أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 17th August,2000العدد:10185الطبعةالاولـيالخميس 17 ,جمادى الاولى 1421

مقـالات

وسائل الانتحار البطيء
سنبدأ أولاً: بالتدخين نعم انها وسيلة انتحار بطيئة لقد ثبت بما لا يدع مجالاً للشك في هذه الايام ان التدخين وسيلة انتحار بطيء, وقد جاءت تقارير عدة عن مصادر التدخين بهدف إقناع الناس للإقلاع عن هذه العادة,, وقد أبرزت هذه التقارير المضار التي يحدثها التدخين للرجل والأحداث من الشباب وبدرجة أكبر على النساء,
واشارت الارقام أن حالات الوفيات بين النساء بسبب سرطان الرئة قد زاد خمسة أضعاف عما كانت في السابق, فما أثبتته الدراسات العلمية الحديثة, الأثار الضارة للتدخين على صحة الشارب وعلى الصحة العامة خصوصا في الاماكن المغلقة التي يتجمع فيها كثير من الناس مما أدى الىأن تحرم الدول الأوروبية غير المسلمة التدخين في الأماكن العامة المغلقة محافظة على صحة المواطنين وحذت حذوها كثير من الدول الاسلامية, وألزمت الدول شركات انتاج الدخان ان تكتب تحذيرات على منتجاتها تبين للجمهور ضرر التدخين على الصحة, فإذا كان الاسلام قد حرم الخمور والمسكرات لضررها البالغ على عقل الإنسان وجسمه,, فإن التدخين ضرر بالغ على جسم الانسان,, لذلك أفتى بعضهم بتحريمه وأرى إذا ترك الإنسان العادة, فإنه سينحدر الى مَهَاوٍ مخيفة من سقم الاجسام ووهن العقول فالابتعاد عما حرمه الله علينا وعدم الانسياق وراءه منجز رائع بحق انسانيتنا واجسامنا وعقولنا فيجب التغلب على كل هذه الوسائل المدمرة بارادة قوية من حديد,, وبالتزامات مبدأ الرفض لكل من هذه الوسائل حتما ستنظم حياة الفرد نفسيا وفسيولوجيا وماديا ومعنويا واجتماعيا, فلماذا لا نختار دائما الطريق القويم والأفضل بدافع من الضبط والالتزام الذي ركب في الكيان البشري فبالمران نستطيع تقوية الارادة، مثلما تقوى الاجسام بالرياضة البدنية والعقل بالبحث العميق الدقيق فنستطيع الزام النفس اعمالا تتطلب جهداً ومشقة تقوي الارادة وتتعود ان تتغلب على الصعاب,, وان النفس لتشعر بالارتياح عن اتيانها بتمرين شاق ونجاحها فيه مثل الالعاب, فكل مجهود يبذل في مقاومة هوى او شهوة ثم يؤول الى التغلب عليها يكسب الارادة مناعة وقوة والارادة سر النجاح في الحياة وهي عنوان عظماء الرجال، اذا اعتزموا امرا لم يثنهم عنه شيء فيسلكون اليه كل سبيل ويركبون فيه كل صعب فعلينا أن لا نترك ارادتنا تتبخر من غير أن تتعدى ما عزمنا عليه، فإن ذلك يضعها ويكسبها عادة الاخفاق في التنفيذ فإذا عزمنا يجب أن نحاول ما استطعنا تنفيذها ولا نسمح لانفسنا بتبخر ارادتنا وتصميمنا من غير ان نحول هذه الارادة وذلك التصميم الى تنفيذ حمل واقعي يكسبنا النصر والمجد.
هدى بنت عبدالمحسن المهوس

أعلـىالصفحةرجوع



















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved