أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 14th September,2000العدد:10213الطبعةالاولـيالخميس 16 ,جمادى الثانية 1421

مقـالات

الاسم,, نعمة,, ونقمة,, إجتماعية
د, محسن الشيخ آل حسان
أغلب الناس على وجه الأرض يحبون أسماءهم حبا جما، وهناك فئة من الناس يكرهون أن ينطقوا ويسمعوا أسماءهم,, إلا انه ومع مرور الزمن والتعود على سماعها، يتحول الاسم إلى صفة قوية تتعلق بشخصية الإنسان نفسه وربما تقوده هذه الصفة أو الاسم إلى النجاح أو الفشل ولعل موضوع الاسم هو من الموضوعات المهمة في مجال العلاقات الانسانية وكسب مودة الآخرين واحترامهم فضلا عن انتباههم، أو عداوتهم واحتقارهم واستهزائهم فكيف يلعب الاسم هذا الدور الإيجابي أو السلبي المؤثر في علاقة بعضنا ببعض,, إن من أكثر الأمور المحببة للنفس كما ذكرنا، وخصوصا أثناء النقاش مع شخص أو أكثر، هو سماع المرء لاسمه، ينطق به الطرف الآخر فانه مهما تكن النقاشات حامية ساخنة، فان مجرد ذكر الطرف المقابل لاسمك كوسيلة لجلب الانتباه، سيعمل على تليين موقفك وتهدئة حالك الى درجة غير عادية وهي طريقة يتبعها الخبراء في الحوار والنقاش بشكل كبير، فتجد أحيانا في البرامج الحوارية الساخنة، أن أحد الطرفين يقوم بذكر اسم الخصم أو الندلة في الحوار، فترى أثر ذلك بوضوح عليه، فيهدأ بعض الشيء أو أنه يميل الى تغيير وتيرة الحوار ليبدو أكثر هدوءا، ورغبة في ألا تتوتر علاقاته مع الطرف الاخر، وكل ذلك بوضوح عليه، وكل ذلك لانه سمع اسمه يخرج من فم المحاور الآخر له، فكانه ها هنا سمع لحنا جميلا أسعده واسره,, ولا يريد أن يعكر صفوه أو ما يمنعه من الاستمتاع بلحنه المفضل,, وكثيرون منا لا ينتبهون لهذه النقطة المهمة أثناء الحوارات والنقاشات حتى لو كانت مع الأهل والأقارب والأصدقاء.
فان أولئك بشر أيضا، يحبون مثل غيرهم سماع أغانيهم المفضلة وهي أسماؤهم.
الأمر نفسه لا يختلف أثناء كتابة الرسائل,, وليست أي رسائل، بل تلك التي توجه لأكثر من شخص في أكثر من موقع,, فقد يقوم بعض المديرين بارسال رسالة لأكثر من شخص من دون ان يكلف نفسه عناء البحث عن الاسم الثلاثي للمسؤول وعن وظيفته تحديدا,, وتكون النتيجة هي عدم الاهتمام الكافي بالرسالة.
الاسم الجيد يجعل صاحبه فخورا متعاليا به,, مفتخرا بمعناه,, ناطقا ومكررا له في كل مناسبة وكل حدث,,, يردده في كل موقع,, وكل مناسبة,, وكل حدث,, يتغنى به,, ويزعل بل يغضب لو تجاهله الناس ولم يسموه باسمه,, أما الاسم السيىء,, فهو عار على صاحبه,, يخاف من معناه,, ويتجاهل حروفه,, ويرفض نطقه أو كتابته,, ويغضبه تكراره,, ويخجله في كل المحافل,, بل يسيء إلى مكانته الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وحتى الزوجية.
دعوة أوجهها الى كل أم وكل أب أن ينتبهوا الى أسماء أولادهم وبناتهم,, حذار من تسميتهم بأسماء الحيوانات أو الأواني المنزلية,, أو المعاني السيئة,, انظروا الى الجمال حولكم,, البطولة,, والشهامة,, والشجاعة,, والكرم,, والمروءة,, والنجاح واختاروا منها ما تشاؤون, اختاروا,, أجملها,, وأسهلها,, وأعطرها,, والله يكون في عون الأبناء والبنات.

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved