أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 21st September,2000العدد:10220الطبعةالاولـيالخميس 23 ,جمادى الثانية 1421

مقـالات

مَن المسؤول عن مآسي العالم الإسلامي؟!
د, زيد بن محمد الرماني
تمتلك الدولالإسلامية ثروات طبيعية وحيوانية ومعدنية غنية جدا، اضافة الى البترول.
ولكن الاستعمار الاقتصادي والاجتماعي جعلها بحاجة الى ملايين الأطنان من الغذاء سنويا.
في حين أن دراسات الخبراء تؤكد أن بلداً واحداً مثل السودان يستطيع ان يقدم الغذاء الى قارة أفريقيا كلها.
في دراسة قامت بها منظمة اليونيسيف في أوائل الثمانينات حذرت من أن الخطر الاقتصادي سيؤدي الى التضخم والركود ونقص التغذية، وأن هذه الآثار سوف تطال أطفال العالم.
وأشارت الدراسة الى أن الأضعف بين أفراد المجتمع هم الذين يتحملون العبء الأكبر من الغائلة الاقتصادية.
بل إن أطفال العالم اليوم يعانون من نزيف مروع يزهق أرواحهم مرضا وقتلا وجوعا فالأمراض التي تصيبهم أصبحت أوبئة فتاكة لا دواء لها.
وللأسف فإن العالم المتحضر يقف وقفة المتفرج بل المستغل للبلاد التي تعاني من المجاعة ونقص الغذاء, وهذا ما رفع نشاط عصابات خطف الأطفال والاتجار بهم وبأعضائهم.
وأصبحت هذه العصابات تعمل باسم شركات تجارية وجمعيات خيرية.
جاء في تقرير صدر عن البنك الدولي في منتصف التسعينات ان حجم الديون المترتبة على دول البلدان النامية يبلغ 1945 مليار دولار.
وذكر التقرير أن 30% من السكان يعانون من سوء ونقص التغذية و10% يعانون من مجاعة تحت خط الجوع و40% يعانون من العيش تحت خط الفقر، وفي المقابل فإن 20% فقط يعانون من التخمة والغنى والرفاهية والترف.
وأشار التقرير إلى أن هناك 77مليون إنسان لا يحصلون على قوت كافٍ و100 مليون مشرد بدون سكن و14 مليون طفل يموتون سنويا لعدم توافر الرعاية الصحية.
وبعد هذا كله أقول:
مَن المسؤول؟!
مَن المسؤول عما يحدث في الدول الإسلامية وفي غيرها من فقر وجوع ومآسٍ وحروب وفتن واقتتال وأمراض وجهل؟!
ومَن الذي يضع الحواجز الحمائية التجارية أمام منتجات الدول الإسلامية؟!
ومَن الذي يمتص خيرات الدول الإسلامية بدون ثمن، ليبقيها مدينة ما بقي الدهر؟!
ومَن الذي يمارس أسلوب ابتزاز وامتصاص أموال وثروات ودماء شعوب العالم الإسلامي بأساليب عديدة وحديثة ما ظهر منها وما بطن؟!
ومَن الذي اشترى موارد الدول الإسلامية بثمن بخس وغزا اسواقها بأرباح فاحشة، واستغل طاقاتها البشرية والمادية وشتت قوتها؟!
وأخيرا أقول: مَن المسؤول عن الجوع والفقر الشديد وانتشار الأمراض وهروب رؤوس الأموال والديون الباهظة وخروج ثروات البلاد وخيراتها الى الخارج وهجرة الأدمغة والطاقات وإحداث الحروب والاقتتال والصراعات والفتن بين الشعوب والدول؟!
مَن المسؤول؟!
*عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية


أعلـىالصفحةرجوع
















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved