أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Wednesday 6th September,2000العدد:10205الطبعةالاولـيالاربعاء 8 ,جمادى الثانية 1421

الريـاضيـة

بروح رياضية
الخروج عن النص
عندما سئل اليهودي موشي ديان عن: كيف استطعتم ان تحاربوا العرب باعادة نفس الاستراتيجيات الحربية عدة مرات وتنجحوا؟ قال: (لأن العرب لا يستفيدون من التجربة بل انه يهمهم محاولة الحفاظ على صورتهم المثالية من خلال انكار الهزيمة والتغني بالانجازات والانتصارات).
وفي الحقيقة فان كثيراً من العرب يساعد كثيراً في اثبات وصدقية مقولة هذا الكلب النجس من خلال اصرارهم على انهم دائما على حق وأنهم معصومون من الخطأ وهو ما يظهر من خلال رفضهم وحربهم للنقد بجميع اشكاله سواء كان بناءً او غير ذلك.
وكان الزميل عبدالرحمن الانصاري قد كتب موضوعا قويا ومعبرا في هذا الشأن في جريدة المدينة تحت عنوان (كراهية البعض للنقد) فيقول الاستاذ الانصاري (ان مما يلفت الانتباه ما اصبح شائعا من تبرم الكثيرين من النقد وخاصة من قبل اصحاب الكراسي الادارية والذين يبدو ان النقد الوحيد الذي يقبلونه هو ذلك الذي يصدر من مؤسسة النقد العربي السعودي, اما غيره فمرفوض مرفوض لاعتقادهم بأنه يستهدفهم كمسئولين وأن اتخاذ الانتقاد بدعوى المصلحة العامة لأي منهم ذريعة للنيل من شخصه الكريم من باب اياك اعني واسمعي يا جارة).
ويستطرد الانصاري في توضيحه لجماعة (اياك اعني) بأنهم هم في الغالب الأعم من تلك الفئات الذين لم يستطيعوا ان يرتقوا بتفكيرهم وأدائهم من تلك المفاهيم التي درجوا عليها قبل عشرات السنين وبالفعل فان الغالبية العظمى لم يستوعبوا بعد الرسالة العظيمة للصحافة والتي يفترض ان تكون عينا ساهرة لولاة الامر ليروا من خلالها ما يسعى ويحرص المقصرون على اخفائه.
وفي نهاية موضوعه يهمس الانصاري في آذان اولئك الافاضل الذين لا يقبلون الا نقد مؤسسة النقد بأن الذين ينتقدونكم من الكتاب والصحفيين لا ينتقدونكم لأشخاصكم بدليل انه ما من احد منكم سيغادر كرسيه الا والنسيان سيحيط به من كل جانب,, وان ذُكر فلن يُذكر الا بخير ان كان من اهل الخير او بالشر ان كان بغضه للخير مساويا لبغضه للنقد إبان دوران الكرسي به او دورانه هو بالكرسي).
دعونا نتحدث عن النقد الرياضي لدينا وهل هو موجود لدينا ام لا؟ فبعدما حدث من احداث رياضية مؤخرا من خسارة تأهل الى تأهل امتلأت الصفحات الرياضية لدينا بالآراء والافكار المتضاربة, وكنت قبل ايام قد سألت احد الزملاء الرياضيين وهو اكاديمي متخصص عن رأيه بالنقد الرياضي لدينا؟ فأجاب على وجه السرعة بأنه لا يوجد لدينا نقد رياضي, وفي الحقيقة فانني قد اختلف مع زميلي وأشدد بأنه لدينا نقد رياضي ولكنه ما زال في المهد ويحتاج الى تربية ورعاية بل وتهذيب.
فعندما خسر المنتخبان الناشئ والشاب فرصة التأهل وهو امر طبيعي تحولت الصحافة الرياضية الى عرض افكار مكررة وبالية يشوبها هجوم على المدرب والمساعد والامين, الى درجة وصلت بالبعض الى الهجوم الشخصي على الامين لأنه تحدث عن بعض العوامل المؤثرة على نتائج المباريات وهو اسلوب يدل على عمق تفكير الامين وهو الامر الذي يتفق معه زميلي الاكاديمي المتخصص والممارس, وان دل هذا الهجوم الشخصي على شيء فهو يدل على القصور في اوجه النقد الرياضي لدينا والتعرض الشخصي بسبب او بدون سبب لأناس خدموا الرياضة وأفنوا عمرهم في خدمتها, وبالمناسبة فهذا الامين لم يتحمس يوما لممارسة سلطاته وعلاقاته للنيل من واسكات وايذاء كل من يختلف معه او ينقده كما يفعل الآخرون!!
والمثال الآخر يتجسد في الشكل الآخر من النقد الرياضي لدينا, فعندما تأهل فريقنا الوطني لكرة اليد للمرة الثالثة كتب الكثير وكأننا تسلمنا كأس العالم لتلك اللعبة وهو الامر الذي ليس ببعيد على اناس يخططون ويعملون, غير اننا نختلف في اسلوب الطرح الاعلامي والذي يجب ان يكون اقرب للواقعية.
فادارة الاتحاد المعني تم تصويرها وكأنها افضل اتحاد لعبة بالعالم وهي ان شاء الله جديرة بذلك ولكن قد يكون هذا الطرح تحت التأثير العاطفي والتشوق لإنجازات الوطن الرياضية وهو الامر الذي قد يهضم حق الادارات والاجهزة الاخرى سواء في هذه اللعبة او في غيرها.
على اية حال تلك الامثلة لا تمثل النقد الرياضي الحقيقي لدينا وان كانت هي الاصل والنقد السليم هو الفرع او بمعنى آخر هي النص والنقد الرياضي المطلوب والمفترض اصبح خروجا عن النص, ولإحقاق الحق فلدينا من النقاد الرياضيين والذين يتمتعون بمستويات عالية ومطمئنة كالاستاذ تركي الناصر السديري والدكتور عبدالعزيز المصطفى والاستاذ محمد العبدي والاستاذ عبدالعزيز الهدلق والاستاذ محمد الدويش والاستاذ هلال الطويرقي والاستاذ عبدالله العجلان والاستاذ احمد الرشيد وصالح السليمان ومحمد العبدالوهاب وحمود السلوة وغيرهم.
وقبل ان نختم موضوعنا هذا نذكر القراء بأن هناك من الصحافيين الرياضيين والذين اصبحوا نقاداً رياضيين مرموقين ويحضرنا هنا اسم واحد من ابرزهم وهو الاستاذ وليد الفراج, فعلى الرغم من كتابات الفراج المتواصلة والكثيرة الا انه يعتبر واحدا من الكتاب الرياضيين الذين لا يمل منهم القراء وذلك بسبب الاسلوب الشيق للكتابة والثقافة الواسعة وعمق النقد الرياضي.
فعلى سبيل المثال كتب وليد الفراج قبل عدة ايام في جريدة الملاعب موضوعا عن تراجع تصنيف المملكة الى المرتبة 57 وهو الامر الذي يجعلنا متأخرين عن مصر والمغرب بأكثر من 30 مركزاً, فالاستاذ الفراج لم يهاجم الامين كعادة بعض المتصحفين او المدفوعين الى ذلك وانما قال: ( دعونا نعترف بأخطائنا,, ونطور نظامنا الاحترافي,, ونحدث آلية تنظيم مسابقاتنا الوطنية,, اننا في 2000 ولا يمكن للخبرة المزعومة فقط ان تدفعنا الى التطور,, نحتاج الى الشباب,, ان دماء جديدة تحتاج الى الانطلاق,, وربما رمضان المقبل هو موعد تحقيق هذا الامر,, أليس هو الموعد المحدد لإعادة تشكيل الاتحادات الرياضية؟!
KB A H O U T H@. yahoo. com.
الرياض 11342 ص,ب 599
د, خالد الباحوث

أعلـىالصفحةرجوع



















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved