أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 3rd August,2000العدد:10171الطبعةالاولـيالخميس 3 ,جمادى الاولى 1421

مقـالات

ليبقى الوطن نظيفاً,,!
سلمان بن محمد العُمري
في إطار العولمة والنظام العالمي الجديد والتطور الهائل بعلوم الاتصالات والمواصلات اضحى العالم بالفعل قرية صغيرة، ولكن رغم ذلك فإن تلك القرية غير متجانسة ديموغرافياً (سكانياً) وذلك لأسباب مختلفة اجتماعية وثقافية وحضارية واقتصادية ودينية وغير ذلك، وكانت محصلة ذلك تنعكس إيجاباً أو سلباً على شعب ما حسب ما يأخذ من تلك الأسباب، وتبقى الأمور تقاس بالنسبة.
لو أخذنا بلادنا الحبيبة التي حباها الله بشعب طيب مبارك عريق وبحكومة راشدة وقيادة حكيمة وأرض معطاءة وفوق كل هذا دين حنيف اراد له الله تعالى أن ينطلق من ديارنا ليصل نوره لكل المعمورة في كل زمان وكل مكان، لو أخذنا هذه المعطيات لوجدنا أن الأسباب التي نأخذ بها تحمل الإيجابية كل الإيجابية في طياتها، وهي لا تؤدي إلا إلى الخير بإذن الله .
إن بلادنا بالتأكيد ولأسباب مختلفة قد احتاجت للعمالة من فئات ومجتمعات مختلفة، وقد بدأت منذ فترة تتقلص الحاجة لتلك العمالة أو على الأقل لبعض حالاتها، وبشكل منطقي وموضوعي فإن تلك العمالة قد خدمت بلادنا بشكل كبير وكانت الفائدة متبادلة، وبعض منها قدم خدماته لهذا الوطن وكأنه بلده الأصلي، ولكن هذا لا ينفي وجود عمالة من نوع ما وبشكل آخر قد خربت وعبثت في بلادنا من دون أن تنفع، وقد جلبت معها الأذى والضرر نثرته حيثما حلت ورحلت.
من تلك الفئات التي اشرت إليها الأشخاص الذين يجلبون المخدرات لنا أو الأشخاص العابثون أو الأشخاص الذين يقدمون تحت ستار معين ومن ثم ينطلقون لأعمال أخرى مثل التجارة بشكل غير شرعي أو صحي كما نسمع ونقرأ حالياً من حين لآخر في صحافتنا.
كما أن هناك عمالة عاطلة لا عمل لها وهي بالتأكيد عبء ثقيل على الوطن، وما أود الإشارة إليه بشكل خاص هو تلك العمالة التي تحمل أمراضاً معينة وخصوصاً مرض الإيدز والتهاب الكبد وما شابه من أمراض تناسلية وغيرها.
إننا في عالم مكشوف ولم تعد فيه أسرار كبرى على الأقل على الصعيد الصحي، وها هي وسائل الإعلام تطلع علينا صباح كل يوم بأخبار يشيب لهولها الرأس، فمثلاً (20%) من سكان القارة الإفريقية سيقضون نحبهم بسبب الإيدز في غضون 10 سنوات، وهناك دول لا نريد أن نذكرها أصبح ثلث عدد أفرادها يحملون فيروس الإيدز، وأصبحت أعداد هائلة تصل لربع النساء الحوامل في بعض البلدان مصابات بالفيروس، وأعداد الوفيات تتضاعف ولا علاج شافي حتى الآن، حتى بدأت الدول تعقد الاجتماعات الدولية الكبرى من أجل مناقشة هذه الكارثة.
طبعاً لقد كانت وما زالت وستبقى حمايتنا من تلك الأوبئة متمثلة في الإسلام العظيم الذي بفضله حمانا الله من الكوارث التي يعاني منها غيرنا، وهذا ما تثبته الإحصاءات والأرقام التي أكدت أن المناطق الإسلامية هي الأقل وبوضوح بالنسبة لانتشار ووجود فيروس الإيدز نسبة لكل بقاع العالم سواء آسيا أو أوروبا أو افريقيا أو امريكا، وللتأكد يمكن الرجوع للمصادر ذات العلاقة.
إن طبيعة بلادنا ووجود العمالة بها بنسب عالية وخصوصاً العمالة متدنية الوعي الصحي مثل الخادمات والسائقين والعمالة المماثلة قد شكلت نافذة يجب الانتباه لها وبشدة، فقسم من هذه العمالة، لابل قسم كبير، يأتي إلينا من بلاد موبوءة، ويجب الانتباه أشد الانتباه لذلك والوعي لهذه القضية، وخصوصاً في حالة الخروج والعودة وما يعنيه ذلك من احتمال جلب الداء أثناء العودة، إنني وبرأيي المتواضع الذي أطرحه أمام الجهات المعنية أذكر مقترحأً بسيطاً، وهو إعادة الاختبارات الصحية في حالة العودة وتحديداً للفئات القادمة من دول يجب وضع قائمة محددة لها دون خجل ودون وجل، فهذا حق شرعي لنحمي أنفسنا ووطننا، لابل إنني اقترح تحديد قدوم العمالة من تلك البلدان المعنية واقتصار ذلك على الضروريات فقط، وإذا أمكن استبدال أماكن الاستقدام بشكل مدروس ضمن أسس معينة.
وأولاً وأخيراً فإنه ينبغي على أبناء الوطن التوجه إلى كل الأعمال الشريفة صغيرها وكبيرها ليتسنى لنا الحفاظ على طهارة هذا المجتمع، وبهذا الصدد اخوتي يجب أن نكون صريحين مع أنفسنا وأبنائنا وأن نذكر لهم المخاطر الناجمة عن السفر لتلك الأماكن وتجنبها ما أمكن.
إن الإسلام هو حصننا المنيع الذي يجب أن نحتمي به على الدوام، وبدونه نعرض أمننا الصحي والاجتماعي، لا بل أمننا بمفهومه الشامل لمخاطر لا تحمد عقباها.
إنها كلمات ولكن ربما يكون لها معنى، علها تصل من يهمه الأمر، والله من وراء القصد.
Alomari 1420 @ yahoo. Com


أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved