أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Wednesday 4th October,2000العدد:10233الطبعةالاولـيالاربعاء 7 ,رجب 1421

عزيزتـي الجزيرة

ليست,, المدرسة ,, وحدها
عندما يبلغ الطفل السادسة من عمره أو السابعة فإن والده يأخذه إلى المدرسة كي يتعلم، فيبدأ بتسجيله في السنة الأولى من حياة الدراسة، فيبذل له كل شيء في سبيل أن يجلس ولده في مقاعد الدراسة، فيدخل الولد السنة الأولى، وعند الحصاد ينجح من ينجح، ويرسب من يرسب,, فالتلميذ الذي نال النجاح، وينال النجاح سينتقل إلى سنةٍ دراسيةٍ جديدة، ومن سنة ٍ وصفٍ جديد إلى سنة وصف جديد في جميع حياته الدراسية، ويكون مواصلاً ذلك بنجاح تام، وأنه سيشعر بأهمية ما يحققه من نجاح، ولا يحصل هذا الشعور إلا للتلميذ الواعي,, الفاهم,, الحريص على نفسه,, الذي وجد هذا الحرص من أهله وأقربائه.
أما الذي ناله الرسوب في بداية الرحلة مع الدراسة، وخصوصاً السنة الأولى، فإنه إما يعود ويجد، ويثابر، ويسلك طريق التلميذ الناجح، ويواصل بطريقةٍ إيجابية حياته الدراسية، وإما يستحق هذا الرسوب، ويكون في أوراق الفشل الأولى كتجربة له في المدرسة، وإذا لقي الاهتمام ممن حوله عاد، وشق طريقه بالنجاح بعيداً عن الفشل، وإذا لم يجد اهتماماً ولا عناية ولا تربية، وأُرخي له عنان الرغبات، وتحقيق الطلبات، وعومل بأساليب خاطئة ممن حوله، فإنه سيكون في فشل لا نهاية له، وسيصبح في الفشل الدائم، وبذلك لا يعرف قدر نفسه، ولا غيره، ولا يشعر بمسؤولية التعلم والتعليم لديه، وهكذا مع جميع أمور حياته.
ومن أمور حياتنا نعرف الإنسان الناجح من الإنسان الفاشل، فليست المدرسة وحدها هي التي تكشف لنا الفشل، وإن كانت هي الأولى التي نعرف منها قيمة النجاح، وقيمة الفشل في هذه الحياة.
منيع الله سالم المطيري
البكيرية

أعلـىالصفحةرجوع















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved