أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Saturday 26th August,2000العدد:10194الطبعةالاولـيالسبت 26 ,جمادى الاولى 1421

الاقتصادية

في دراسة اقتصادية حول صناديق التمويل العربية
مؤسسات التنمية العربية أولت عناية خاصة بالدول الأقل نمواً وذلك من حيث شروط التمويل
يتميز الصندوقان السعودي والكويتي بأنهما يداران بأيد وعقول عربية
* القاهرة مكتب الجزيرة عبدالله المصري
لعبت صناديق التمويل والتنمية الحكومية العربية دوراً بارزا في خلق تكامل وتعاون عربي ليس على المستوى السياسي فقط وإنما على المستوى الاقتصادي أيضاً، كما قامت تلك الصناديق منذ إنشائها وحتى الآن بدعم ومساندة إنشاء وتطوير المشروعات الصغيرة والفردية على المستوى العربي.
وأرجعت دراسة اقتصادية حول دور صناديق التمويل العربية في تحقيق طموحات الخطط التنموية للحكومات العربية نجاح برنامج تنمية المشروعات إلى هذه الصناديق التي وفرت التمويل اللازم للبرنامج في الوقت الذي كان الحصول فيه على موارد مالية من الجهات المانحة الأخرى مسألة صعبة نظراً لارتفاع معدلات الفائدة عليها في ذلك الحين.
وأشارت الدراسة إلى أن مؤسسات التنمية العربية قد أولت عناية خاصة بالدول الأقل نموا وذلك من حيث شروط التمويل المقدم إليها سواء بالنسبة لسعر الفائدة أو فترتي السماح والسداد أو المنح التي لا ترد وخاصة من الصندوق السعودي والصندوق الكويتي وصندوق الأوبك.
ونوهت الدراسة إلى أن القوة الإقراضية لصناديق التمويل العربية تحددت في حدود رؤوس أموالها المدفوعة وبالتالي فإن حجم التمويل المتاح لها بالنسبة لاحتياجات التنمية الأقتصادية في المنطقة العربية محدود جداً ولكن لوحظ أنه مع صغر هذا التمويل فإن بعض الصناديق لاتزال تجد صعوبة للتعرف على المشروعات والقيام بدراسات الجدوى لا لكي تكون صالحة لاتخاذ القرار التمويلي المناسب.
وطبقا للدراسة فإن استفادة المنطقة العربية من أجهزة التمويل المتاحة لم تصل بعد إلى المستوى المأمول حجما ونوعا ولتحقيق ذلك يجب على الدول التي تتطلع إلى مزيد من التمويل أن توفر لهذه الأموال فرص الاستثمار الملائمة سواء في شكل مشروعات كاملة التجهيز فنيا ومالياً أو في شكل ضمانات تحقق للمال المقترض أو المستثمر سبل الثقة.
ويتميز الصندوقان السعودي والكويتي عن غيرهما من صناديق التنمية الأخرى بأنهما يداران بأيد وعقول عربية وهي ظاهرة لافتة لانتباه المواطن العربي حيث أثبت الصندوقان أن لدى الوطن العربي كفاءات وخبرات تمكنه من تنفيذ مشاريعه الحيوية الطموحة.
ومن أهم السلبيات التي تتعلق بصناديق التمويل العربية عدم كفاية الخبرات والأجهزة المتاحة في استكشاف المشروعات وتقييمها وإعدادها التمويل مما نتج عنه نقص الدراسات اللازمة عن المشاريع ذات الاحتياجات التمويلية، كذلك محدودية موارد بعض الصناديق وعدم توقع زيادتها في المستقبل القريب وعدم توافر تكامل مالي بين الأجهزة المالية العربية وضعف نظم الاتصال فيما بينها إضافة إلى المبالغة من جانب بعض الصناديق في النصوص التي تحكم انواع القروض وآجالها وأقساطها وإجراءاتها وأيضا ضعف الاتصالات التي تجريها صناديق التمويل العربية مع شركات الإنتاج العالمية ومؤسسات الاستثمار والتمويل الدولية التي ينبغي التعامل معها لتسهيل انسياب أموالها للاستثمار في المنطقة العربية وتنميتها.
ولزيادة فعالية صناديق التمويل العربية فإن الدراسة تقترح عدة مقترحات ترتكز إلى ثلاثة محاور تشمل الدور المطلوب من الدول المستفيدة من قروض الصناديق في تهيئة المناخ المناسب لزيادة اطمئنان الصناديق إلى استرداد أموالها، والثاني يدور حول تطوير سياسات وإجراءات وأساليب العمل بالصناديق ذاتها، والمحور الآخير يتضمن الأساليب والوسائل الهادفة إلى تعميق التنسيق بين الصناديق والمؤسسات الإقليمية والدولية المشابهة بهدف ترسيخ البعد التكاملي في عمليات هذه المؤسسات, وفيما يتعلق بالمحور الثاث تقترح الدراسة إنشاء صندوق تنموي مركزي يتدفق إليه جزء من فوائض الأموال العربية المعدة للاستثمار وفقا لخطة عربية موزعة جغرافيا وقطاعيا مما يحقق النمو المتوازن والمتكامل بين المشروعات في مختلف الدول العربية والسعي نحو إنشاء مؤسسة عربية مركزية مزودة بأفضل مستوى مهني وفني ممكن لدراسة المخاطر المالية والائتمانية وتجميع البيانات وإجراء الدراسات اللازمة لتزويد الصناديق والمؤسسات المالية الاخرى بالمعلومات التي تكفل لها ترشيد قراراتها التمويلية والاستثمارية.
ودعت الدراسة إلى ضرورة إنشاء سوق مالية عربية تقوم بالإصدارات المالية والترويج لها مع السعي في الوقت نفسه إلى إنشاء بورصة أوراق مالية عربية متكاملة مع إنشاء مؤسسة عربية لخصم كمبيالات التمويل والقبول لتحقيق سيولة الأموال بين جهات الاختصاص.
وقد بلغ المجموع التراكمي للعمليات التمويلية للمؤسسات المالية العربية أكثر من 40 مليار دولار كان نصيب الأسد فيها من البنك الإسلامي للتنمية 26% والصندوق الكويتي 20% والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي 17% والصندوق السعودي للتنمية 16% ثم الأوبك 8% وصندوق النقد العربي 6% وأبو ظبي للتنمية 4% وأخيراً المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا 3% وكانت الدول العربية في مقدمة الدول الأكثر استفادة من التمويل الممنوح من صناديق التمويل العربية حيث بلغ حجم اسفادتها 24 مليار دولار بنسبة 9% ثم الدول الآسيوية 900 ألف دولار 23% ثم الأفريقية 600 ألف 16% ثم باقي الدول 100 ألف دولار بنسبة 2% .



أعلـىالصفحةرجوع





















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved