أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 7th August,2000العدد:10175الطبعةالاولـيالأثنين 7 ,جمادى الأول 1421

الريـاضيـة

عذاريب
كي لا نضع الحصان خلف العربة
عبدالله العجلان
ترى الكاتبة الرائعة فوزية ابو خالد في زاويتها الاسبوعية المنشورة الخميس الماضي ان هنالك ضرورة ملحة لتجديد اللوائح والانظمة في كافة الدوائر والمؤسسات الحكومية والاهلية بما يتناسب مع حركة التغير والتطور للمجتمع,, وتشدد على ان اللوائح والانظمة القديمة لم تعد صالحة لهذا الزمن وغير مجدية لتقديم ماهو مطلوب منها لخدمة اغراضها السياسية والاجتماعية والاقتصادية مثلما كانت عليه في حينها وفي مراحل سابقة ومتجاوبة مع متطلباتها المختلفة آنذاك.
نعم نحن بحاجة لحركة تجديد كهذه,, بل ان واقع العصر يفرضها علينا تلقائيا شئنا أم أبينا ويطالبنا بتحقيقها طال الزمان او قصر,, لذلك وبدلا من ان تأتي في الوقت الضائع وفي ظروف غير مواتية ومتغيرة لاحقا فلا بد من تنفيذها بأسرع وقت ممكن لتكون متفقة ومنسجمة مع محيطها وذات قيمة حقيقية للمجتمع الذي وجدت من اجله ولخدمته وليس العكس!!
هذا بالنسبة للانظمة واللوائح والتعليمات وما الى ذلك,, لكن ماذا عن العقول المعنية اولاً بالتجديد والقادرة على فهمه واستيعاب حاجته الآنية والمؤهلة لصياغة وبناء واقرار الانظمة المتطورة ومن ثم تدشينها,,؟!
والعقول الإدارية وبالذات القيادية منها هي الأساس والمنبع والمحرك وتجديدها يعتبر الخطوة الاولى والأهم التي يجب ان تسبق اي تجديد آخر سواء في الانظمة او الادوات المنفذة لها,, وبدون تغييرها أي العقول لا يمكن ان يتحقق تجديد الانظمة اساسا ,, وان تحقق فسوف يكون ناقصا وربما معطلا تماما كمن يضع الحصان خلف العربة,, وسأضرب لكم مثالا حياً يتعلق بالشأن الرياضي.
قبل حوالي تسع سنوات تم لدينا تجديد اسلوب ممارسة الكرة السعودية بتطبيق نظام الاحتراف,, وهو نظام عالمي متطور في شكله ومضامينه وابعاده لكن نجاحه عمليا مرتبط بعوامل كثيرة ابرزها الاجواء الادارية والظروف الاجتماعية وكذلك الادوات المادية والعناصرية والفنية المتوفرة له,, ولاننا صراحة نفتقد لعدد غير قليل من هذه العوامل فقد تحول الاحتراف رغم مضي تسع سنوات تبدو كافية للالمام به وتطويره,, تحول الى معضلة معقدة مليئة بالاخطاء والاشكاليات والتناقضات اسوأ بكثير من تلك البسيطة والمعقولة التي كانت عليها الكرة السعودية أيام الهواية,,!!
الانتقال من مرحلة الهواية الى الاحتراف لا يكفيه فقط الاتيان بنظام متطور ولائحة متكاملة,, والعقول الادارية القيادية المناسبة للهواية قد لا تناسب ولا تصلح للاحتراف,, لذلك من الطبيعي ان يتعرض النظام الجديد لخلل واضح واخطاء فادحة ما دامت حركة التغيير والتطوير لم تشمل المناصب وتجديدها بأسماء أخرى تملك التأهيل والحيوية والتفاعل والادراك لمسؤولياتها الوطنية,, وما يسري على الاحتراف بعد الهواية ينطبق كذلك على الخصخصة ,, وهكذا يكون التجديد لعموم اللوائح والانظمة والا فلا,,!!
***
مرور الكرام
بعدما كنا ابطالا لكأس العالم للناشئين ها نحن اليوم نعجز عن احراز فوز واحد في تصفيات تمهيدية على المستوى الخليجي,, ألهذه الدرجة تراجعنا ام ان غيرنا سبقنا وتطور اكثر منا,,؟!
ليست المرة الاولى التي يخرج فيها صغارنا بهذه الصورة المخجلة فقد تكررت مرات عدة هنا وهناك وفي سائر التصفيات الاولية التي اعقبت بطولة العالم 1989م,, وفي كل مرة نبحث عن عذر يمتص الغضب ويبرر السقوط بطريقة تنقل الاوراق الى ملف الحفظ ووضعه على الرف وتطنيشه تماما لحين المناسبة المقبلة ,, وكأن شيئا لم يكن,,!!
بعد مهزلة مسقط لم نقرأ ولم نسمع قليل من كثير ما قيل ويقال عن هذا النادي او ذاك اللاعب,, الجميع طاروا في عجة الثعابين وتركوا منتخب الناشئين دون مناقشة او معرفة الاسباب الحقيقية لاخفاق منتخب يمثل القاعدة والبناء والمنطلق للكرة السعودية,, وحتى لو قيل القليل فكل ما في الامر ان الحديث سيقتصر على المدرب او اللاعبين كما تعودناه دائما بعد اي اخفاق لأي منتخب صغيرا كان او كبيرا,,!!
ما حدث في مسقط امر متوقع بالنسبة لي شخصيا لسبب بسيط وهو ان اسلوب الاختيار والاعداد والتجهيز لا يختلف عن ذلك المعمول به في سنوات الاخفاق الاخيرة,, حيث المدة القصيرة والتوقيت المتأخر والاختيارات المزاجية اضافة الى عدم الاهتمام بوجود جهاز اداري خبير يجيد فن التعامل مع اللاعبين من جهة والجهاز التدريبي من الجهة الاخرى,, كلها مجتمعة جعلت المنتخب الصغير يترنح كعادته والنتيجة خسارة جيل كروي لم يكتب له الاستمرار بطموحه وابراز مواهبه بمجرد خروجه وضياع فرصته التي لن تتكرر وان تكررت فهي من نصيب المنتمين لأندية الصيت والشهرة,, وبعض الامور,,!!
***
قديمة
لو كل فريق او منتخب استسلم لعواطفه وتجاوب مع انفعالاته الاعتباطية وبالتالي قرر الانسحاب لما اقيمت اية مسابقة او بطولة في العالم!!
الانسحاب هروب وحيلة قديمة يلجأ اليها العاجزون ساعة الفشل ليس لإرضاء انفعالاتهم وتبرير قناعاتهم وانما لتحاشي المواجهة مع انفسهم وواقعهم والآخرين,, وهو بالمناسبة قرار سهل وحل سريع وممكن في اتخاذه لكنه صعب وخطير في عواقبه وانعكاساته فيما بعد,,!!
هذا بالضبط ما حدث للأسف من فريق الهلال السوداني الذي اسعدنا كثيرا بمشاركته مع زميله المريخ في بطولة الصداقة الدولية,, وكنا نتمنى الا يغادرها بهذا الشكل الفوضوي تقديرا واحتراما للكرة السودانية التي بدأت في الفترة الاخيرة تستعيد شيئا من بريقها وهيبتها,, اما البطولة فهي مستمرة وناجحة بوجود هلال السودان او عدمه,,!!
الأكيد ان الهلالاب لم ينسحب احتجاجا على قرارات الحكم عمر المهنا كما يزعم مسؤولوه وانما خوفا وهربا من المواجهة المرتقبة امام غريمهم التقليدي اللدود المريخ,, وحكاية التحكيم غير المقنعة نظرا لسلامة وصحة قرارات المهنا ما هي الا وسيلة للخروج من هذا المأزق ,, فكان لابد من الانسحاب لأنه في نظر الهاربين الطريق الأسرع والأسهل,!!
***
غرغرة
* من حق العرب الأفارقة ان يلوموا محمد بن همام على عدم تصويته لفائدة المغرب,, لكن هذا لا يبرر للاتحاد الافريقي حماقته ومقاطعته لنظيره الاسيوي,,!!
* بعد انفجار الناشئين الدور على منتخب الشباب,, ومع ذلك ما زال النفخ مستمرا,,!!
* سيدني على الأبواب,, كيف الحال والاحوال,,؟!
* اعلان مشاركة الهلال في بطولة اندية العالم على لسان مسؤول كبير في الاتحاد الدولي بحجم عبدالله الدبل لم يأت من فراغ وأمر محسوم لا يقبل الأخذ والرد,, فلماذا التراجع؟! وهل حدث خلف الكواليس ما حدث؟!
* المستوى الكبير لفيصل ابو اثنين في بطولة الصداقة كشف حقيقة ان إبعاده عن الفريق الموسم الماضي لم يكن لأسباب فنية,,!!
* لم نعد نفرق بين الصدق والكذب تماما كقصة الراعي والذئب ,!!

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved