|
| الريـاضيـة
* كتب طارق العبودي:
واصل نجم الهجوم الهلالي الهداف عبدالله الجمعان تألقه الكبير وقاد فريقه مساء امس إلى فوز صعب وثمين على فريق الشباب عندما خطف برأسه هدفا غاليا هز به شباك سلطان النصار قبل دقيقتين فقط من نهاية المباراة التي احتضنها استاد الامير فيصل بن فهد بالرياض ضمن منافسات الجولة الثانية المجموعة الأولى لمسابقة كأس الأمير فيصل بن فهد يرحمه الله.
هذا الهدف كان كفيلا بأن يرفع رصيد الهلال الى 6 نقاط مواصلا بها صدارة مجموعته الى حين عودته من سوريا بعد أن يلاقي بطل انديتها الكرامة يوم الخميس المقبل في اياب التصفيات الاولية للبطولة الآسيوية العشرين للاندية الابطال,, كما كان هذا الهدف كفيلا للجمعان نفسه بأن يواصل صدارته للهدافين ب4 أهداف وبفارق 3 عن منافسيه.
المباراة كانت في شوطها الاول هادئة وحذرة ولم تشهد اي هجمات خطرة يمكن ان تهز شباك الدعيع او النصار رغم ان الهلال كان هو الافضل والأكثر سيطرة والاكثر استحواذا على الكرة,, فيما جاء شوطها الثاني مخالفا تماما لسابقه وظهر اكثر قوة وشهد نشاطا ملحوظا من اللاعبين وهجمات متبادلة بين الطرفين مع أفضلية وخطورة هلالية مطلقة.
وكان أسوأ ما في مباراة الامس الشد العصبي الذي انتاب أداء بعض اللاعبين في فترات من شوطيها وبسببه لم يجد الدولي عبدالعزيز الدخيل بداً من اشهار البطاقة الصفراء 7 مرات والبطاقة الحمراء مرة واحدة,, حيث انذر من الشباب فيصل إبراهيم وبشير جهوي وسالم نادر القحطاني وسطام الخليفة الذي استحق اخيراً البطاقة الحمراء لتكرار مخاشناته، ومن الهلال عمر الغامدي وعبدالله الجمعان ومحمد لطف.
الشوط الأول
بدأها الروماني إيلي بلاتشي مدرب فريق الهلال بنفس التشكيل الذي قابل به الاتفاق في الجولة الافتتاحية باستثناء تعديلين طفيفين حينما استعان بظهيري الجنب محمد النزهان ومحمد لطف بديلين لتركي الصويلح والناشئ محمد القحطاني ليصبح التشكيل الهلالي مكونا من الدعيع والشريدة والغامدي وأبو ثنين والشلهوب والجمعان وخليل ولطف والنزهان والشايع والشهراني.
واعتمد بلاتشي في لعبه على الطريقة الهلالية المعتادة 4/4/2 مع التركيز على بناء الهجمات من الأطراف وخصوصا الجهة اليسرى.
فيما بدأها البرازيلي باولو كامبوس مدرب الشباب بتشكيل مكون من النصار وفيصل إبراهيم والعبيلي وسطام الخليفة والسرحاني وعبد المحسن الدوسري وبشير جهوي وسالم نادر وذعار ومهند مجرشي ومحمد البارقي,, وركز كثيرا على تأمين دفاعاته أولا ثم الاعتماد على الهجمات المرتدة في محاولة لاستغلال سرعة ونشاط مهند وذعار.
ورغم أهمية المباراة كونها تأتي في بداية مشوار الفريقين في المسابقة ورغم الحضور الجماهيري الجيد والسمعة الكبيرة التي يحظى بها الفريقان إلا ان الشوط الأول لم يظهر بتلك الصورة ولم يشهد أي هجمات خطرة تستحق الذكر باستثناء اثنتين أو ثلاث,, ويمكن تقسيم شوط المباراة الأول إلى ثلاثة أقسام متساوية إذا كانت الدقائق ال15 الأولى هادئة من الفريقين اللذين كانا حذرين جدا رغم ان الهلال كان أفضل نسبيا داخل أرض الملعب وحاول تنويع هجماته فتارة من الأطراف وخصوصا (اليسار) وتارة أخرى من اليمين وثالثة عن طريق التسديد من خارج المنطقة ,,لكن ذلك لم يشكل أية خطورة تذكر.
أما ال15 دقيقة الثانية من زمن المباراة فقد اتضحت خلالها أفضلية الهلال الذي زاد حماس لاعبيه ورغبتهم في تسجيل الاهداف, وكاد الجمعان أن يفتتح التسجيل عندما سدد كرة ثابتة ارتدت من الحارس إلى ضربة ركنية اتبعها أبو ثنين بتسديدة على الطاير اعتلت العارضة بقليل (ق18 و ق20).
وزاد الهلال من نشاطه وانتقل بهجومه من اليسار إلى اليمين وسط انكماش شبابي وعكس النزهان كرتين متتاليتين اصطاد الجمعان إحداها برأسه وسدد باتجاه المرمى وتخطت الحارس لكنَّ مدافعا شبابيا أبعدها قبل ان تهز شباك فريقه (ق26).
وفي أول تحرك شبابي أهدر الخطر جدا مهند مجرشي فرصة هدف محقق للشباب عندما تمكن من كسر مصيدة التسلل الهلالية وانفرد تماما بالدعيع الذي خرج بتوقيت سليم وأجبر مهندا على تسديد الكرة فوق العارضة ق28.
بعد هذه الهجمة عاد اللعب للهدوء قليلاً وكأن الفريقين قد ارتضيا بهذه النتيجة إلى ان أعلن الدولي عبدالعزيز الدخيل نهاية هذا الشوط بالتعادل السلبي.
الشوط الثاني:
منذ انطلاق الثواني الاولى للشوط الثاني ايقن الحضور انه سيكون افضل من سابقه بكثير حيث انتهج الفريقان اسلوب اللعب المفتوح وتبادلا الهجمات بشكل جدي,, قبل ان تدين السيطرة الكاملة لمصلحة الهلال بعد مرور 9 دقائق فقط اثر دخول الظهير الدولي العائد بعد غيبة طويلة أحمد الدوخي بديلا لزميله تركي الشايع والذي كان لدخوله مفعول السحر في اداء لاعبي الهلال الذين حاصروا الشبابيين تماما في نصف ملعبهم مجبرين اياهم على التراجع للخلف دفاعا عن المرمى والاعتماد على الهجمات المرتدة التي اقلقت مدافعي الهلال.
وكاد عمر الغامدي أن يفتتح التسجيل عند الدقيقة 12 عندما سدد يسارية رائعة لكن كرته اعتلت العارضة بقليل.
رد عليه مهند مجرشي بأثمن وأخطر وأغرب فرصة في المباراة عندما تمكن وللمرة الثانية من كسر مصيدة التسلل الهلالية وانفرد بالمرمى وتجاوز الدعيع الذي خرج لملاقاته وانفرد تماما بالمرمى (الخالي) لكنه سبق الكرة التي ارتطمت بالقائم وعادت للمرمى وأبعدها قائد الهلال إلى ضربة ركنية في آخر لحظة (ق17).
بعد هذه الفرصة الغريبة هدأ اللعب قليلا وإن كان الهلال لا يزال هو الأفضل ,, وحرم القائم الشبابي الهلال من فرصة إحراز الهدف الأول عندما بذل أبو ثنين جهدا كبيرا في إحدى الكرات وتقدم بها واقتحم المنطقة الشبابية وراوغ وسدد بيسراه لكن كرته ارتطمت بالقائم ولم تجد من يكملها (ق39).
وازداد حرص الهلاليين على هز الشباك وحاصروا الشبابيين الذين استبسلوا في الدفاع عن مرماهم ويتحصل الهلال على عدة ضربات ركنية اصطاد الجمعان احداها وأنهى المبارة.
*هدف المباراة:
ق43 ضربة ركنية هلالية تقدم لها محمد الشلهوب وسددها مباشرة داخل منطقة الجزاء قفز لها الجمعان عاليا وحول الكرة برأسية رائعة إلى شباك سلطان النصار هدفا هلاليا ثمينا انتهت به أحداث المباراة.
* من المباراة:
جمهور أكثر من جيد تابع المباراة وتفاعل مع بعض اللعبات الهلالية (!!).
قاد المباراة الدولي عبدالعزيز الدخيل وساعده الدولي حمد الخربوش وجبر الجبر (درجة أولى).
مستوى الهلال بحاجة إلى إعادة نظر قبل مباراته المهمة والحاسمة الخميس المقبل امام بطل سوريا.
المباراة شهدت إطلالة الدولي أحمد الدوخي بعد غيبة طويلة جدا بسبب الإصابة.
محمد الشلهوب استسلم كثيرا للرقابة اللصيقة التي فرضها عليه لاعب الشباب محمد البارقي الذي لازمه كظله تماماً.
التشكيل الشبابي غاب عنه أغلب نجوم الفريق الكبار وهي خطوة إيجابية تحسب للشبابيين.
|
|
|
|
|