوليود، حتى صار من ضمن آلياتهما، يعمل بنفس أسلوبها، فقدم عدة أفلام في سينما النوع، منها ما اعتبرته المجلة أعظم الأفلام وهو الشرطي الآلي 1987م، وهو أول فيلم سينمائي نرى فيه بطلا يمزج بين الآلية والبشرية، فهناك شرطي يصاب في حادث، ويكتشف الأطباء أنه لم يعد صالحا للعودة إلى هيئته الإنسانية، فيقوم العلماء بتعضيد بشريته بأجزاء آلية، كي يعود لينتقم من الخارجين عن القانون الذين أصابوه في الحادث.
وفي رأيي أن هناك فيلما لفيرهوفن أكثر أهمية من الشرطي الآلي هو النداء الكلي 1988م وهو فيلم أكثر صعوبة في الفكر، والتنفيذ، ويدور حول استحواذ البشر من الداخل من خلال التقنية، ومن الواضح أن الأوربيين عندما يأتون للعمل في الولايات المتحدة، فإن أفلام المغامرات لا تستهويهم كثيرا، بقدر ما تكون هناك فكرة ذات معنى إنساني متميز.
وفي عام 1968، وكان الفرنسي روجيه فاديم قد قدم رائعته باريللا لحساب الأمريكيين، وهو فيلم عن المستقبل، وفيه تصوير للحياة الخاصة في هذا المستقبل، من خلال العلاقات العاطفية والحسية.
* * *
* هناك نسبة كبيرة من هذه الأفلام مأخوذة عن مصادر أدبية، بما يعني أن الأدب خاصة الرواية هو المنهل الأساسي لسينما التخيل العلمي، وأنه ليس صحيحا أن هذا النوع سينمائيا وأدبيا ينتمي إلى المغامرات، والبوليسية، ووراء هذه الروايات أسماء أدبية مهمة مثل رواية 2001 أوديسا الفضاء لأرثر كلارك، التي تعتبر بمثابة نموذج احتذى به السينمائيون دوما، فبعد نجاح هذا الفيلم بعشر سنوات كتب كلارك نفسه روايته الثانية 2010 أوديسا الفضاء التي حولها بيتر وير إلى فيلم أقل أهمية بينما تجاهلت السينما روايته الثالثة 2060 أوديسا الفضاء, ومن هذه الأفلام أيضا رواية كوكب القرود لبير بول، وهو كاتب فرنسي اقتبست السينما الأمريكية رواياته، وهناك اختلاف واضح بين النص الأدبي لبول، حيث قام بفرنسة الكوكب الذي ذهب إليه رواد الفضاء، بينما قام فرانكلين شافنر المخرج بأمركة الفيلم.
وفي الرواية نهاية ممتعة، حين يهرب رواد الفضاء من كوكب القرود، فينزلون إلى الأرض، وفي شوارع مدينة باريس يهرع أحدهم إلى ضابط المرور يستنجد به، ويمسك يده، فإذا بها مليئة بالشعر، انه غوريلا، لقد غزا القرود شوارع باريس، أما الفيلم، فإن تايلور كان عليه أن يكتشف من خلال تدمير تمثال الحرية الراقد على الشاطىء أن البشر حطموا حضارتهم، وأن تمثال الحرية هو رمز الفيلم كوكب الأرض.
ومن بين الأعمال الأدبية التي حولت إلى أفلام تخيل علمي مميزة، هناك البرتقالة الآلية لأنطوني بيرجيس التي وضعها النقاد في مصاف التخيل السياسي أكثر مما هي تنتمي إلى التخيل العلمي، فإذا كان العلماء قد تمكنوا من مسح مخ أعضاء عصابة ماكس، فإن السياسيين هم الذين استفادوا من هذا التغير على المستوى العام.
رغم العدد الضئيل من أفلام التخيل العلمي، (25 فيلما)، فإننا سنجد أن هناك مخرجين بأعينهم قد تميزوا في عمل هذا النوع من الأفلام، والغريب أن أغلبهم اشترك في كتابة هذه الأفلام، أو قام بتأليفها بنفسه، فلا شك أن ستانلي كيويريك هو الأوحد الذي استعان بأكثر من قص أدبي، ومنها أوديسا الفضاء والبرتقالة الآلية .
أما المخرج الأكثر مساهمة في هذا النوع، فهو بلا شك ستيفن سبيلبرج، والفيلمان اللذان قدمهما ينتميان إلى الأفلام الفضائية، ومحاولة عقد علاقة ما بين سكان الأرض، والقادمين من الفضاء وهي أي تي ، ولقاءات قرب من النوع الثالث فالأرض في هذين الفيلمين بمثابة قاعدة يحاول سكان الفضاء الاتصال بها، والقدوم إليها، في الفيلم الثاني 1977 جاء طبق طائر غامض، لغته هي الموسيقى من أجل أن يصحب معه سكان الأرض، يذهبون إلى مجهول، وفي الفيلم الأول، أنزل أحد الأطباق الطائرة مخلوقاً بشع الشكل، لكنه رقيق المشاعر، عاش في بيت أرضي، وصادق أبناء هذا البيت وعندما حان وقت الرحيل، كان الوداع مؤثرا للغاية.
والمخرج الثالث الذي له أكثر من فيلم هو الإنجليزي ريدلي سكوت، والذي قدم أيضا فيلمين فضائيين يدوران في المستقبل، وهما الشفرة المتزحلقة 1981م، ووحوش الفضاء 1979، وكانت العلاقة هنا تختلف، فالإنسان عليه أن يدفع ثمن جرأته، وقيامه بمحاولة اكتشاف الفضاء من حوله، عليه أن يقبل على صراع حضارات الكواكب، أو أن تتم إبادته بواسطة قدرة وحوش الفضاء على التقاتل وسفك الدماء، انها كائنات هلامية الشكل، من الصعب تحديد هويتها أو التعرف عليها، ولذا فلا يمكن تحديد المكان التي تأتي منه.
أما بقية الأفلام، فهي بمثابة تجربة تذكر لمخرج في حياته، مثل برازيل لتيري جيليام، والمغنى اخراج جيمس كاميرون 1984م، وهو من أفلام التخيل البالغة الأهمية، حول الروبوت القادم من المستقبل، مبرمج من أجل ممارسة القتل,, عليه أن يقتل كل النساء اللاتي في المدينة اللاتي يحملن اسم سارة كامبل ، من أجل التخلص من امرأة سوف تلد بعد عدة شهور طفلا سيكون ثائراً في عام 2028.
من الملاحظ أن التخيل العلمي هنا مرتبط في أغلبه بالنوع الفضائي، باعتبار أن التخيل ينقسم مجموعه إلى نوع أرضي تدور أحداثه فوق الأرض، وآخر فضائي مرتبط بالسفر إلى الكواكب والأكوان الأخرى، أو بالغزو الفضائي لكوكب الأرض.
والغالب كما أشرنا هو أفلام الفضاء مثل رحلة إلى الفضاء وهجوم المريخ ، وبرازيل ، و2001 أوديسا الفضاء ، وكوكب القرود ، وحروب النجوم ، لكن الأفلام الأرضية دائماً ما تحمل فكرة أكثر جدية عن مسألة بقاء البشر أحياء فوق الأرض، ومحاولة البقاء على الأرض بشكلها الأمثل، وفي هذه الأفلام الأرضية، فإن الإنسان قد تطور إلى درجة تقوية عالية، مثل الشرطي الآلي ، ويصبح هم الإنسان هو الرحيل عبر الزمن مثلا ثلاثية بالغة الروعة هي العودة إلى المستقبل التي أخرجها روبرت زمكيس, فما أروع أن يذهب الإنسان إلى الماضي ليعيش في الزمن الذي تعرفت فيه أم البطل إلى أبيه، وفوجئ أن هناك شابا ينوي افساد الزيجة، بما يعني أنه لن يتم انجابه,, وهل هناك فترة أكثر طرافة لدى الإنسان من الانتقال عبر الزمن، ولذا فإن هذه الثلاثية قد أخذت أبطالها مرة أخرى إلى الماضي ومرات إلى المستقبل.
وتنقسم الأفلام الأرضية إلى نوعين في داخلهما، الأول أفلام تدور في الحاضر، حيث يمكن للإنسان أن تغزوه كائنات غير معروفة، كالذبابة في فيلم يحمل نفس الاسم أخرجه دافيد كرونبرج، حيث يمكن للإنسان أن يتحول إلى ذبابة وهو فيلم أقرب إلى فانتازيا الرعب منه إلى التخيل العلمي.
ولعل أطرف هذه الأفلام هو الكائن المفترس لمخرج مجهول تماما هو رون اندروود, وكي يمكن أن نتحدث عن الفيلم، فلا شك أن مخرجه قد اقتبس فكرة فيلم الفك المفترس ، وبدلا من القرش الذي يهاجم فراشه من خلال مياه البحر، فإن الكائن المفترس هنا يعيش في رمال الصحراء، له زوائد شرسة، تخرج من الرمال، لتمسك بالضحايا وتلتهمها، تدخل البيوت وتخترق الأرضيات الخشبية، ولكنها لا يمكنها اختراق الصخور وهو أول الفيلم بمثابة مطاردة بين الوحش، ومجموعة من المستكشفين في الصحراء، حتى يتمخض فكر احدهم عن جعل الحيوان يطارده إلى أن يجعله يخترق الجبل، ليرمي بنفسه من أعلى ليتهشم.
وطرافة الفيلم هنا في غرابة المطاردة بين الكائنات والبشر، فنحن لا نكاد نرى الحيوان المتوحش، ولكننا نرى أثره، وبقى الترقب في أذهان المتفرجين طوال مدة عرض الفيلم,, ولا شك أن هذا يجعله من بين الأفلام الممتازة.
ومن بين الأفلام الأرضية أيضا المغنى ، ثم فيلم غزو الأجساد الهلامية الذي أخرجه دون سيجال 1959م وهي القصة التي تم اخراجها ثلاث مرات، حول قيام أجسام غريبة بالالتحام بالبشر، وهناك أيضا فيلم قديم باسم الرجل الغريب المتضائل لجان ارنولد عام 1957م وهو مقتبس عن رواية لريتشارد ماتيوس حول شاب يتعرض لأشعة ضوئية، تجعل جسمه يتضاءل شيئا فشيئا على مدى عدة أيام، وهي فكرة عزفت عليها هوليوود كثيراً في سينما التسعينات.
أتت طرافة كل فيلم من هذه الأفلام من خلال وجود كائنات أخرى غير آدمية، وجدت نفسها في مواجهة الإنسان، القليل من هذه الكائنات صادقت الإنسان، وأثبتت أنه يمكن أن تتولد علاقة سلام أبدي في الكون، لكن الكثير من الكائنات كانت شديدة التوحش.
وفي كل فيلم كان هناك هذا الكائن، فهو قد يكون روبوت مثلما حدث في حروب النجوم ، أو كومبيوترا عاقلا مثلما في 2001 أوديسا الفضاء، أو مخلوقات فضائية قاتلة مثلما في هجوم المريخ ، أو قد تكون قردة عاقلة مثلما في كوكب القرود ، أو وحوشا شرسة مثلما رأينا في وحش الفضاء ، والإنسان بذكائه يجد أن عليه أن يتخلص من هذا الخصم الشرير، وبالفعل فإنه ينجح، وقليلا ما يكون البشر وراء خلق أو صناعة مثل هذه المخلوقات، فالشرير آزي في فيلم وحش الفضاء عند اكتشاف امره، تم تحطيم رأسه لنرى أنه روبوت، وكذلك فإن الروبوت الإنسان في فيلم المغنى هو آلة لها شكل البشر، جاءت من أجل القتل، ويجب تحطيمها عن طريق تيار كهربي شديد كفيل بإذابة اسلاكها.
هناك نقطة بالغة الأهمية في قيمة هذه الأفلام، فرغم أن كل منها علامة في تقنيات السينما، فإن الجوائز التي حصلت عليها تنحصر في التقنيات المستخدمة فيها، خاصة المؤثرات والخدع، لكنها لم تحصل قط على جائزة أوسكار أحسن فيلم، طوال السبعين عاما، الماضية، مما يعني أن النقاد نظروا إلى هذه الأفلام باعتبار أنها أعمال دونية، أو أفلام من الدرجة الثانية مهما كانت القيمة الفكرية التي تتضمنها، ومها كان اسم المخرج الذي يعمل بها، وهذا يدفعنا أن نقول مجدداً أن عملية الاختيار تخص في المقام الأول طاقم المجلة، ولكنك إذا جلست وحاولت أن تختار أفلاما تمثل الأحسن في سينما التخيل العلمي فالغالب أنك لن تختار سواها.

أعلـىالصفحةرجوع

















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved