أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 4th September,2000العدد:10203الطبعةالاولـيالأثنين 6 ,جمادى الثانية 1421

مقـالات

العام الدراسي الجديد أهلاً وسهلاً
د,خليل إبراهيم السعادات*
في هذا الاسبوع يبدأ العام الدراسي الجديد، حيث يتجه ملايين الطلاب إلى الفصول والقاعات الدراسية فما هي آمالنا وتطلعاتنا وطموحنا وأهدافنا, فآمالنا كبيرة في أبناء وبنات هذا البلد الطيب، فنحن نشاهدهم وهم يتأبطون حقائبهم وكتبهم المدرسية من المرحلة التأسيسية الى المرحلة الجامعية وكلنا غبطة وفرح واطمئنان بأن هذا الشيء سيكمل ماقام به الجيل السابق وأملنا وطموحنا ان يتفوق على الجيل السابق في ظل المعطيات الحديثة والإمكانات المتوفرة، فنحن نحرص على هؤلاء الأطفال والشباب والشابات حرصاً كثيراً ونحاول أن نكتشفهم ونحيطهم برعايتنا الوالدية والاجتماعية والثقافية الوطنية السعودية ونسعى جاهدين لأن نبقيهم في إطار الثقافة الإسلامية التي يتخذها هذا المجتمع طريقاً ونبراساً في الحياة والعيش والتعامل وجميع مجالات الحياة لأنهم هم ثروة الوطن الحقيقية فكلهم سواعد عاملة تجتهد لرفعة هذا الوطن ونحن نعدهم في جميع المراحل التعليمية العلمية والادبية التقنية والفنية لبناء بلدنا الحبيب فنحن نعوّل ونتكل على الله ثم عليهم في تأسيس قاعدة وطنية قوية سيكون لها وقعها وصداها وتأثيرها الإيجابي والطيب في مستقبل بلدهم.
وطموحاتنا كبيرة فهي تشمخ بنا عالياً وتحلّق بنا في آفاق الإنجازات، فنحن نريد أن ننجز ونعمل ونحرث ونزرع ونطور ونصنع، لا نريد أن نكون مقلدين ومتلقين فقط, ومن حقنا أن نطمح بهذا الشكل فلدينا جيل بإذن الله تعالى قادر على ذلك في ظل التخطيط السليم وفي ظل الأعداد الضخمة من الطلبة والطالبات وفي ظل تنوّع التعليم وتوفره لكل المواطنين فلماذا لا نطمح ولماذا لانفرح, فلدينا القدرات ولدينا العقول الوطنية السعودية العلمية والهندسية والطبية، وخير دليل على ذلك ما قامت به مدينة الملك عبدالعزيز من تطوير لقمرين صناعيين سعوديين سيطلقان من محطة روسية قريباً وغير ذلك من الإنجازات الكثيرة.
وأهدافنا كثيرة وأحدها هو تنمية حب الابتكار والاختراع والتفكير لدى طلابنا وطالباتنا وتنمية ملكة التفكير الناقد والمناقشة وإبداء الرأي وحب الاطلاع وتنمية القدرة على البحث، والتركيز على زرع القدرة والمهارة البحثية لدى الطلاب والبحث عن المعلومات واستقصائها بقدرة ذاتية وتنمية حب وملكة التعليم الذاتي والاعتماد على النفس.
وطموحنا ان نصل بما نحققه وبما ننجزه لبلدنا وبأيدٍ سعودية وبتفكير ومنهجية سعودية لقمة الهرم في الترتيب الدولي في جميع المجالات وقد حققنا الكثير بحمد الله ولكنا لن نقف هنا، بل سنستمر، فنحن نرى هذا الجيل وهم يتجهون لمدارسهم ومعاهدهم وجامعاتهم وسيكون فيهم بإذن الله العالم والطبيب والمعلم والمهندس والمفكر والاديب والتقني فحمداً لله على ذلك, إن التربية والتعليم هي الوسيلة للتقدم والرقي فقد استطاع الاتحاد السوفيتي السابق ان يطلق أول مركبة فضائية وذلك عن طريق التعليم والعلم والبحث والدراسة, واستطاعت الولايات المتحدة الامريكية بسنوات قليلة ان تلحق بالاتحاد السوفيتي وتتفوق عليه عندما انتهت لمناهجها التعليمية وعدّلت فيها واهتمت بالتربية فتحقق لها ما أرادت, وأفاقت اليابان من هزيمتها وخيبة أملها وإحباطاتها بعد الحرب العالمية الثانية وبدأت بالتفكير والتخطيط والاهتمام بالتربية والتعليم فصنعت واخترعت وتفوقت ونحن نرى ما هي عليه الآن, واستطاعت المانيا ان تنفض غبار الهزيمة وحاولت ان تنساها او تتناساها والتفتت للتربية فأصبحت من أهم الدول الصناعية الكبرى بعد أن كانت دماراً.
لذلك فنحن نعي أن التربية والتعليم هي من ضروريات الحياة ومن الحاجات الاساسية للأفراد والمجتمعات فهو لا يختلف عن حاجتنا للأكل والماء ولذلك نجد هذه العناية بمراحل التعليم المختلفة.
نهنىء الجميع ببداية العام الدراسي الجديد جعله الله عاماً مزهراً منتجاً خيّراً طيباً مباركاً بإذنه تعالى، فكل عام وأنتم بخير، ونقول للعام الدراسي الجديد أهلاً وسهلاً.
* كلية التربية جامعة الملك سعود

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved