أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Saturday 26th August,2000العدد:10194الطبعةالاولـيالسبت 26 ,جمادى الاولى 1421

تقارير

20 جنرالاً إسرائيلياً اجتمعوا لمواجهة مظاهرة أطفال
الإسرائيليون يرتجفون رعباً حينما يتجمع عشرون طفلاً
* غزة من تيموثي هيريتيج رويترز
يبتسم اللواء عبدالرزاق المجايدة وهو يسترجع كيف اثارت مجموعة من الأطفال الفلسطينيين يلقون الحجارة على جنود اسرائيليين تأهبا أمنياً في غزة في الآونة الأخيرة.
يقول المجايدة وهو يجلس مسترخيا في مكتبه بالقطاع الواقع تحت الحكم الفلسطيني ان كبار الضباط الاسرائيليين تجمعوا في الموقع خلال دقائق قبل ان تهدأ الأمور.
ويضيف قائد قوات الأمن بقطاع غزة في مقابلة مع رويترز تصور,, كان 20 طفلا فقط يلقون حجارة وسرعان ما تدفق كل قادة الجيش الاسرائيلي على الموقع .
ويمضي قائلاً: قلت لهم ان الامر لا يتطلب سوى القبض على الصبية, لكن هذا يظهر مدى ما يعانونه من توتر وعصبية.
وهناك جو من العصبية بالفعل مع اقتراب انقضاء المهلة التي حددها الاسرائيليون والفلسطينيون للتوصل لاتفاق سلام نهائي بحلول 13 سبتمبر ايلول, ويقول الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات انه قد يعلن قيام دولة مستقلة في هذا الموعد.
ويقول الجانبان إن فجوات واسعة مازالت تفرق بين الجانبين في محادثات السلام, ولم يظهر ما يشير الى احراز تقدم منذ فشل قمةكامب ديفيد بين عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك في التوصل لاتفاق الشهر الماضي.
الا ان الاسرائيليين والفلسطينيين اتفقوا بشأن بضعة أمور منها أن هناك خطر اندلاع أعمال عنف سواء توصل الجانبان الى اتفاق سلام او لم يتوصلا او سواء اعلن عرفات قيام دولة فلسطينية أو لم يعلن.
واتفقا ايضا على ان غزه من المناطق المرجح اندلاع أعمال عنف بها اذا ظهرت مشاكل.
وتقع الان معظم اجزاء قطاع غزة الذي احتلته اسرائيل من مصر عام 1967 تحت حكم السلطة الفلسطينية وبه مقر اقامة عرفات, وقطاع غزة تحده الاراضي الاسرائيلية شمالا وشرقا ومصر جنوبا والبحر المتوسط غربا.
والدخول الى غزة يكون عبر نقطة تفتيش يتولى حراستها الجانبان والاجراءات الامنية مشددة ايضا في المنطقة التي تتحرك بها دوريات اسرائيلية فلسطينية مشتركة.
كثيرا ما توصف غزة بانها واحدة من أكثر مناطق العالم ازدحاما بالسكان, ويعيش كثيرون من بين اكثر من مليون فلسطيني في مخيمات للاجئين تفتقر للنظافة وتندر بها المياه النقية ويجري فيها الاطفال حفاة وسط شوارع متربة وبالقرب من صناديق القمامة.
اما ما يقرب من ستة الاف يهودي يعيشون في غزة حياتهم مختلفة تماما,, الكثيرون يقيمون في منازل مريحة تدخلها المياه النقية وتتوافر فيها سبل الراحة الاخرى داخل مستوطنات تخضع لحراسة مشددة على اراض خصبة أو بالقرب منها.
والتوتر يخيم على المنطقة عادة ولكن الخوف الأكبر الان يتمثل فيما يمكن ان يحدثه الاحباط من عملية السلام.
وفي ديسمبر/ كانون الاول عام 1987 اندلعت الانتفاضة الفلسطينية من غزة ولم تخمد الا عام 1993م عندما وقعت اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية على اتفاق سلام مؤقت, وبحلول ذلك الوقت كان اكثر من 1200 فلسطيني و179 اسرائيليا قد قتلوا.
ويدور تساؤل,, هل يمكن اندلاع انتفاضة اخرى، البعض يتوقع هذا في حين يستبعد اخرون الامر تماما.
وقال المجايدة: اذا لم نتوصل لاتفاق سلام سيسود شعور بالاحباط بين الفلسطينيين, والاحباط قد يولد عنفا.
ويتحدث المسؤولون الاسرائيليون ايضا عن احتمال نشوب اشتباكات ولكنهم يأملون بتفاديها, وقال رون كيتري المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي يجب ان نستعد لأي تطور .
ويرى مسؤولو الامن الاسرائيليون ان احتمال خروج الفلسطينيين الى الشوارع اعرابا عن عدم رضاهم عن قيادتهم بات الان اقل ترجيحا منه منذ بضعة اعوام الا انهم يقولون ان جانبا كبيرا يعتمد على قدرة عرفات على السيطرة عليهم.
والقوات الاسرائيلية أكثر تفوقا من حيث العدد والعتاد لكن مسؤولاً امنياً اقر بصعوبة النصر في الحرب الدعائية عند وقوع اي انتفاضة عندما تصور شبكات التلفزيون اطفالا في مواجهة دبابات.
وينفي المسؤولون الفلسطينيون ان القيادة تفتقر للتأييد الشعبي ويستشهدون بالحفاوة البالغة التي قوبل بها عرفات عند عودته من كامب ديفيد بعد أن رفض التنازل عن المطالبة بالسيادة على القدس الشرقية وحقوق اللاجئين.
وفي اشارة على تزايد القلق من امكاينة اندلاع اعمال عنف اصدرت وزارة الخارجية الامريكية هذا الشهر تحذيرا للامريكيين من زيادة خطر وقوع هجمات ارهابية في اسرائيل وقطاع غزة والضفة الغربية.
واعلنت اسرائيل في 21 اغسطس/ آب انها القت القبض خلال الاسابيع القليلة السابقة على 23 مشتبها به قائلة انهم كانوا يخططون للقيام بتفجيرات ضد اسرائيليين.
وربما كانت المفاجأة الكبرى عدم حدوث اشتباكات رئيسية في غزة أو في أي مكان اخر منذ انهيار القمة.
ويرجع ذلك جزئيا الى حقيقة ان كثيرين يعتقدون ان هذا مجرد انقطاع للمحادثات وليس نهايتها, ورغم قلة الاشارات على احراز تقدم الا ان كثيرين مازالوا يأملون في التوصل لاتفاق.
وقال مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الاسرائيلية سيخسر الشعب الفلسطيني كثيرا اذا اندلعت أعمال عنف الان .
ويقول معارضو اتفاق سلام ان الفلسطينيين سيخسرون الكثير ايضا اذا توصلوا لاتفاق يتضمن حلولاً وسطا في قضايا مثل القدس واللاجئين.
يقول الشيخ احمد ياسين الذي أسس حركة المقاومة الاسلامية حماس بعد قليل من بدء الانتفاضة ان عرفات يجب الا يقدم تنازلات بخصوص اي من هذه القضايا او اي قضية اخرى.
ومضى يقول في مقابلة ان حماس لا تسعى الى صراع داخلي الا ان الامور قد تخرج عن السيطرة في اي لحظة واذا خرجت عن السيطرة فان الطرف الوحيد الذي عليه ان يخاف هو اسرائيل.
وحاولت حماس من قبل اخراج عملية السلام عن مسارها بالقيام بتفجيرات أسفرت عن مقتل عشرات الاسرائيليين.
ورسم فلسطيني صورة لياسين علي جدار منزله الأبيض في احد شوارع غزة غير الممهدة ويلعب تحتها اطفال بهدوء,, وقد تحدد احداث الاسابيع والشهور المقبلة ما اذا كانوا سيصبحون جيلا جديدا من المحتجين.
أعلـىالصفحةرجوع





















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved