أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Saturday 21st October,2000العدد:10250الطبعةالاولـيالسبت 24 ,رجب 1421

متابعة

مهزلة التنازلات والتعاريف الإسرائيلية
د, معن أبو نوار
كلما سمعت صهيونيا أو نصيرا من انصارهم، مثل المستر كلنتون، والمستر غور، والمسز أولبرايت، يعلنون على شاشة التلفاز أن الجنرال باراك قدم تنازلات كثيرة، تنتابني ضحكة مبكية توجعني.
لماذا؟؟؟
لأن كل ما تدعيه تلك الكلمة أنه تنازلات ليس الا بعض الحق العربي الإسلامي الفلسطيني كمانص عليه قرار هيئة الأمم المتحدة 242، وكما لا يمكن أن يقبل التنازل عن ذلك القرار اي فلسطيني عربي يستحق هذا الاسم.
يعني ذلك سلاما مقابل الأرض,, السلام لإسرائيل والفلسطينيين,, مقابل عودة الأرض إلى أصحابها الشرعيين الشعب الفلسطيني، فأي تنازل ذلك الذي يصفون؟.
هذا العبث في التعريفات القانونية، وهذا الاستخفاف وعدم المبالاة بتفسير قرارات هيئة الأمم المتحدة من قبل الصهيونيين وأنصارهم، لن يساعد الإسرائليين على الحصول على السلام، إذا كانوا يهدفون إلى تحقيق السلام، وهو مرفوض رفضا قاطعا ليس من قبل الفلسطينيين وحدهم كما ثبت من ثورة المشاعر العربية في كل دولة عربية، وبعض الدول الإسلامية.
أما الأخطر من تفسير معنى التنازلات، فهوتفسير معنى الدولة الذي يطل من حين لآخر في مطالب الصهيونيين وأنصارهم في عمق كيان وسيادة الدولة الفلسطينية التي يصرون على أن لا تقوم إلا بموجب الشروط التي يفرضونها, ونظرة واحدة على تلك الشروط والمطالب الاحتلالية تدل على تعريفهم لمعنى الدولة وهي:
1, دولة بلا قوة عسكرية, ومقيدة حتى بعدد الشرطة، وتجهيزاتها واسلحتها.
2, دولة بلا سيادة كاملة على ارضها الموصوفة بقرار هيئة الامم المتحدة 242، لا تعاد لها الا 70% من اراضيها.
3, دولة تنتشر فيها المستوطنات الصهيونية، ويفرض عليها 250,000 من المستوطنين الذين لا سيادة للدولة الفلسطينية عليهم, مستوطنات محمية بالوحدات العسكرية الاسرائيلية، والميليشيات الاستيطانية.
4, دولة لا تسيطر على حدودها الدولية، ولا يستطيع الفلسطينيون الموجودون في الشتات العودة اليها الا بموافقة اسرائيل.
5, دولة تسيطر اسرائيل على موانئها البحرية والبرية.
6, دولة عاصمتها خارج مدينة القدس وفي احد اطرافها، ليس لها سيادة على اقدس مقدساتها ولا يدخلها حتى رئيس الدولة الفلسطينية الا عبر ممر تسيطر عليه اسرائيل.
7, دولة مفروض عليها أن تشارك في حماية الامن الداخلي الاسرائيلي.
8, دولة محاصرة,, دولة اسيرة,, دولة اقل استقلالا من ولاية امريكية,, تبقى خاضعة بكل ما تتمتع به من سيادة شبحية خيالية على ارضها وشعبها لارادة اسرائيل ومشيئة اسرائيل.
لن توافق اسرائيل، ولن يوافق انصار اسرائيل، على قيام دولة مستقلة ذات سيادة كاملة، دولة متساوية في الحقوق الوطنية والخارجية والعسكرية والسياسية والقضائية والتشريعية والسيادية وحتى التعليمية، خاصة التاريخية، مع اسرائيل، لان ما تريده اسرائيل، هي دولة حكم محلي,, حكم ذاتي بلدي,, حكم اداري نيابة عن اسرائيل.
اقول قولي هذا، وانا ارجو ان لا تنشر عجالتي هذه، الا بعد انتهاء اعمال مؤتمر القمة، الذي اتوقع ان يفشل، واذا نجح لن تكون نتيجته في الحل النهائي ولو لملمتر واحد زائد عن ما وصفت, فاذا اصبت فأجري عند الله، وان اخطأت فجل من لا يخطئ,,!


أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved