أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 27th July,2000العدد:10164الطبعةالاولـيالخميس 25 ,ربيع الثاني 1421

الريـاضيـة

الجزيرة ترصد مشوار بطل النخبة خطوة بخطوة,.
استعداد متواضع في البداية أنهاه نجوم الليث بانتصار كبير
الانضباط والالتزام سر النجاح,, والثلاثية أنارت طريق البطولة
اعداد : طارق العبودي
الشباب بطلاً لكأس الأمير فيصل للنخبة العربية السادسة ,, لم يعد هذا الخبر جديداً فقد اعتدنا سماع مثله كثيراً لأن الكرة السعودية عبر منتخباتها الوطنية وفرقها المحلية تمكنت بفضل الله ومنذ أمدٍ بعيد من فرض سيطرتها التامة على البطولات التي تشارك بها وخصوصاً على الصعيدين العربي والقاري,أجل,, لم يكن فوز الشباب بكأس الفيصل للنخبة أمراً جديداً أو مستغرباً في ظل التفوق الدائم للكرة السعودية في جميع المناسبات والمشاركات,, بل جاء ليؤكد مجدداً أن الرياضة في المملكة العربية السعودية كانت ومازالت وستظل هي الأفضل والأقوى والأحق والأجدر ببطولات الاتحاد العربي خصوصاً في ظل الاهتمام الكبير والدعم اللامحدود الذي تلقاه من حكومة خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله ممثلة بالرئاسة العامة لرعاية الشباب التي يقودها ربان الرياضة الماهر صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز ويعاونه ساعده الأيمن صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن فيصل بن فهد.
** إن الجديد في حصول الشباب على كأس النخبة العربية هو قدرة هذا الفريق الشاب على التغلب على كل الظروف القاسية التي واجهته في مرحلة الاعداد ومن ابرزها تأخر انطلاقة الاستعدادات وتأخر وصول المدرب وغياب عدد من النجوم وقوة الفرق المشاركة في البطولة والتي تعد الداعم الأول لمنتخبات بلدانها فهذا فريق الجيش يضم 11 لاعباً دولياً دفعة واحدة,, وهذا فريق الفيصلي يمتلك اكثر من 8 لاعبين دوليين,, وهذا فريق الاتحاد القطري يضم 5 دوليين بعكس الشباب الذي لايضم سوى قائده الشاب عبدالله الواكد الذي شمله الاختيار الاخير للمنتخب الوطني الاول,, وبخلاف هذا كله اصرار مدربه (المؤقت) لويس على ابعاد لاعبي الخبرة سعيد العويران وصالح الداود وخالدالشنيف عن التشكيل الاساسي واحلال اسماء جديدة بدلاً عنهم.
فمبروك للشباب لقبه الجديد وانجازه المستحق الذي اكد به قوته وعودته للمنافسة,, كما اكد به ان الشباب هو الشباب سواء لعب النجوم الكبار او غابوا او سواء قاده مدرب رسمي او مؤقت.
وتهنئة خاصة لرئيسه الذهبي الأمير خالد بن سعد صانع الانجازات الشبابية الذي واصل العمل والعمل بهدوء وبدون ضجيج لا لشيء ولكن من أجل الشباب!
حكاية الكأس الشبابية من الألف إلى الياء
بعد أن خرج الفريق الاول من الموسم الكروي المحلي المنصرم صفر اليدين بدأ مسؤولو النادي التفكير جدياً في تعويض مافاتهم الموسم الماضي وبدأوا التخطيط لاستعادة هيبة فريقهم واعادته الى منصة البطولات التي اعتاد الصعود اليها كثيراً,, فكانت بطولة النخبة العربية السادسة في الأردن الفرصة السانحة امام الشابيين لتحقيق ذلك والوصول الى هدفهم المنشود خصوصاً وانها تأتي قبيل انطلاقة الموسم الكروي المحلي اي بمثابة الاعداد الحقيقي للفريق,, لذلك اهتمت الادارة الشبابية كثيراً بأمور تجهيز الفريق واعداه بالشكل الملائم رغم الصعوبات الكثيرة التي كانت تواجهها وفي مقدمتها عدم تسمية المدرب وتمتع اللاعبين باجازاتهم وعدم اختيار محترفين اجانب اوبمعنى اصح عدم الاستقرار على اسمائهم.
وانطلقت التدريبات قبل بداية البطولة بحوالي شهر او اكثر من ذلك بقليل وهي على اية حال فترة لا يمكن ان تجهز فريقاً يحدوه امل كبير في المنافسة على مراكزها الاولى بل والعودة بكأسها,, ومما زاد من صعوبة البداية ان التدريبات التي اشرف عليها مدرب اللياقة لويس كارولوس شهدت غياب عدد كبير من اللاعبين المؤثرين.
كان الهدف من التمارين في ايامها الاولى ان يستعيد اللاعبون ولو جزءاً يسيرا من مخرونهم اللياقي الذي فقدوه اثناء فترة التوقف,, وتحقق الهدف المنشود نسبياً وعادت اللياقة.
وتواصلت التدريبات واكتمل عدد اللاعبين شيئاً فشيئاً,, ودخل البرنامج الاعدادي مرحلة اكثر قوة وجدية حيث خاض الفريق باكثر من تشكيل بعض المباريات التجريبية مع منتخبنا الوطني للشباب وبعض الفرق التي لا يصل مستواها الى جزء قليل من مستوى الفريق الرديف للشباب (!!).
البحث عن محترف مؤهل
وقد ركز الشبابيون في المرحلة الاولى من البرنامج الاعدادي على اختيار اكثر من عنصر اجنبي تحسباً لاختيار المؤهل منهم لدعم صفوف الفريق في النخبة,, حيث احضروا السنغالي مالك جون والبرتغالي كاسيدي الى جانب المالي يحيى ديسا والاردني فيصل ابراهيم وحاولوا مفاوضة الغاني عبيدي بيليه الذي بالغ في شروطه المادية التي وصلت حد التعجيز مجبراً الشبابيين على صرف النظر عنه فيما لم يثبت كاسيدي ومالك جون انهما مؤهلان للنجاح فتم صرف النظر عنهما ايضاً, ليأتي التونسي رياض الجلاصي الذي رافق الفريق الى المعسكر بتبوك وقدم لمحات جيدة تؤكد عزمه على خدمة الفريق بالشكل الذي يتمناه الشاببيون الذين بادروا الى رفع اوراقه رسمياً وتم قيده في الكشوفات.
في تبوك كان الإعداد الفعلي!
المرحلة الثانية من الاعداد كانت في منطقة تبوك وهي مرحلة الاعداد الفعلي والنهائي رغم انها لا تتجاوز في مدتها 6 ايام وفيها لعب الفريق ثلاث مباريات ضعيفة نسبياً لكنها كانت مفيدة كونها اكدت تجانس الفريق وكشفت قدرات جميع اللاعبين وما وصلوا اليه من جاهزية واستعداد فني ونفسي,, علاوة على ان هذه المرحلة معسكر تبوك شهد حضور جميع اللاعبين الذين سيشاركون في بطولة النخبة.
كان الهدف من معسكر تبوك حسب افادة مسؤولي الفريق انفسهم اخضاع اللاعبين لبرنامج تدريبي خاص وتنظيم اوقاتهم وتعويدهم على الاجواء المناخية للاردن التي تشبه تماماً اجواء تبوك.
رحلة تربك البعثة!!
وكان من المقرر ان تصل البعثة الشبابية الى عمان في وقت مبكر من يوم الاثنين 15 من شهر ربيع الآخر الجاري عن طريق البر بعد ان انهت المعسكر القصير في تبوك لكن وصولها جاء متأخرا جدا لظروف خارجة عن الارادة اذ لم تصل الا قرابة الساعة 10 مساءً بعد رحلة برية استمرت اكثر من 6 ساعات متواصلة,, مما ارهق اللاعبين كثيراً واجبر المدرب لويس كارلوس على الغاء الحصة التدريبية لذلك اليوم والتي كان مقرراً لها ان تقام في استاد عمان الدولي الذي سيحتضن المباريات.
هذا الالغاء حرم اللاعبين من فرصة التدرب على الملعب ذاته بعد ان رفضت اللجنة المنظمة تعويضهم عن ذلك بحجة ان كل شيء يسير وفق برامج معدة سابقاً!!.
في صباح اليوم التالي الثلاثاء وبعد ان ارتاح اللاعبون من عناء الرحلة الطويلة كانت هناك محاولات من ادارة البعثة لاداء مران ولو قصير في الملعب الرئسي لكن كل المحاولات باءت بالفشل بعد ان قوبلت بالرفض القاطع من المعنيين بالتنظيم,, وامام فشل المحاولات كان الفريق الشبابي مجبراً على اداء تمرين مسائي في استاد الامير محمد بالزرقاء هو الاول والاخير في الاردن استعداداً لملاقاة الفيصلي في الخطوة الاولى اكتفى لويس خلاله باقامة مناورة ساخنة قصيرة في مدتها ولم يكشف عن التشكيل او الخطة التي سيلعب بهما لقاءه الاول.
الشمراني ,, يلخبط الأوراق الفنية!!
هذا المران شهد اصابة مفاجئة للظهير الايسر المتألق محمد الشمراني عبارة عن شد عضلي عنيف في العضلات الخلفية للساق اليسرى لم تفلح معه محاولات الجهاز الطبي لتجهيزه مما اجبر الجهاز الفني على ابعاده عن التشكيل الاساسي واحلال عبدالرحمن العصفور بديلاً عنه وهو الذي يلعب في الاساس ظهيراً ايمن.
هذه الاصابة المفاجئة كادت ان تبعثر اوراق لويس لولا لطف الله ثم اجادة العصفور لدوره الجديد.
الانضباط والالتزام سر النجاح
كان الشعار السائد والرئيسي الذي رفعه الشبابيون هو (الانضباط والالتزام سر النجاح) وهو ما اوصى به الاستاذ محمد النويصر رئيس البعثة كل افرادها حيث كان الشبابيون فعلاً مثالاً للأخلاق والالتزام بالقواعد والانظمة وهو الأمر الذي اثار اعجاب كل المشاركين في البطولة من الفرق الاخرى واللجان العاملة والضيوف.
لا أساس ولا رديف!
قبيل انطلاقة مباراة الفريق امام الفيصلي الاردني المستضيف اجتمع الجهازان الاداري والفني باللاعبين بحضور رئيس البعثة محمد النويصر والمستشار الفني باولوكامبوس وكان الاجتماع مخصصاً لتوضيح أهمية هذه البطولة للاعبين ولتوضيح ان ليس لدى الشباب لاعب اساسي وآخر رديف بل كل اللاعبين المسجلين في مستوى واحد ومكانة واحدة.
وكان الدليل واضحاً حيث فوجئ الجميع بان القائمة الاساسية تخلو من 3 لاعبين هم سعيد العويران وصالح الداود وخالد الشنيف ومعهم يحيى ديسا.
بداية قوية وثلاثية مطمئنة
وبدأ المشوار ولعب الفريق الشبابي الشاب اولى مبارياته امام اصحاب الارض والجمهور فريق الفيصلي المدعّم باكثرب من 8 لاعبين دوليين,, وخرج فائزاً بثلاثة اهداف نظيفة لرياض الجلاصي وسالم سرور وسعيد العويران.
هذه الثلاثية مهدت الطريق امام نجوم الليث لاكمال المشوار وتحقيق الكأس وهو ما حصل بالفعل.
في الخطوة الثانية انتصار يقلص مسافة المشوار
نسي اللاعبون باوامر من ادارتهم فوزهم الكبير في البداية وركزوا اهتمامهم على المباراة الثانية الاهم امام الجيش السوري الذي كان قد فاز في مباراة الافتتاح على الاتحاد القطري مدوياً ب5 اهداف نظيفة
وفاز الشباب بهدف مبكر للسبيعي وارتفع الرصيد الى 6 نقاط واقترب الليث كثيراً من ملامسة الذهب.
رئيس البعثة: لا تفرحوا فأمامكم الاتحاد!!
بكل ذكاء وحنكة تمكن رئيس البعثة الشبابية محمد النويصر من ابقاء لاعبيه في اجواء المنافسة وابعادهم عن التخدير الاعلامي خوفاً من فقدان اللقب عندما قال للاعبين ولكل من واجهه: صحيح اننا نتصدر الفرق الآن ب6 نقاط وصحيح اننا قطعنا شوطاً كبيراً نحو البطولة لكن هذا لا يعني اننا سنحقق الكأس فامامنا الاتحاد القطري المشهور بمواقفه امام الفرق السعودية,, لذلك لا تفرحوا الآن واجلوا احتفالاتكم, هذه الكلمات كانت بمثابة الدافع الكبير للشبابيين لاحراز الكأس.
اتصالات شرفية وادارية تحفز اللاعبين
ساهمت الاتصالات الهاتفية المكثفة التي اجراها عدد كبير من اعضاء الشرف ورئيس النادي الامير خالد بن سعد في تجهيز اللاعبين وتحفيزهم للحصول على الكأس وخصوصاً تلك التي انهالت على مقر سكن البعثة بعد الفوز على الجيش وقبل ملاقاة الاتحاد القطري.
في الخطوة الثالثة والأخيرة,, تعادل انهى كل شيء
قبيل توجه اللاعبين يوم الاحد الى الملعب لاداء مباراتهم الثالثة والاجهزة في البطولة امام الاتحاد القطري كان هناك شعور سائد بينهم بان الكأس شبابية لامحالة لذلك كان اللاعبون في قمة حماسهم بغية الظفر بها,, وهو ما تحقق بحمد الله وتوفيقه بعد ان نجح الشبابيون في اللعب بطريقة متوازنة فلم يندفعوا للهجوم على حساب الدفاع ولم يركنوا للدفاع على حساب الهجوم فكان التعادل الذي جلب الكأس واعادها لعاصمة العرب بين الاحضان الشبابية.
وكاد كامبوس ان يفسد الأفراح!!
البرازيلي باولو كامبوس الذي سيقود الفريق فنياً بدءاً من يوم الاثنين المقبل والذي رافق الفريق كمستشار فني فقط كاد بانفلات اعصابه ان يتسبب في افساد الفرحة الشابية بالكأس حينما اعلن رغبته في عدم الاستمرار مع الفريق وهدد بشكوى النادي للفيفا وازبد وارعد لمجرد ان اداري الفريق بتوجيه من المدرب لويس رفض اجراء تبديل فني اواخر المباراة بدخول العويران بديلاً لاحد زملائه.
افراح افراح
بعد نهاية المباراة نسي الشبابيون وفي مقدمتهم كامبوس كل الاحداث التي واكبت المباراة واحتفلوا كثيراً ببطولتهم الغالية والغالية جداً التي اكدت تفوقهم وتفردهم وتميزهم حيث نالوا كأسها وسط ظروف اعدادية سيئة.
الافراح الشبابية امتدت من الملعب حتى وصلت الى ساحة فندق القدس مقر سكن الوفود والقريب جداً من استاد عمّان الدولي,.
وانتقلت الكأس من المنصة الىالمستشفى
ووسط غمرة الافراح الشبابية لم ينس اللاعبون والاداريون والجهاز الفني زميلهم الخلوق خالد الشنيف الذي كان يرقد على السرير الابيض في مستشفى عمان التخصصي نتيجة تعرضه لانفلونزا حادة واصروا على زيارته ومعهم الكأس لتقديمه هدية متواضعة له ليشاركهم الفرحة به.
اجتماع (مصالحة) في (الراعبة فجراً)!!
ولان الفريق الآن يستعد للعودة إلى ارض الوطن ومعه الكأس الغالية فقد حرص الشبابيون برئاسة محمد النويصر على الاجتماع بالمدرب باولو كامبوس لاذابة الخلاف الطارئ الذي نشب بينه واداري الفريق عواد العنزي الذي رفض نزول العويران اواخر المباراة واتهمه كامبوس بانه تلقى اتصالاً من خارج حدود الملعب يطلب منه عدم اتمام هذا التبديل.
المهم ان الجليد ذاب وعادت العلاقات بين اطراف القضية كما كانت وافضل.
** كانت هذه حكاية الفوز الشبابي ببطولة كأس الأمير فيصل العربية للنخبة من الفها الى يائها والتي اقيمت مؤخراً في العاصمة الأردنية عمان.

أعلـىالصفحةرجوع

















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved