|
| الاولــى
*
* العواصم الوكالات
اجتمع الرئيس الإيراني محمد خاتمي رئيس الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي أمس مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يزور طهران حالياً.
وقد قدم الرئيس الفلسطيني خلال الاجتماع تقريرا عن قمة كامب ديفيد التي عقدت في الولايات المتحدة الشهر الماضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين والتي انتهت بالفشل.
وأكد الرئيس الإيراني خلال الاجتماع ان قضية القدس هي قضية جادة بالنسبة للعالم الإسلامي,, كما جدد التأكيد أن القدس تتعلق بالعالم الإسلامي باسره وان الشعب الفلسطيني يجب أن يحتفظ بالقدس نيابة عن العالم الإسلامي كله.
وشدد على ضرورة أن يكون السلام عادلاً,, مشيراً الى ان العدل هذا هو ان تتحرر ارض فلسطين باسرها وعندها يقوم المسلمون والمسيحيون واليهود باتخاذ القرار بحرية بشأن مصير ارضهم.
وأكد رئيس الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي ان السلام الذي يطرح اليوم في الشرق الأوسط لن يتحقق على ارض الواقع لان عددا كبيرا من الفلسطينيين لاجئون خارج بلادهم وعددا كبيرا منهم في داخل فلسطين تم تجاهلهم.
وأوضح الرئيس محمد خاتمي بأنه سيتم بذل كل جهود ممكنة من اجل تسوية القضية الفلسطينية وبيت المقدس,, مؤكداً ان القدس الشريف لن يكون هدفا سهلاً لإسرائيل.
من جانبه أوضح ياسر عرفات ان الفلسطينيين كانوا أمام خيارين إما الرضوخ للظروف ونخون القضية الفلسطينية وإما ان نخرج من كامب ديفيد ونحتمل الضغوط الناجمة عن ذلك.
وأعرب الرئيس الفلسطيني عن أمله في ان تضطلع إيران التي تتولى رئاسة منظمة المؤتمر الإسلامي بدورها من خلال تقديمها الدعم الذي سيبرهن للعالم بأن الفلسطينيين ليسوا وحدهم وكان وزير الخارجية الإيراني الدكتور كمال خرازي قد اجتمع في وقت سابق مع الرئيس الفلسطيني حيث أكد ان القدس هي قضية إسلامية تتعلق بجميع المسلمين وان منظمة المؤتمر الإسلامي لا تقبل بأن تتم المساومة بشأن هذه المدينة لأنها اساءة ستثير وتحرك العالم الإسلامي باسره.
وقال: إن إمكانات العالم الإسلامي لدعم القضية الفلسطينية هائلة,, مؤكداً ان العالم الإسلامي بإمكانه من خلال استخدام هذه الإمكانات واعتماد الثقة بالذات وعدم الاعتماد على الآخرين ان يتخذ خطوات باتجاه تحرير القدس الشريف.
وأوضح ان منظمة المؤتمر الإسلامي بصدد الاضطلاع بدور أكثر أهمية وفعالية بشأن فلسطين والقدس الشريف,, مشيراً الى الجولة التي يقوم بها حالياً مبعوث الرئيس الإيراني ورئيس منظمة المؤتمر الإسلامي بعدد من الدول الإسلامية.
وأكد كمال خرازي ان القضية الفلسطينية والقدس الشريف بحاجة الى اتخاذ مواقف منسقة وموحدة من أجل تحرير جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة وبيت المقدس وادانة نقل السفارات الى القدس وادانة تهويد المدينة المقدسة.
من جانبه أكد الرئيس الفلسطيني خلال الاجتماع ان فلسطين والقدس الشريف يتعرضان للإجراءات والسياسات الخطيرة لليهود الذين يضعون برامج خطيرة لتدمير الأماكن المقدسة للمسلمين.
ودعا الرئيس الفلسطيني الى استخدام طاقات العالم الإسلامي ودعم ومساندة كافة الدول الإسلامية للقضية الفلسطينية والقدس الشريف,, مشيراً الى انها قضية لا تتعلق بالفلسطينيين فقط وإنما هي قضية كافة المسلمين.
على ذلك حث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إيران أمس الخميس على عقد اجتماع لمنظمة المؤتمر الإسلامي للمساعدة في بلورة شكل الدولة الفلسطينية في المستقبل, كما دعا الى استخدام طاقات العالم الإسلامي ودعم ومساندة كافة الدول الإسلامية للقضية الفلسطينية والقدس الشريف.
وقال مسؤولون مرافقون لعرفات ومسؤولون إيرانيون ان الزعيم الفلسطيني الذي وصل طهران في زيارة قصيرة طلب من الرئيس محمد خاتمي الذي يترأس منظمة المؤتمر الإسلامي وضع الأمر أمام الدول الأعضاء في المنظمة.
وقال مساعد لعرفات: إن عرفات يرغب في عقد اجتماع على مستوى منخفض أو اجتماع للجنة الخاصة بالقدس للتمهيد لقمة كاملة حول هذا الموضوع.
وسيتوجه عرفات بعد ذلك الى العاصمة الروسية موسكو في إطار حملة تهدف الى حشد التأييد الدولي لموقفه التفاوضي مع الإسرائيليين.
وقال دبلوماسي إيراني رفيع إن عرفات قدم اقتراحين يتعلقان بقضية القدس إلا أنه لم يدل بأي تفاصيل أخرى, كما سيتوجه الرئيس الفلسطيني اليوم الجمعة الى فنلندا والنرويج في إطار جولة يقوم بها في دول أجنبية لحشد التأييد لإعلان دولة فلسطينية مستقلة.
وقال عمر كيتميتو رئيس البعثة الفلسطينية في اوسلو ان عرفات سيتوجه الى هلسنكي قادماً من موسكو اليوم الجمعة لإجراء محادثات مع زعماء فنلندا ثم يزور اوسلو في المساء.
وشهدت اوسلو المفاوضات السرية عام 1993 التي مهدت الطريق لاتفاقات السلام المرحلية بين الإسرائيليين والفلسطينيين, ويغادر عرفات اوسلو غدا السبت.
وقد تعهد عرفات بإعلان الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية في 13 سبتمبر/ ايلول المقبل بغض النظر عما إذا تم التوصل الى اتفاق نهائي مع الإسرائيليين ام لم يتم إلا إذا رأى الزعماء العرب غير ذلك .
ولم يرد أي رد فعل من جانب إيران إلا ان مسؤولاً رفيعا قال: إن طهران تتخذ موقفا حذراً من الزعيم الفلسطيني الذي اتهمته في السابق بالتخلي عن المصالح الفلسطينية أمام الضغوط الأمريكية.
وقالت الوكالة ان عرفات أكد ايضاً انه يزمع إعلان دولة فلسطينية في سبتمبر/ ايلول ووصف محادثات السلام في الشرق الأوسط بأنها ميتة .
وقال مساعدون لعرفات في وقت سابق في غزة ان زيارة طهران تستهدف حشد تأييد لموقفه في محادثات السلام وخاصة بشأن قضية القدس.
وقال عماد الفالوجي وزير الاتصالات لرويترز: إننا نسعى لحشد تأييد اخواننا في إيران بشأن القدس والمخاطر التي تحيق بالمدينة .
والخلاف بشأن القدس كان السبب الرئيسي لانهيار قمة كامب ديفيد في الشهر الماضي بين عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك.
|
|
|
|
|