أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Friday 8th September,2000العدد:10207الطبعةالاولـيالجمعة 10 ,جمادى الثانية 1421

متابعة

الحاجة للعلم الشرعي في الغرب
د, عبدالله بن علي بصفر *
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
بالنسبة لأهمية الملتقيات التي تنظمها المملكة في العالم فأعتقد بأن الملتقيات التي تنظمها المملكة في العالم لها وقع خاص في نفوس المسلمين كونها تنبع من دولة القرآن والسنة ودولة الحرمين الشريفين والتي هي محط أنظار العالم الاسلامي فالمملكة العربية السعودية بما تتمتع به من احتكام الى كتاب الله وسنة رسوله في جميع شؤون حياتها يجعلها محل ثقة المسلمين وبالتالي فان أي ملتقى أو مؤتمر للمملكة فيه مشاركة فهو محل اطمئنان من أبناء الجاليات المسلمة والجمعيات والمؤسسات الاسلامية وبالتالي فان هذه الملتقيات التي يلتف حولها أكثر المسلمين في غاية الأهمية اذا لم تكن هي أهم الملتقيات ويجب الاستزادة منها في كل مناطق يوجد فيها مسلمون خصوصا الأقليات الاسلامية.
ولا شك ان هذه المنتديات العلمية لها أثر في دفع حركة العمل الاسلامي والذي ينطلق من خلال المؤسسات والجمعيات والمراكز الاسلامية فمن خلال هذه المنتديات يتم مناقشة كثير من المسائل التي يحتاج لها المسلم في الغرب فالعلم الشرعي مهم لترشيد الصحوة ونشر الدعوة والحفاظ على هوية المسلمين من الذوبان في المجتمعات الغربية وأهمية تعليم اللغة العربية في حفظ دين الجالية وأبنائها وذلك باقامة المدارس الاسلامية والتي للمملكة العربية السعودية فيها دور كبير بحمد الله تعالى، وكذلك المراكز الاسلامية فمن خلال هذه المنتديات يتم التقاء رؤساء المراكز الاسلامية فينسقون فيها الكثير من الأعمال الدعوية والتربوية وتتلاقح الأفكار والمشاريع ويتواصل دعاة الغرب مع علماء الاسلام في الشرق فيطلعون على كل جديد من كتب وأشرطة ومشاريع دعوية وتربوية فيعود المسؤول المسلم الى مركزه بروح جديدة وثابة وبهمة عالية لترشيد الصحوة وتوجهها الى ما هو أهم من الشعارات والدعايات والأحزاب الى العلم الشرعي من خلال الكتاب والسنة فيتعلم المسلم ما هو ضروري في عقيدته وعبادته وأخلاقه بدلا من أن ينشغل بكلام الرجال وأهوائهم وآرائهم.
وأما النتائج المستوحاة من تلك الأعمال الجليلة التي تقوم بها المملكة في خدمة الاسلام والمسلمين فلا شك ان من سار على طريق الله المستقيم الذي قال فيه عليه الصلاة والسلام: تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا أبداً كتاب الله وسنتي ، فمن الطبيعي أن تكون النتيجة الهداية الى صراط الله المستقيم والسعادة والنجاح والبعد عن الوقوع في منزلقات الشيطان وحبائل دعاية الذين يروجون لكل فكر ضال فكم نشلت هذه الملتقيات أناسا كادوا أن يضلوا بسبب كثرة دعاة الضلال في مثل هذه المجتمعات التي قل فيها العلم الشرعي وكثر فيها الجهل والشبهات والشهوات فلابد أن تكون النتيجة انقاذا وانتشال الكثير من رجال وشباب ونساء الأمة من ضلالهم ليعود الى صراط الله المستقيم الواضح القائم على القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.
وأما موضوع هذا العام والذي بعنوان الجمعيات والمؤسسات والمراكز في أوروبا نظمها وأهدافها وآثارها فهو عنوان مهم جدا وفي الوقت المناسب فان العالم اليوم قائم على مؤسسات وعلى جمعيات وما زال الكثير من المسلمين يعتمدون على أفراد وهذا ما يجعل أعمالنا دائما في انقراض وتقلص فالاهتمام بالمؤسسات هو اهتمام باستمرار الدعوة مهما تغير الأشخاص وتبدلوا لأن الأشخاص اذا ذهبوا فان هناك إعدادا لرجال آخرين يحملون الرآية من ورائهم فلابد لنا من أن يكون عملنا مؤسس وعمل منطلق من روح الفريق الواحد وهذا يتطلب الكثير من المبادىء الرفيعة مثل الطاعة والتعاون والمحبة والانصاف ومن الحوار وآداب الاختلاف.
وشريعتنا الغراء زاخرة بجواهر نفيسة من هذه البحور العظيمة ولله الحمد والمنة, وأتوقع لهذا الملتقى أن يكون له أثر مشهود في ذلك نظرا لأن الوقت مناسب تماما لظهور مثل هذه المؤسسات والجمعيات ونظرا لما استفاده الدعاة في الغرب من المؤسسات والجمعيات الغربية خلال السنوات الماضية من خلال الاحتكاك والمتابعة وهذا أوجد دعاة ومسؤولين في المراكز الاسلامية جمعوا بين العلم الشرعي والتنظيم الغربي الحديث وهذا سيحدث نقلة في علم ادارة المراكز الاسلامية بإذن الله تعالى وسيكون الفضل لله سبحانه وتعالى ثم للمملكة العربية السعودية حكومة وشعبا.
والله تعالى أسأل أن يجزي كل خير خادم الحرمين الشريفين الذي دأب كل عام على اقامة هذه الملتقيات حتى اقترنت باسمه وكذلك سمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني وكل المحبين للخير في بلد الخير, والحمد لله رب العالمين.
* المشرف العام على برنامج تحفيظ القرآن الكريم بهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية
*إمام وخطيب جامع منصور الشعيبي

أعلـىالصفحةرجوع














[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved