| Tuesday 19th September,2000 | العدد 10218 | جريدة الجزيرة - الطبعة الأولى - ملحق الوكالات والعلامات التجارية | الثلاثاء 21 ,جمادى الثانية 1421 |
المستشار ناصر علي كدسة لـ الملحق العلامات التجارية هي إحدى أهم أنماط الملكية الفكرية |
|
تحدث لـ الملحق المستشار القانوني الأستاذ ناصر علي كدسة عن الحقائق الأساسية للعلامات التجارية بشيء من التوضيح والتفصيل مما يلقي الضوء على هذا الموضوع الحيوي,,وفيما يلي التفاصيل: تعتبر العلامات التجارية واحدة من أهم أنماط الملكية الفكرية Intellectual Property حيث تشكل هي ، وبراءات الإختراع ، وحقوق المؤلف الأعمدة الأساسية في هذا المجال المتطور الذي كرست له المنظومة الدولية قدراً كبيراً من الإهتمام من خلال الهيئات والمنظمات والجمعيات العالمية التى أنشئت لتنظيمه ورعايته وترتيب أوضاعه وحماية الحقوق المتعلقة به سواء اتصلت بمالكي الحق أو بجمهرة المستهلكين أو المتعاملين مع النمط المعين من أنماط الملكية الفكرية, وسيقتصر هذا البحث العام على العلامات التجارية التى سنحاول إلقاء بعض الأضواء على أنواعها ووظائفها وأشكالها ومعاييرها وذلك لمساعدة القارئ العادي على إدراك ما هيتها ولأزالة اللبس العام المتعلق بها سيما عند مقارنتها بغيرها من أشكال الملكية الفكرية المشابهة مثل الأسماء التجارية والعناوين التجارية . وأول ما نطرحه في هذا السياق هو السؤال عن ماهية العلامة التجارية ، وما هي أنواعها , وأبسط تعريف للعلامة التجارية هو أنها كل إشارة أو دلالة يضعها التاجر أو الصانع أو مقدم الخدمة على المنتجات التى يبيعها أو يصنعها أو الخدمات التى يوفرها لتمييز هذه المنتجات أو الخدمات عن منتجات أو خدمات غيره , وبهذا المعنى فإن العلامة التجارية هي وسيلة المشروع الإقتصادي للأعلان عن منتجاته أو خدماته. وهنالك تمييز فني دقيق لما يسمى بعلامة الخدمة والتى تختلف عن العلامة التجارية في أنها لا توضع على منتجات بغرض تمييزها وإنما توضع على كافة المنتجات المستعملة في أداء الخدمة وتستعمل في تمييز خدمات يؤديها المشروع التجاري ، مثل العلامات الخاصة بشركات الدعاية والإعلان والفنادق والنقل والسياحة والبنوك ,,, الخ. وهنالك نمط آخر يعرف بالعلامة المانعة وهي العلامة التى يعمد صاحبها إلى تسجيلها إما لإستعمالها في المستقبل أو لمنع الغير من إستعمالها, وتحرّم بعض الدول تسجيل العلامات المانعة إذ يستلزم تشريعها إثبات واقعة إستعمال العلامة كشرط لقبول تسجيلها، مثل ما هو قائم في الولايات المتحدة الأمريكية ، أما بالنسبة للمملكة العربية السعودية فينص نظام العلامات التجارية على ضرورة إستعمال العلامة بصفة جدية خمس سنوات متتالية إلا إذا قدم مالك العلامة عذراً مسوغاً يبرر عدم الأستعمال ) المادة 29 فقرة 1( . وعليه فإن نظام العلامات التجارية السعودي لم يشترط لتسجيل العلامة التجارية إثبات واقعة إستعمالها فعلاً بل سمح بتسجيل العلامة حتى ولو لم تكن قد إستعملت قبل التسجيل، غير أن النظام يفرض على مالك العلامة المسجلة أن يستعملها. وهنالك ما يعرف بالعلامات الجماعية ، وهي العلامات الخاصة بعدة مشروعات إقتصادية يجمعها إتحاد أو مؤسسة عامة تنتج نوعاً معيناً من المنتجات أو الخدمات، وتحمل منتجات أو خدمات تلك المشروعات علامة رقابة تجارية واحدة , ومن أمثلة هذه العلامات العلامة التى توضع على الملابس الصوفية , ونظراً للطبيعة الخاصة لهذا النوع من العلامات فإنها تُسجّل وفقاً لقيود خاصة كما أنه لا يجوز نقل ملكيتها إلا بقرار من وزير التجارة أو الجهة المختصة في البلد المعين ,وسؤال آخر يطرح نفسه ويستلزم الإجابة عليه في معرض هذا البيان الموجز هو حول الوظائف التى تؤديها العلامات التجارية , ونجيب على هذا السؤال بالإشارة إلى العديد من الوظائف التى تحققها العلامات التجارية نذكر منها : تحديد مصدر السلعة، بيد أن ذلك لايعني بالضرورة إعلام المستهلك عن الشخص أو الجهة التى تصنع المنتج تحديداً ، والمقصود هو أن يتمكن المستهلك من الربط بين الصانع أو التاجر وبين المنتج المباع تحت علامة معينة , هذا الربط يخلق الثقة في نفس المستهلك حول جودة المنتج , وبهذا المعنى فأن العلامة التجارية هي حلقة الإتصال بين التاجر أو الصانع وعملائه. ومن وظائف العلامات التجارية أيضاً تمييز المنتجات أو الخدمات إذ تتيح العلامة التجارية للمستهلك أن يميز منتج شركة معينة عن منتج مماثل تنتجه شركة أخرى, ومن حق التاجر أو الصانع والذي يسوق أو ينتج سلعة معينة تحت علامة معينة منع منافسيه من إستخدام علامة مشابهة أو مطابقة على ذات المنتجات, ويدعى هذا بالحق الحصرى لمالك العلامة. وللعلامة التجارية وظيفة جوهرية أخرى هي ضمان صفات المنتجات حيث أن وجود العلامة على منتج ما يوحي بالثقة أو ضمان صفات معينة تتميز بها هذه المنتجات إعتاد عليها المستهلك ويتوقع حصوله على هذه الصفات في المنتجات المعينة كلما أشتراها . وتلعب العلامة التجارية أيضاً دورها كأداة للدعاية والإعلان حيث ما من شك في أن العلامة التجارية هي وسيلة المشروع الإقتصادي للإعلان عن منتجاته أو خدماته كما وأنها حلقة إتصال التاجر أو الصانع بعملائه , فالعلاقة التى تتكون في العادة من عناصر سمعية وبصرية تثير إنتباه المستهلك وتبقى راسخة في الذاكرة مما يسهل على مالك العلامة الإتصال بالمستهلك من خلال العلامة كلما أراد ذلك. وقد يكون للعلامة التجارية وظيفة إقتصادية هامة إذ قد تصبح من خلال الشهرة المحلية أو العالمية التى تتمتع بها قطعة ثمينة جداً تسمح لمالكها بالتصرف فيها من خلال الترخيص للغير بإستعمالها أو منحه حق الإمتياز لإستغلالها أو بدلا من ذلك بيعها أو رهنها بمبالغ باهظة. وبعد تعريف المفهوم العام للعلامات التجارية وبيان وظائفها الأساسية نشير إلى أهم السمات أو الأشكال التى يمكن أعتبارها علامات تجارية بالمفهوم الأصطلاحي القانوني للكلمة , وعلى هذا فإن ما يمكن أعتباره علامة تجارية يخضع لما يلي من ضوابط: ) 1 ( الأسماء التى تتخذ شكلاً مميزاً : من الجائز إتخاذ أسماء الأشياء أو أسماء الأشخاص علامة تجارية على أن يتخذ الإسم شكلاً مميزاً , بيد أن ذلك يخضع لعدة قيود أهمها هو ألا يكون الإسم تسمية مألوفة أو شائعة للدلالة على المنتج، وبهذا المعيار يقيّم طابع التمييز بالنسبة إلى السلع التى توضع عليها العلامة, كما وأنه يجوز اتخاذ اسم الغير علامة تجارية بشرط موافقة صاحب الإسم المسبقة أو ورثته إن كان متوفياً, ومن غير الجائز إستخدام الأسماء الجغرافية كعلامات تجارية، كما وأنه ينبغي أن يتمتع الإسم بالصفة الذاتية المميزة ، بالإضافة إلى ضرورة عدم شمول العلامة التجارية على أي عنصر يؤدي إلى حدوث خلط أو لبس في ذهن الجمهور تنظيماً للمنافسة المشروعة بين المشروعات التجارية. )2 (- الحروف والأرقام : من الجائز إستعمال الحروف والأرقام ذات الأشكال المميزة كعلامة تجارية ومن الجائز أيضاً إستعمال توافيق أو تواليف الحروف والأرقام المكتوبة بشكل مميز كعلامات تجارية . )3 (- الرسوم والرموز والأختام والنقوش البارزة : من الممكن أن تكون العلامة رسماً أو رمزاً أو ختماً أو نقشاً بارزاً شريطة أن تتمتع بالصفة الذاتية المميزة . )4 (- عنوان المحل التجاري والإسم التجاري: ويجوز أيضاً إستعمال الإسم التجاري وعنوان المحل كعلامة تجارية شريطة أن لا يؤدي ذلك إلى حدوث خلط أو لبس في ذهن الجمهور بالنسبة لمصدر البضاعة , وكثيراً ما تشتق العلامة التجارية من الأسم التجاري مثل العلامتين المشهورتين GMC و IBM , وبينما يوجب النظام على التاجر أن يتخذ إسماً تجارياً فإن إستعمال العلامة أمر إختياري , وفي العادة يتخذ صاحب المشروع التجاري أسماً تجارياً مميزاً واحداً بينما قد تتعدد العلامات للمشروع الواحد بحيث يمكن، على سبيل المثال ، إضافة علامة إلى جانب العلامة المشتقة من الإسم التجاري تختص بكل نوع من المنتجات مثل العلامة تويوتا كراون و تويوتا كامري. ) 5 ( - العبوات أو الأغلفة : ليس هنالك أيضاً ما يمنع أن تكون العلامة التجارية عبوة أو غلافاً لتغليف المنتجات طالما كان لها شكلاً مميزاً . ) 6 ( - العلامات الصوتية والألوان والعلامات التى تدرك باللمس أو الشم : يمكن تسجيل اللون كعلامة تجارية بشرط أن يكون ذا صفة مميزة ملفته للنظر , أما العلامات الصوتية والعلامات التى تدرك باللمس أو بالشم فهي أنماط جديدة من العلامات التجارية لا يتوفر في الغالب نص تشريعي بشأنها, إلا أن الأنظمة الحديثة للعلامات التجارية تنحو تجاه قبول هذا النوع من العلامات إن أمكن إثبات تفردها وتميزها أو إذا أمكن إثبات أنها أكتسبت معنى راسخاً ومعلوماً لدى جمهور المستهلكين بفضل الدعاية والإعلان المكثفين . وثمة سؤال جوهري حول ماهية المعايير الأساسية لاختيار العلامة التجارية يحتاج إلى بعض الإبانة والتفصيل والإجابة على هذا السؤال يمكن إجمالها في أن هناك عدداً كبيراً من فئات العلامات التى يمكن إعتمادها أو الأختيار من بينها وتشتمل على سبيل المثال لا الحصر العلامة المنحوته والعلامة الإعتباطية والعلامة الخيالية والعلامة الإيحائية والعلامة الوصفية والعلامة النوعية والعلامة التلقائية والعلامة المشتقة. فالعلامة المنحوته : هي العلامة التى تتكون من مجموعة من الحروف التى يمكن النطق بها ولم يسبق أن كان لها وجود في اللغة مثل EXXON أو التى تكونت من أخذ مقاطع من أكثر من كلمة، ومثل FRUMATO والمنحوته من كلمتي FRUIT وTOMATO , وتعتبر مثل هذه العلامات علامات مبتكرة وتحظى بالقبول والرواج لدى جمهور المستهلكين وتمتاز بعدم وجود معنى لغوى لها، وبكونها سهلة النطق كما وأنها غير مشابهة أو مماثلة لعلامة سبق تسجيلها. والعلامة الأعتباطية: هي لفظ أو رمز موجود في اللغة لكنه غير مرتبط بالسلعة أو بوظيفتها أو بمقوماتها مثل علامة APPLE المشهورة التى تلازم بعض أجهزة الحاسوب وعلامة CAMEL على بعض علب التبغ . والعلامة الخيالية : وهي عبارة عن كلمة أو عبارة يمكن أدراكها لكن ليس لها علاقة أو إرتباط بالسلعة أو بوظيفتها أو بمقوماتها, ومثال ذلك كلمة SURF المستخدمة على منتجات لتنظيف الغسيل, ورغم أن الكلمة تعنى الأمواج المتكسرة وليس لها إرتباط بمنتجات التنظيف إلا إنها تثير شعوراً معيناً بالنسبة لمنتجات التنظيف وطريقة تفاعل هذه المنتجات مع الماء عند الغسيل . والعلامة الإيحائية : وهي التى توحي بنوعية السلعة أو نتائج إستعمالها أو بمكوناتها مثل إستخدام عبارة (الشمس الساطعة) بشأن المراهم التى توضع على الجلد عند التعرض للشمس لإكسابه لوناً برونزياً أو إستخدام كلمة (المراعي) على منتجات الحليب والألبان . يأتي بعد ذلك جانب آخر ينبغي التعرض له ويتعلق بالمعايير الأساسية اللازمة لاختيار العلامة التجارية الصحيحة , وأهم المعايير الموضوعية لإختيار العلامة التجارية وتكييف ملاءمتها هو تحديد السلعة أو الخدمة التى ستوضع عليها العلامة ، والأخذ بعين الأعتبار ظروف وثقافة البلد الذي ستستخدم فيه العلامة ، وتلافي إعتماد كلمة أوعبارة قد يكون لها مدلول غير ملائم في لغة معينة ، فضلاً عن معرفة فيما إذا كانت السلعة التى ستستخدم عليها العلامة هي سلعة جديدة أو مطورة أو محسنة , وهنالك معايير إضافية أخرى لازمة يشترط توفرها في العلامة التجارية أهمها أن تكون العلامة مميزة ولها ذاتيتها الخاصة التى تمنع الخلط بينها وبين العلامات الأخرى التى توضع علي منتجات مماثلة كما يشترط أن تكون العلامة جديدة ، بمعنى عدم سبق إستعمال ذات العلامة داخل أقليم الدولة على ذات السلع أو المنتجات أو الخدمات المراد إستخدام العلامة عليها أو بشأنها , ويشترط أيضاً أن تكون العلامة مشروعة فلا تكون مخالفة للآداب أو النظام العام أو مخالفة للشريعة كما هو معمول به في المملكة, وبالطبع فإن لكل دولة معاييرها الأخلاقية الخاصة بها التى تحافظ عليها وتمنع المساس بها أو تشويهها, ومن جانب آخر فإن هنالك بعض الأشكال أو الرموز التى يحظر إتخاذها كعلامات تجارية نذكر منها كل تعبير أو رسم أو علامة مخالفة للشريعة الأسلامية أو مخلّة بالآداب العامة أو مخالفة للنظام العام كما أشرنا أعلاه، أو تلك الشعارات أو الرموز الوطنية العامة الخاصة بالدولة كالأعلام وغيرها بالإضافة للعلامات والدمغات الرسمية والعلامات المطابقة أو المشابهة للرموز ذات الصبغة الدينية البحتة, ومن ذلك أيضاً العلامات المطابقة أو المشابهة للعلامات ذات الشهرة العالمية ولو كانت غير مسجلة في المملكة، علاوة على البيانات الخاصة بدرجات الشرف والإشارات المطابقة أو المشابهة لعلامات سبق إيداعها أو تسجيلها من قبل الآخرين من منتجات أو خدمات مطابقة أو مشابهة، فضلاً عن البيانات التى من شأنها أن تضلل الجمهور أو التى تتضمن بيانات كاذبة عن مصدر المنتجات أو الخدمات أو صفاتها الأخرى,,ومن الضروري أيضاً في سياق هذا البحث أن نشير إلى الأشخاص أو الجهات الذين يحق لهم نظاماً التقدم بطلب لتسجيل علامة تجارية في المملكة , وخلاصة القول في هذا الجانب هو أنه يحق للأشخاص الطبيعيين أو المعنويين المتمتعين بالجنسية السعودية، والأجانب الذين يقيمون في المملكة عادة ومصرح لهم بمباشرة عمل من الأعمال التجارية أو الحرفية، وللأجانب الذين ينتمون إلى دولة تعامل المملكة بالمثل ، وأيضاً للمصالح العامة أن تتقدم بطلب لتسجيل علاماتهم التجارية طالما توفرت لها الشروط اللازمة لذلك,ويقودنا هذا إلى كيفية تقديم طلب التسجيل وإجراءاته, وملخص هذه الإجراءات هو أن يقدم طلب تسجيل لكل علامة تتوافر فيها شروط التميز والجدة والمشروعية من صاحب الشأن إذا كان له موطن في المملكة أو من وكيل رسمي له موطن في المملكة وذلك إلى إدارة العلامات التجارية بوزارة التجارة على أن يشتمل طلب التسجيل الواحد على فئة واحدة من المنتجات أو الخدمات, وتتعدد الطلبات بتعدد الفئات المطلوب تسجيل العلامة عنها, ولإدارة العلامات التجارية أن تطلب من صاحب الشأن إدخال ما تراه ضرورياً من تعديلات على العلامة لتمييزها عن غيرها وتوضيحها بشكل يمنع الالتباس والخلط بينها وبين علامة أخرى سابقة عليها ويستطيع مالك العلامة التأكد فيما إذا كان هناك علامات مشابهة أو مطابقة لعلامته وسبق تسجيلها لصالح شخص آخر وذلك عن طريق التقدم بطلب بحث عن علامته في الفئة المحددة , وتكمن أهمية هذا الأجراء في أنه يمكنّ صاحب الطلب من الأطمئنان إلى أن طلب العلامة التجارية المعنى لن يواجه إشكالية وجود علامة سابقة عليه تحول دون تسجيل علامته ,وبمجرد تقديم الطلب إلى الإدارة المختصة في وزارة التجارة يقيد الطلب تحت رقم معين متسلسل ويفحص من الناحية النظامية الشكلية فإذا تبين أن الطلب إستوفى كل الشروط النظامية الشكلية فأنه يفحص من الناحية الفنية ويتم التأكد من أن العلامة مميزة وجديدة ومشروعة, ويخول النظام لإدارة العلامات التجارية الحق في رفض طلب التسجيل أو فرض أي قيود أو شروط لازمة لتمييز العلامة . وسلطة الإدارة في الرفض والقبول ليست مطلقة حيث كفل النظام للمتضرر التظلم من قرار العلامات التجارية في حالة رفض طلبه أو تعديله، إذ أتاح لصاحب الشأن التظلم من قرار رفض تسجيل العلامة خلال 30 يوماً من تاريخ إخطاره بقرار الرفض وذلك لدى لجنة التظلمات والإعتراضات الخاصة بالعلامات التجارية في وزارة التجارة, ومن الجانب الآخر فإنه في حالة تضرر أي جهة من قبول الإدارة لتسجيل الطلب لشخص أو جهة ما ، فإن النظام أتاح أيضاً لكل ذي مصلحة الإعتراض على قبول تسجيل العلامة خلال 90 يوماً من تاريخ شهرها إذا كان ذلك مخالفاً لاي حكم من أحكام نظام العلامات التجارية أو لائحته التنفيذية أو يكون من شأنه المساس بمصلحة مادية أو أدبية للمعترض , ويكون الإعتراض أمام اللجنة التى سبق ذكرها وخلال المهلة القانونية, وبالإمكان أيضاً الطعن قضائياً في قرارات اللجنة المذكورة وذلك بمناهضتها والطعن في القرارات الصادرة منها أمام ديوان المظالم خلال 30 يوماً من تاريخ إبلاغ صاحب الشأن بالقرار بموجب كتاب مسجل . وفي حالة قبول تسجيل العلامة وعدم الاعتراض عليها من أي جهة أو في حالة تقديم طلب بالاعتراض ورفضه من الجهة المختصة بصورة نهائية فأنه يتم تسجيل العلامة في المملكة لمدة 10 سنوات هجرية تحسب من تاريخ التقدم بطلب التسجيل, وتستمر حقوق مالك العلامة في علامته المسجلة لمدد أخرى مماثلة إذا قدم طلباً لتجديد تسجيلها, وتجدد العلامة دون فحص جديد. وهنالك حالات خاصة يفقد فيها التسجيل أثره القانوني وذلك بصدور قرار إداري أو قضائي بشطب تسجيل العلامة وذلك في أحوال معدودة ومحددة قررها النظام وهي، حالة عدم قيام مالك العلامة المسجلة باستعمالها بصفة جدية مدة 5 سنوات متتالية إلا إذا قدم عذراً مسوغاً لذلك، أو إذا تم تسجيل العلامة بالمخالفة للنظام العام أو الآداب العامة، أو إذا تم تسجيلها بناء على غش أو بيانات كاذبة, ويختص ديوان المظالم بالفصل في طلبات شطب التسجيل, وهنالك حالة تشطب فيها العلامة بقوة النظام إذا لم يقم صاحبها بتجديد تسجيلها بعد إنتهاء مدة التسجيل القانونية أو اذا صدر قرار من السلطة المختصة بحظر التعامل مع مالكها . وثمة ملاحظة هامة ينبغي التطرق إليها وتتعلق بماهية الحقوق المترتبة على ملكية العلامة التجارية, ويلخّص نظام العلامات التجارية الإجابة على هذه الملاحظة بالنص على تملك مالك العلامة للحق الحصري في إستغلال العلامة وإستخدامها وفي حقه في منع الغير من إستخدام العلامة ذاتها أو إستعمال علامة مماثلة أو مشابهة لتمييز منتجات أو خدمات مطابقة أو مشابهة , يلاحظ أيضاً أن النظام يخول لمالك العلامة الحق في الترخيص لغيره باستخدامها أو التنازل عنها أو رهنها مثلما خول له حق منع غيره من إستعمالها ,,هذه بعض الحقائق الأساسية المتعلقة بمفهوم العلامات التجارية وأوجه تطبيقها في المملكة , وقد قصدنا بهذا الإيضاح بيان الملامح العامة لفكرة العلامات التجارية وبعض تطبيقاتها في الداخل والخارج والتى تكمن أهميتها الأساسية في تنظيم الحقوق وحماية جمهرة المستهلكين فضلاً عن تكريس مبدأ التنافس الشريف بين التجار بما يمنع تغول بعضهم على بعض ويؤمن المستهلكين من أحابيل الغش التجاري والتدليس وتزييف السلع وقرصنة الحقوق العينية المكتسبة , ولعل فيما أوردناه في هذا العرض مساهمة متواضعة للتعريف ببعض خصائص هذا العلم بما يحقق النفع ويسهم في زيادة الوعي التجاري لدي جمهرة التجار وغيرهم من أصحاب المؤسسات والشركات التجارية ويحضهم على تأمين حقوقهم بالمبادرة لتسجيلها واكتساب سبق إستحقاقها وصيانتها,وبالله التوفيق،،، |