أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 27th July,2000العدد:10164الطبعةالاولـيالخميس 25 ,ربيع الثاني 1421

عزيزتـي الجزيرة

متى تعود الكلمة إلى فطرتها؟
للثقافة وسائل كثيرة ومنوّعة اتخذت أشكالا تطورت مع تطور الزمن ووسائله وارتقت حيث ارتقى الانسان في مداركه مادياته ومعنوياته واتصفت كل واحدة بصفاتها الخاصة التي ميزتها عن غيرها من حيث الشكل وإن كان مضمونها مجتمعة واحدا وأنها جميعا انخرطت في إطار ثقافي واحد فما نقوله عن الشعر قد لا نقوله عن الرواية وما نقوله عن الموسيقى لا نقوله عن الرسم ولكن ما يقال عنها جميعا هو انها تشكل لبنات الكيان الثقافي بصورة عامة لشعب من الشعوب,والكلمة وسيلة ثقافية حملت خلال حروفها وفي ظلال سطورها كل معاني الحياة ما اختص منها وما عم ومع تقدم وسائلها من طباعة وتلوين وورق وتوزيع اضافة إلى رخص تكلفتها كانت هي المسيطرة في عوالم الثقافة وكانت لها الغلبة، حيث اتجه لها الاغلب من الجمهور ومعظمهم اكتفى بها عن غيرها واعتبرها واحته التي يطل منها إلى عوالم أخرى غير التي يعيشها.
والكلمة اختلفت عن غيرها من الوسائل لقدرتها الفائقة على المزج بين الشكل والتعبير معا فهي في صورتها المنطوقة اخذت طرقا غير تلك التي في صورتها المسموعة او في صورتها المكتوبة او في صورتها المقروءة ولكل من هذه الصورة ميزاته وخصائصه.
ومنذ القدم بل منذ نشأة الحرف اعطيت الكلمة قدسيتها لما عبّرت عنه من مضمون وهذه القدسية جاءت من خلال مضمونها فليست الكلمة التي تعبر مبدأ او موقف او حدث انساني، الحروف تشابهت ولكن الصورة اختلفت.
إن الكلمة الجادة الهادفة هي التي نسعى إليها لأنها الوسيلة الاكثر رواجا في ثقافة الانسان والاكثر بصيرة في مشوار حياته وهي ذاتها التي بدأت حروفها تنزلق فسقطت وسقط من قرأها وقادته الى تخبط الكلمة والفكر والوجدان فمتى تعود الكلمة إلى فطرتها ليعود الانسان إلى فطرته بعيداً عن كل الصور المصطنعة؟
محمد سعيد بن صبر
أبها

أعلـىالصفحةرجوع

















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved