أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Friday 8th September,2000العدد:10207الطبعةالاولـيالجمعة 10 ,جمادى الثانية 1421

متابعة

مطالباً باتخاذ توصيات تعزز عمليات حفظ السلام
كوفي عنان يدعو إلى احترام دولة القانون في العالم
الشعوب تتوقع من قادتها العمل معا للتصدي للتحديات التي باتت أكثر شمولية
دعا الامين العام للامم المتحدة كوفي انان لدى افتتاح قمة الألفية التي يشارك فيها أكثر من 150 رئيس دولة وحكومة الى احترام دولة القانون.
وقال نحن هنا لتعزيز هذه الهيئة الكبيرة التي اسست قبل 55 عاماً في خضم الحرب وتكييفها لتتمكن من القيام بما تنتظره منها الشعوب في عهد جديد، عهد يجب ان تسود فيه دولة القانون .
لكن قبل بدء خطابه اشار انان الى مأساة وقعت في تيمور الغربية حيث احرق ثلاثة موظفين من المفوضية العليا للاجئين احياء يوم الاربعاء في هجوم شنته عناصر موالية لاندونيسيا في اتامبوا ودعا الى دقيقة صمت في ذكرى هؤلاء الموظفين.
وأوضح في القاعة التي تنعقد فيها الجمعية العامة ان القمة التي تستمر ثلاثة ايام حدث فريد ومناسبة فريدة وبالتالي مسؤولية واحدة .
وتابع لم يشارك في هذا العدد الكبير من الرؤساء والدول من قبل في جمعية واحدة .
وأكد ان الشعوب تتوقع من قادتها العمل معا للتصدي للتحديات التي باتت أكثر شمولية.
ودعاهم الى اخذ توصياته في الاعتبار لتعزيز دور الامم المتحدة في عملية حفظ السلام لانقاذ الشعوب من ويلات الحزب .
كما دعا انان الرؤساء الى تحسين حياة كل فرد اينما كان بتحديد اهداف لخفض مستوى الفقر او مكافحة الايدز.
وقال الامين العام انني اطلب منكم عدم الاكتفاء بالنوايا وان يحول اعلانكم الى افعال والتحقق من انه سيطبق كليا لاحقا .
وبدأ الامين العام كلمته بقوله: يشرفني كل الشرف ان ارحب بكم جميعا فلم يحدث قط ان التقى قادة مثل هذا العدد الكبير من الدول في اجتماع واحد فهذا حدث فريد، وهذه فرصة فريدة، ومن ثم فهذه مسؤولية فريدة، إنكم حضرات السيدات والسادة القادة الذين ائتمنتكم شعوب العالم على مصائرها.
وهي تتطلع اليكم لحمايتها من الاخطار الجسيمة في عصرنا هذا، ولضمان ان تنال جميعا نصيبها من منجزاته الكبرى، وفي عصر تعلم فيه البشر شفرة الحياة البشرية، واصبح بوسعهم ان ينقلوا معارفهم هذه في ظرف ثوان معدودة من قارة الى اخرى، لم يعد ممكنا لاي ام في العالم ان تعقل لماذا يكتب على طفلها ان يموت من سوء التغذية او من جراء مرض يمكن الوقاية منه.
ولم يعد بوسع احد ان يفهم لماذا يكتب عليه ان يطرد من بيته، أو يودع في غياهب السجن او يسام سوء العذاب لمجرد انه اعرب عن معتقداته.
ولا اصبح بوسع احد ان يفهم لماذا تحولت التربة التي فلحها ابواه الى صحراء، أو لماذا اصبحت مهاراته عديمة النفع او تركت اسرته فريسة الجوع.
إن البشر يعلمون ألا سبيل الى التصدي لهذه التحديات في بلد بعينه ولا على يد حكومة واحدة دون غيرها، فالحدود لايمكن ان تكبح مسيرة التغيير، وكم ظل التقدم الإنساني يتحقق بفضل مبادرات فردية ومحلية، وفي ظل الحرية تصاغ معالمه وفي ظل الحرية يجري من ثم تكييفه في مواقع أخرى.
وتتمثل مهمتكم، بوصفكم زعماء سياسيين، في تشجيع مثل هذه المبادرات، وضمان ألا يحدث وأد لها بل ان تصبح متاحة كي تفيد منها شعوبكم جمعاء، كما تتمثل مهمتكم في الحد من، أو التعويض عن، الآثار السلبية التي تصاحب التغيير بصورة تكاد تكون دائمة بالنسبة لشعب هنا او موقع هناك.
إن شعوبكم تتطلع إليكم كي تبذلوا جهدا مشتركا لحل مشكلاتها، كما تتوقع من حكوماتكم ان تعمل يدا بيد,
وتأمل ان تتعاونوا مع جميع المؤسسات الاخرى سواء كانت تقصد او لاتقصد الربح، وسواء كانت مؤسسات عامة او خاصة، بحيث تتضافر جهود البشر لنشر ما يراودهم من أفكار او تحقيق مايتوخونه من مصالح.
ويريد الناس ان يروا هذا وقد تحقق بين البلدان المتجاورة وفيما بين جميع بلدان كل منطقة, ولكن بما ان اكبر التحديات اليوم هي تحديات عالمية، فان الناس يتوقعون اولا وقبل كل شيء ان تتشابك أيدينا للعمل معا على الصعيد العالمي بوصفنا الأمم المتحدة.
وهذا أيها الاصدقاء، هو سبب وجودنا هنا، فنحن مجتمعون هنا لكي نعزز ونطوع هذه المؤسسة العظيمة التي تشكلت منذ 55 عاما مضت في بوتقة الحرب، بحيث يتسنى لها ان تنجز مايتوقعه الناس منها في الحقبة الجديدة، الحقبة التي لابد وان تهيمن عليها سيادة القانون.
ولقد أرسلت اليكم في الشهر الماضي تقريراً أعده فريق من خبراء مستقلين يتضمن مقترحات مفصلة لتعزيز الامم المتحدة في مجال السلام والامن، ذلك المجال الجوهري الذي يتطلع فيه الناس الى الدول بصفة خاصة والذي تتطلع فيه شعوب العالم الى الامم المتحدة لانقاذها من ويلات الحرب, وإنني ارجو منكم ان تنظروا في ذلك التقرير باقصى درجة من الجدية.
على ان الامم المتحدة لاتحتاج الى تعزيز في هذا الميدان وحده, فعلينا ان نعززها على نطاق جميع أنشطتنا.
وفي أوائل هذا العام، اقترحت، في تقريري الذي قدمته بمناسبة الألفية، بعض السبل التي تكفل للأمم المتحدة ان تكون اداة أكثر فعالية لتحسين حياة البشر العاديين في كل مكان.
ومن المبادرات العملية التي أعلنتها في ذلك التقرير ما انتقل بالفعل الى طور التجربة، وتلك امثلة مشجعة للشراكة العملية الخلاقة التي يتعين على الامم المتحدة ان تحفزها في المستقبل.
وإنني لاشعر بسعادة غامرة ان وجدتم، بصفتكم الدول الأعضاء، في تقريري أساسا مفيدا تبنون عليه الإعلان السياسي الذي تزمعون إصداره في مؤتمر قمتكم هذا, لكني أرجو الا تكتفوا بالإعلانات وحدها, بل ارجو ان تتعاملوا مع الإعلان المذكور بصفة خطة عمل، وان تكفلوا متابعتها بهمة.
من اللازم ان نقرر أولوياتنا, وعلينا ان نطوع أممنا المتحدة بحيث تنعكس هذه الأولويات مستقبلا على شكل قرارات واضحة وناجزة تقضي الى تغيير حقيقي في حياة الناس.
هذا أيها الاصدقاء هو ماتتوقعه الشعوب منا، ودعونا لانخيب آمالها.

أعلـىالصفحةرجوع














[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved