رئيس التحرير : خالد بن حمد المالك

أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Wednesday 11th October,2000العدد:10240الطبعةالاولـيالاربعاء 14 ,رجب 1421

الاخيــرة

أوراق فارسية
حول رباعيات الخيام 2
د, أحمد خالد البدلي
لقد دفعني الى دراسة الترجمات العربية لرباعيات الخيام هذا التناقض العجيب الذي يلاحظه الباحث في تلك الترجمات اذا قارنها بأصل الرباعيات الفارسية، ناهيك عن التصرف الجزئي والمضطرب في اغلب الأحيان فما نقرؤه في الترجمات العربية بعيد كل البعد عما اراده الخيام في بعض الرباعيات.
وكثيراً ما وجدنا رباعيات عربية لا وجود لها حتى ضمن الرباعيات الشريدة المنحولة على الخيام.
كما أن بعض اصحاب الترجمات العربية يتحاشى التعرض لبعض الرباعيات الفارسية لما فيها من وقاحة وجرأة وخدش للحس الاجتماعي او المشاعر الدينية, وكنا نشكرهم ونعذرهم لو برروا لنا سبب انصرافهم عن ترجمة تلك الرباعيات لما اشتملت عليه من اثم، فهذا حق لهم.
اما ان يحاول بعضهم التصرف في الرباعية او الرباعيات ويترجمها بحيث تؤدي خلاف ما اراده الخيام فهذا مالا ترتضيه امانة العلم وفقه الترجمة.
فالمترجم عندما يترجم اثراً ما من الآثار الى لغته، فان مهمته في الاساس ليست الدفاع عن وجهة نظر صاحب الاثر الاصلي او مهاجمته بقدر ماهي تحري الامانة في الترجمة، وترك الحكم وبيان الحق والباطل والصدق والزيف للناقد الجهبذ, والا اختلطت مقاييس المبدع وتداخلت مع موازين الناقد, وهما شيئان مختلفان.
ومع ان الجانب الصوفي المزعوم في رباعيات الخيام هو الذي كان يهمني في رسالتي للدكتوراه التي تناولت فيها فن التصوف ودور شعراء التصوف الفرس, اقول رغم ان الرباعيات لم تكن داخلة في نطاق رسالتي العلمية، فقد وجدت شيئاً من الفضول العلمي يدفعني لقراءة نحلة التصوف وكان رائدي قول الشاعر:


عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه
ومن لا يعرف الخير من الشر يقع فيه

ثم جرني الاهتمام بالخيام ورباعياته الى اقتناء وقراءة الترجمات العربية لرباعيات الخيام بدءاً بوديع البستاني، ومروراً بالاستاذ محمد السباعي، والشاعر العراقي الكبير جميل صدقي الزهاوي ورصيفه الشاعر احمد الصافي النجفي، والدكتور احمد زكي ابو شادي، واحمد حامد الصراف، وعبدالحق فاضل ، وابراهيم المازني، والشاعر البحريني الكبير الاستاذ ابراهيم العريفي.
فما هي الرباعيات اولا؟

أعلـىالصفحةرجوع



















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][البحث][الجزيرة][موقعنا]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved