أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 4th September,2000العدد:10203الطبعةالاولـيالأثنين 6 ,جمادى الثانية 1421

مقـالات

ود,, وورد
ماذا علينا للتوعية الأمنية والمرورية؟!
منال عبدالكريم الرويشد
,,ماذا خلفت الحرب العالمية الأولى غير سحق أرواح 9 ملايين و700 ألف من بني البشر وتتبعها الحرب العالمية الثانية لتصل 54,800,000 وهي جزء من الحروب التي تصارعت فيها القوى البشرية والصناعية على سطح الكرة الأرضية ولا تقل أهمية عما حدث في هيروشيما وسحق 91,000 بالقنبلة الذرية,, وتمتد آثار الحرب الى حرب المئة عام ومجزرة الاتحاد السوفياتي وقصف ألمانيا وطوكيو وحرب الصين الأهلية وحرب اليهود في فلسطين, كل هذا يمتد تحت قاموس الكوارث التي تحدث وتهتك ببني البشر وغيرهم من الكائنات وحتى الجماد لا يسلم من جراء الكوارث.
وتنقسم الكوارث الى قسمين: قسم يحدث بعوامل طبيعية وآخر بعوامل صناعية وجميعها تخضع لحتمية واحدة إما الموت جسداً أو الموت معنوياً, فالعواصف والأعاصير والصواعق والزلازل والفيضانات للأنهار والبحار والانهيارات للكثبان الثلجية وثوران البراكين وزحف الرمال وقسوة المجاعات ويتبعها,, في قاموس الكوارث اغتيال كبار الشخصيات والعظماء والمهمّين اجتماعياً وسياسياً ودينياً واقتصادياً، وفي المقابل لهم آخرون يهربون من الواقع وإرهاصات الحياة بالانتحار وبين هذا وذاك يأتي المرض وما يخلفه من آلام نفسية واجتماعية، فهو كالسيف البتار لأمراض السرطان وأمراض القلب والكوليرا والطاعون,.
وتتمخض الكوارث في نموذج يفتك بالمعنويات أولاً ثم يتحول إلى إزهاق الأرواح فيما تخلفه آثار المخدرات والمسكرات وليس هذا فحسب,, بل إن انفجار السفن,, أو غرقها وحوادث الطائرات وما يتبعها من فواجع جميعها لا تقل أهمية عن حوادث السيارات، ففي الوقت الذي فقدت فيه أمريكا في حربها مع فيتنام ما يقارب ال 50,000 جندي أمريكي وبأسلحة منوعة، فإننا فقدنا في السنوات العشر الأخيرة 35 ألف شخص بسبب الحوادث وبسلاح واحد, يتبعهم أعداد مضاعفة ممن وقع عليهم ألم الفاجعة,, وأردى بهم على أرض الهمّ لنهاية أحبائهم,,؟
إن هذا المجتمع بكل آلياته ومقوماته يحتاج الى وعي بأهمية توخي الحذر لقائد السيارة حيث فاجعة حوادث السيارات لا تقل أثراً عن الحروب والاعتداءات بقطع الإشارة والتفحيط وعدم تطبيق اللوائح,, والانتحار بالسرعة الجنونية,, كما أن الجهل عند تعاطي العلاج وركوب المركبة مما يؤدي إلى النعاس وعدم السيطرة على السيارة وقد تتحول السيارة إلى ما هو أشد من أنياب الحيوانات المفترسة عند التهاون في صيانتها وعدم الحذر في قيادتها، ولأن نظام المرور مرآة لحضارة البلد نفسه، فقد انطلقت فعاليات الحملة الإعلامية الوطنية الشاملة للتوعية الأمنية والمرورية بمنطقة الرياض يوم السبت الماضي ممثلة في اللجنة الإعلامية الفرعية بشرطة الرياض وبدعم ومتابعة سعادة مدير شرطة الرياض وهي تأتي إنفاذاً لتوجيهات مقام وزارة الداخلية وتحت رعاية صاحب السمو الملكي أمير منطقة الرياض وتمخضت الحملة بالعمل من خلال عدة لجان أساسية وفرعية أهم أهدافها رفع مستوى الوعي وتنمية الحس الأمني لدى جميع أفراد المجتمع وخلق مفهوم جديد لرجال الأمن وبناء جسور من التعاون بينهم وبين أفراد المجتمع.
وبالتالي قسم الجمهور المستهدف الى فئات بحيث يخاطب كل فئة بما يتناسب مع فكر ومستوى أصحابها من نواحٍ عمرية وعلمية كما رأت اللجنة الإعلامية أهمية ابتكار برامج جديدة ومتنوعة يكون بها رجل الأمن طرفاً كأحد أفراد المجتمع، وسعت اللجنة للوصول إلى الجماهير المستهدفة في أماكنها، ومن هذه الجماهير فئة التلميذات والطالبات في جميع المراحل الدراسية وبمشاركة من الرئاسة العامة لتعليم البنات وكذلك الكليات إلى جانب فئة السيدات بصفة عامة من خلال مشاركة جمعية النهضة النسائية وجمعية الوفاء الخيرية ومركز الأمير سلمان الاجتماعي ونادي المناهل والمستشفيات الحكومية والمشاري ودلة والحمادي ومراكز التخصصي الطبي وأوباجي والهودج والعويضة النسائية، ومشاركة ما يقارب 500 مشغل نسائي في الرياض ولعل القاسم المشترك بين هاتين الفئتين أنها من شرائح المجتمع ذات الدور الفاعل في الوعي الأمني والمروري ولأهميته داخل أسوار الأسرة والمجتمع ولعل هذه البادرة من القائمين على هذه الحملة تدعوني من موقعي في الإشراف التربوي على ما يقارب الربع من مساحة مدارس أحياء منطقة الرياض للمساهمة الفاعلة من خلال البرامج والرسائل التوعوية الأمنية والمرورية لسلامة أرواحنا جميعاً ولأننا حقيقة نحتاج الى المساهمة في الحملة بعد تدشينها السبت الماضي.
* ختاماً/ أشكر د, تركي العيار لمحاولته واجتهاده في اثراء الوعي ووعي أنا بدور هذه الحملة, كما أشكر د, فارس الغزي لتزويدي ببعض المعلومات والإحصائيات عن حوادث المرور.


أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved